انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم /السبت/، ما وصفه بغياب التضامن الأوروبي الكافي مع بلاده خلال أزمة سبتة، معتبرًا أن مواقف بعض الدول تأثرت بـ "الأحكام المسبقة والمعلومات المضللة والهجمات ذات الدوافع السياسية".
وجاءت تصريحات سانشيز في رسالة بعث بها، اليوم/ السبت/، إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد دخول نحو 50 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة خلال يوم واحد، إثر اختراق السياج الحدودي المزدوج المحيط بالمدينة، بحسب تقرير نقلته شبكة "يورونيوز" الأوروبية.
وكان رئيس الوزراء الإسباني قد وصف العبور الجماعي بأنه "هجوم وانتهاك للسلامة الإقليمية لإسبانيا"، مشيرًا في رسالته إلى أن ردود فعل بعض الشركاء الأوروبيين اتسمت بعدم التوازن.
وقال سانشيز إن غالبية دول الاتحاد الأوروبي أبدت دعمها وتضامنها مع إسبانيا وعرضت تقديم المساعدة، بينما اختارت دول أخرى مهاجمة مدريد والمطالبة باستبعادها مؤقتًا من منطقة شنجن.
وبدا أن الرسالة تشير بصورة غير مباشرة إلى الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني، بعدما أعلنت روما تعليق حرية التنقل مع إسبانيا، رغم بدء عودة معظم المهاجرين إلى المغرب.
ودافع سانشيز عن أداء بلاده في حماية الحدود، مؤكدًا أن إسبانيا تملك، استنادًا إلى بيانات وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس"، واحدة من أقل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي قابلية للاختراق.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي، في ظل الظروف الدولية الراهنة، لا يستطيع تحمل ما وصفه بـ "ردود الفعل الأنانية والاستقطابية وغير القانونية".
وتأتي الرسالة في وقت تتعرض فيه الحكومة الإسبانية لانتقادات من حكومات وأحزاب محافظة ويمينية بسبب خطتها لتسوية أوضاع نحو 500 ألف شخص يقيمون في إسبانيا من دون تصاريح قانونية.
وتدافع مدريد عن الخطة باعتبارها تشمل أشخاصًا يعيشون ويعملون بالفعل داخل البلاد، وينبغي منحهم حقوقًا اجتماعية وقانونية. في المقابل، ترى أطراف أوروبية يمينية أن هذه الخطوة قد تشجع على مزيد من الهجرة غير النظامية.
غير أن مصادر إسبانية شددت على أن الربط بين خطة تسوية الأوضاع وعمليات العبور إلى سبتة غير دقيق، مؤكدة أن مدريد تتعامل مع ما جرى في المدينة بوصفه اعتداءً على سلامتها الإقليمية، وليس مجرد أزمة هجرة.


















0 تعليق