علاء مجيد
أظهرت بيانات صادرة عن بنك الكويت المركزي أن حجم تمويل الواردات الكويتية من البنوك المحلية خلال أول شهرين من العام الحالي (يناير - فبراير) بلغ نحو 1.72 مليار دينار، في مؤشر يعكس استمرار النشاط التجاري وتدفق العمليات التمويلية المرتبطة بحركة الاستيراد.
وعلى المستوى الشهري، سجل تمويل الواردات تراجعا طفيفا بنسبة 0.52% وبقيمة 4.5 ملايين دينار، ليبلغ نحو 860.8 مليون دينار بنهاية فبراير، مقارنة بـ 865.3 مليون دينار في يناير الماضي، وهو تراجع محدود يعكس استقرارا نسبيا في وتيرة التمويل.
في المقابل، أظهرت البيانات نموا لافتا على أساس سنوي، حيث ارتفعت قيمة تمويل الواردات خلال فبراير بنسبة 31.6% وبقيمة 206.9 ملايين دينار، لتصل إلى 860.8 مليون دينار، مقارنة بـ 653.9 مليون دينار في فبراير 2025، ما يعكس توسعا واضحا في حجم التمويل المرتبط بالتجارة الخارجية.
وعلى صعيد توزيع التمويل بحسب العملات، استحوذ التمويل بالدولار الأميركي على الحصة الكبرى بنسبة 85.26% وبقيمة 1.47 مليار دينار منذ بداية العام حتى نهاية فبراير، ما يعكس استمرار هيمنة الدولار على المعاملات التجارية.
وجاءت العملات الأخرى في المرتبة الثانية بنسبة 7.7% وبقيمة 133 مليون دينار، تلتها العملة الأوروبية «اليورو» بنسبة 3.18% وبقيمة 54.9 مليون دينار.
كما توزعت بقية التمويلات على عدد من العملات، حيث بلغ التمويل بالدرهم الإماراتي نحو 25.8 مليون دينار بنسبة 1.49%، وبالريال السعودي نحو 25.7 مليون دينار بنسبة 1.48%، فيما سجل التمويل بالين الياباني نحو 6.4 ملايين دينار بنسبة 0.37%، وبالجنيه الاسترليني نحو 6 ملايين دينار بنسبة 0.34%، وأخيرا بالفرنك السويسري نحو 2.5 مليون دينار بنسبة 0.14%.
أما على مستوى أدوات التمويل، فقد استحوذت أوامر الدفع الأخرى على النصيب الأكبر بنسبة 77.8% وبقيمة 1.34 مليار دينار، ما يعكس الاعتماد الكبير على هذه الأداة في تسوية العمليات التجارية، تلتها الاعتمادات المستندية بنسبة 19.2% وبقيمة 331.9 مليون دينار، ثم بوالص التحصيل بنسبة 3% وبقيمة 51.6 مليون دينار، في دلالة على تنوع أدوات التمويل المستخدمة وفق طبيعة العمليات التجارية.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة استمرارية النشاط التجاري الخارجي للكويت، إلى جانب مرونة القطاع المصرفي في توفير التمويل اللازم للواردات، بما يدعم انسيابية حركة التجارة وتلبية احتياجات السوق المحلي.








0 تعليق