وقف الحرب ينعش البورصة.. 900 مليون دينار مكاسب وسط زخم شرائي

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شريف حمدي

حققت بورصة الكويت أداء لافتا بنهاية تعاملات أمس، مسجلة ارتفاعات قياسية مدعومة بتحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وقد انعكس هذا التطور الجيوسياسي سريعا على سلوك المتعاملين، حيث عزز من شهية المخاطرة ودفع نحو تكثيف عمليات الشراء، في إشارة واضحة إلى عودة الثقة واستعادة الزخم داخل السوق.

وساهم قرار وقف الحرب الذي اتخذ فجر أمس من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في فتح شهية المتعاملين لتسيطر النزعة الشرائية على تعاملاتهم، وهو ما أدى إلى مكاسب سوقية بلغت 900 مليون دينار بنسبة ارتفاع 1.7%، ليصل إجمالي القيمة السوقية إلى 51.826 مليار دينار ارتفاعا من 50.936 مليار دينار أول من أمس.

وتركزت عمليات الشراء على الأسهم القيادية بالسوق الأول، وكذلك الأسهم المتوسطة والصغيرة في كل القطاعات، وما يبرهن عليه ارتفاع المؤشرات الوزنية للقطاعات الـ 13 التي تضم جميع الأسهم، وهو ما أدى إلى ارتفاع المستويات السعرية لـ 110 أسهم تمثل 78.5% من المدرجة بالبورصة.

ولم تقتصر مكاسب البورصة القياسية على القيمة الرأسمالية، بل شملت السيولة التي قفزت أمس بنسبة 104% بمحصلة بلغت 115 مليون مقابل 56.4 مليون دينار أول أمس، وتركزت السيولة حول الأسهم القيادية والمتوسطة والصغيرة، حيث تصدر قائمة الأكثر قيمة سهم بيت التمويل الكويتي الذي حل في الصدارة بتداولات بلغت قيمتها 17.1 مليون دينار، تلاه سهم جي اف اتش بـ 11.5 مليون دينار، ثم سهم البنك الوطني بـ 9.5 ملايين دينار، إضافة إلى سهم بنك وربة بتداولات قيمتها 4.9 ملايين دينار.

كما أن القفزة في السيولة أمس فتحت شهية المتداولين لعمليات الشراء في ترجمة واضحة لمحاولة اقتناص الفرص الواعدة بالسوق والتي كانت العمليات العسكرية وتداعياتها تحول دون إتمامها بأريحية، كما أنها تعمل على تقليل فجوات الأسعار من خلال تضييق الفروق بين سعر العرض والطلب. وتسهم السيولة العالية أيضا في السماح بإعادة تموضع المستثمرين من خلال التوسع في هيكلة المراكز الاستثمارية خاصة بعد انتهاء فترة السماح بإفصاحات النتائج المالية للعام المالي الماضي، والتي أفضت إلى الكشف عن إجمالي أرباح تخطى 2.53 مليار دينار.

أحجام التداول أيضا كانت على موعد مع الارتفاع القياسي بتداول 469 مليون سهم مقابل 204 ملايين سهم أمس الأول بنسبة ارتفاع 130%.

وهذا التنوع في الإقبال على الأسهم بمختلف تصنيفاتها يشير إلى وجود فرص واعدة، حيث يشير الإقبال على الأسهم القيادية إلى البحث على الملاذ الآمن وقت التقلبات، كما ان هذه النوعية من الأسهم مقبلة على توزيعات نقدية ومنحة استنادا إلى سجلها التاريخي، أما دلالات الإقبال على الأسهم المتوسطة والصغيرة فهي محاولة الاستفادة من التطورات الإيجابية وتحقيق العوائد السريعة.

وأنهت البورصة تعاملات أمس على ارتفاعات لافتة لمؤشراتها الرئيسية، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.7% بمكاسب 156 نقطة ليصل إلى 9256 نقطة، كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 2% بمكاسب 159.5 نقطة ليصل إلى 7920 نقطة، وارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.77% بمكاسب 150 نقطة ليصل إلى 8651 نقطة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق