أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي هاكان فيدان لبحث سبل خفض التصعيد الإقليمي المتسارع في المنطقة ومناقشة الجهود الدبلوماسية المشتركة الرامية لوقف وتيرة الصراعات المشتعلة حيث تناول الجانبان بشكل معمق التطورات الراهنة على الساحة الدولية وتأثيراتها المباشرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها العواصم الإقليمية
وحسب وزارة الخارجية فقد تطرق الاتصال الهاتفي إلى استعراض مستجدات المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع التأكيد على الأهمية القصوى التي يمثلها دعم هذا المسار في الوقت الراهن لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومدمرة قد تعصف بكافة جهود التنمية والاستقرار التي تسعى الدولتان لتعزيزها وحمايتها من التهديدات الأمنية المختلفة
الدبلوماسية كخيار استراتيجي لمواجهة الأزمات
وشدد وزير الخارجية خلال المباحثات مع الجانب التركي على أن الارتكان الكامل إلى الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يمثل السبيل الوحيد والفعال لخفض التصعيد وإنهاء حالة الحرب والنزاع المستمر التي تنهك مقدرات الشعوب وتعرقل مسارات النمو الاقتصادي والاجتماعي مؤكدا على ضرورة تكاتف القوى الإقليمية لفرض رؤية سياسية شاملة تعتمد على مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار
وأعرب الجانبان عن تطلعهما لتبني كافة الأطراف الفاعلة في المشهد الإقليمي لمواقف تتسم بالمسؤولية العالية والحكمة السياسية لتجاوز العقبات الراهنة والاعتماد على الدبلوماسية كخيار استراتيجي لتسوية الخلافات العالقة مع التأكيد على أن استدامة الأمن الإقليمي ترتكز بالأساس على تغليب الحلول السياسية والابتعاد عن لغة التهديد العسكري بما يحفظ حقوق ومقدرات دول المنطقة وتطلعاتها نحو المستقبل
تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة
وتناول الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية مسار العلاقات الثنائية المتميزة والآخذة في التطور بين مصر وتركيا حيث أكد الوزيران على الحرص المتبادل لتوسيع آفاق التعاون المشترك والارتقاء بها في مختلف المجالات الحيوية بما يخدم المصالح الاقتصادية والسياسية للبلدين الصديقين ويحقق تطلعات الشعبين المصري والتركي في تحقيق مزيد من الازدهار والتنمية المستدامة والتعاون المثمر
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من استقطاب حاد حيث يرى وزير الخارجية أن التنسيق مع القوى الإقليمية الكبرى مثل تركيا يساهم في خلق توازن استراتيجي يمنع تفاقم الأزمات ويفتح مجالات أرحب للوساطة الفاعلة خاصة في ظل التعقيدات المرتبطة بالملف النووي الإيراني وتداعياته على أمن الخليج العربي ومنطقة البحر المتوسط بشكل عام


















0 تعليق