"بعد سن الأربعين"...دراسة تكشف شيئان يحميان عمرك من التدهور

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في الوقت الذي يبحث فيه الملايين عن وصفات سحرية لإطالة العمر والوقاية من الأمراض المزمنة، كشفت دراسة علمية واسعة النطاق امتدت على مدار 30 عامًا وشملت أكثر من 147 ألف شخص، أن هناك عاملين أساسيين يمكن أن يشكلا خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة بعد سن الأربعين، وهما: ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، والحرص على٠ تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين لدعم الكتلة العضلية والحيوية اليومية.

ساعتان فقط أسبوعيًا.. نتائج قد تغير مستقبلك الصحي

وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في المجلة البريطانية للطب الرياضي، أن ممارسة تمارين القوة أو المقاومة، مثل رفع الأثقال أو استخدام أدوات المقاومة المختلفة، لمدة تصل إلى ساعتين أسبوعيًا، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة بلغت 13%.

ولم تتوقف الفوائد عند هذا الحد، إذ سجل المشاركون الذين مارسوا هذه التمارين انخفاضًا في خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية بنسبة وصلت إلى 19%، فيما انخفض خطر الوفاة المرتبط بالأمراض العصبية بنسبة بلغت 27%.

الجمع بين المقاومة والتمارين الهوائية.. المعادلة الذهبية لطول العمر

وأكد الباحثون أن أكبر المكاسب الصحية تحققت لدى الأشخاص الذين جمعوا بين تمارين المقاومة والأنشطة الهوائية المنتظمة مثل المشي السريع والجري والسباحة وركوب الدراجات.

وكشفت البيانات أن الأشخاص الأكثر التزامًا بهذا النمط من النشاط البدني سجلوا انخفاضًا في خطر الوفاة وصل إلى 58% مقارنة بالأشخاص الأقل نشاطًا، ما يعزز أهمية الدمج بين بناء العضلات وتحسين اللياقة القلبية التنفسية في آن واحد.

هل المزيد من تمارين القوة يعني فوائد أكبر؟
ورغم الاعتقاد السائد بأن زيادة ساعات التدريب تؤدي إلى نتائج أفضل، أوضحت الدراسة أن تجاوز حاجز الساعتين أسبوعيًا من تمارين المقاومة لم يرتبط بفوائد صحية إضافية واضحة، وهو ما يشير إلى أن الاعتدال والاستمرارية قد يكونان أكثر أهمية من الإفراط في التدريب.

كيف تابع الباحثون المشاركين؟
واعتمدت الدراسة على متابعة المشاركين بشكل دوري على مدار ثلاثة عقود، حيث جرى جمع بيانات تفصيلية حول مستويات النشاط البدني لديهم، بما في ذلك تمارين القوة والأنشطة الهوائية المختلفة مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجات، ثم ربط هذه البيانات بالمؤشرات الصحية ومعدلات الوفاة على المدى الطويل.

البروتين في الصباح.. شريك أساسي

للحفاظ على العضلات بعد الأربعين
ويشير خبراء التغذية إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية لا يعتمد على التمارين فقط، بل يحتاج أيضًا إلى تغذية مناسبة، وفي مقدمتها تناول وجبة إفطار تحتوي على كمية جيدة من البروتين.

فمع التقدم في العمر تبدأ الكتلة العضلية في التراجع تدريجيًا، وهو ما يجعل البروتين عنصرًا أساسيًا لدعم العضلات وتعزيز الشعور بالشبع وتحسين عملية التمثيل الغذائي، خاصة عند دمجه مع برنامج منتظم من تمارين المقاومة.

توصيات صحية للحفاظ على الشباب والحيوية

وتوصي الإرشادات الصحية للبالغين بممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل، إلى جانب 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط البدني عالي الشدة.

وتشمل الأنشطة متوسطة الشدة المشي السريع وركوب الدراجات الخفيف، بينما تندرج الجري وركوب الدراجات السريع وبعض الرياضات التنافسية مثل كرة السلة والتنس ضمن الأنشطة عالية الشدة.

الرسالة  والنصيحة الأهم

تكشف هذه النتائج أن الحفاظ على الصحة بعد سن الأربعين لا يتطلب حلولًا معقدة أو برامج قاسية، بل يعتمد على ركيزتين بسيطتين وفعالتين: بناء العضلات من خلال تمارين المقاومة المنتظمة، وتزويد الجسم بالبروتين الكافي منذ بداية اليوم. ومع الاستمرار عليهما، قد يصبح التقدم في العمر أكثر صحة ونشاطًا واستقلالية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق