لماذا تخشى تل أبيب التقارب الأمريكي الإيراني؟ متخصصة في الشأن الإسرائيلي تجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تخشى تل أبيب التقارب الأمريكي الإيراني؟ متخصصة في الشأن الإسرائيلي تجيب, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 05:46 صباحاً

قالت  الباحثة  ولاء عبد المرضي، المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التي أكد فيها أن "الاتفاق مع إيران سيئ لإسرائيل، وعليها مواصلة حملتها لإسقاط النظام بنفسها وضمان عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا"، تعكس بوضوح حجم القلق داخل دوائر اليمين الديني الإسرائيلي من أي  تقارب أمريكي–إيراني قد يؤدي إلى اتفاق لا يحقق المطالب الإسرائيلية المعلنة والخفية.
 

إسرائيل تنظر إلى المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران باعتبارها تهديدا استراتيجيا

وأضافت لفيتو أن إسرائيل تنظر إلى المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا؛ فمن ناحية تخشى أن يؤدي الاتفاق إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على إيران، بما يسمح لها بإعادة بناء قدراتها العسكرية والإقليمية، ومن ناحية أخرى ترى أن أي تفاهم لا يتضمن تفكيكًا كاملًا للبنية النووية الإيرانية سيبقي طهران تسير في طريقها، وهو السيناريو الذي تعتبره المؤسسة الإسرائيلية الأخطر على المدى البعيد. 

الاعتراض الإسرائيلي لا يرتبط فقط بالبرنامج النووي، بل أيضا يرتبط بملف منظومة الصواريخ

وأشارت  إلى أن الاعتراض الإسرائيلي لا يرتبط فقط بـ البرنامج النووي، بل أيضًا يرتبط بملف منظومة الصواريخ وشبكة الحلفاء الإقليميين لإيران في المنطقة، أي وجود إيران في البيئة الإقليمية، حيث تخشى تل أبيب أن يؤدي أي اتفاق إلى تعزيز نفوذ إيران الإقليمي دون تقديم تنازلات جوهرية في هذه الملفات. كما أن استبعاد إسرائيل من مسار التفاوض المباشر عزز شعور اليمين الإسرائيلي بأن واشنطن قد تقدم تسويات لا تراعي فيها الحسابات الإسرائيلية. 
 وواصلت حديثها قائلة: "دعوة سموتريتش إلى "إسقاط النظام الإيراني" تكشف عن وجود تيار داخل الحكومة الإسرائيلية لا يكتفي بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يعتبر أن تغيير طبيعة النظام نفسه هو الضمان الحقيقي لأمن إسرائيل. لذلك فإن أي اتفاق أمريكي–إيراني يركز على احتواء الأزمة بدلًا من إضعاف النظام الإيراني سيُقابل بمعارضة شديدة من قوى اليمين القومي والديني داخل إسرائيل". 

واضافت  أن الجدل الدائر في إسرائيل اليوم لا يتعلق فقط ببنود الاتفاق المحتمل، بل يعكس خلافًا أعمق حول مستقبل السياسة الإسرائيلية تجاه إيران، فقد وصف يائير لابيد الاتفاق بالفشل المطلق، وسوف يحول إسرائيل إلى دولة حماية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك نرى أفيجدور ليبرمان يعتبر الاتفاق انتصارًا لإيران، محملًا نتنياهو المسؤولية الكاملة عنه. ويرى بيني جانتس أن إسرائيل أخفقت في تحويل انجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية واستراتيجية تضمن كبح المشروع النووي الإيراني.

وفي المقابل امتنع باقي الائتلاف عن إبداء رأيهم، وقد وصف إيهود باراك الاتفاق بأنه سيئ، معتبرًا أن إسرائيل تدفع ثمن غرور وجهل نتنياهو، وأن تأثير إسرائيل على الولايات المتحدة شبه معدوم، وقال إن إيران رغم الضربات التي تلقتها إلا أنها خرجت أقوى داخليًّا، بينما خرجت إسرائيل أضعف سياسيًّا.

والجدير بالذكر أن نتنياهو لم يصدر حتى الآن موقفًا رسميًا، مكتفيًا بتأكيده أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًّا خلال فترة رئاسته للحكومة. وبينما تميل واشنطن إلى إدارة الصراع عبر التفاوض، لا يزال قطاع واسع من النخبة الحاكمة في إسرائيل يؤمن بأن الضغط المستمر، وربما العمل العسكري عند الضرورة، هو السبيل الوحيد لمنع إيران من التحول إلى قوة نووية وإقليمية أكثر نفوذًا في الشرق الأوسط. 

وتختتم الباحثة بأن الهدف الرئيس لإسرائيل ليس القضاء على الملف النووي الإيراني فحسب، بل إسقاط النظام الإيراني كاملًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق