تواصلت المفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في سويسرا، وسط حالة من الجدل والتضارب في الروايات بشأن حقيقة انسحاب الوفد الإيراني من جلسات التفاوض، وذلك على خلفية التوترات السياسية والتصريحات المتبادلة بين الجانبين.
وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن المحادثات لم تتوقف، وأنها ما تزال مستمرة داخل موقع الاجتماعات في منتجع بورغنشتوك السويسري، رغم التقارير التي تحدثت عن انسحاب الوفد الإيراني احتجاجًا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أكسيوس: الوفد الإيراني لم يغادر موقع المفاوضات
وفي السياق ذاته، نقل مراسل موقع «أكسيوس» الأمريكي باراك رافيد، عبر منصة «إكس»، عن مصدر دبلوماسي مشارك في المفاوضات، أن الوفد الإيراني لم يغادر مقر المحادثات بشكل كامل، وأن المشاورات بين الجانبين ما زالت قائمة.
وأوضح المصدر أن ما جرى لا يعد انسحابًا رسميًا من المفاوضات، وإنما تحرك مؤقت داخل مقر الإقامة في المنتجع، حيث توجه الوفد الإيراني إلى الفندق لإجراء مشاورات داخلية، مع إمكانية العودة إلى طاولة التفاوض في أي وقت.
مغادرة مؤقتة احتجاجًا على تصريحات ترامب
في المقابل، أفاد مصدر آخر بأن الوفد الإيراني غادر قاعة الاجتماعات بالفعل، احتجاجًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت تهديدات بشن ضربات جديدة على إيران في سياق التوترات الإقليمية المرتبطة بملف لبنان.
وأكد المصدر أن هذه الخطوة لا تعني إنهاء المفاوضات بشكل كامل، بل تعكس حالة من الاحتجاج المؤقت، مع استمرار التواصل غير المباشر بين الأطراف عبر الوسطاء.
تضارب الروايات واستمرار الاتصالات غير المباشرة
وأشارت تقارير إعلامية، من بينها قناة «العالم» الإيرانية، إلى أن الوفد الإيراني غادر موقع الاجتماعات، إلا أن هذه الخطوة جاءت ـ بحسب مصادر أخرى ـ في إطار احتجاج سياسي وليس انسحابًا نهائيًا من المسار التفاوضي.
ويعكس هذا التضارب في الروايات حالة السيولة التي تحيط بالمفاوضات، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف المعنية، عبر وسطاء دوليين من بينهم ممثلون باكستانيون وقطريون وخبراء فنيون.
مفاوضات حساسة ومسار غير مستقر
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا متصاعدًا، وسط تهديدات متبادلة ومواقف متباينة بشأن ملفات إقليمية وأمنية حساسة، أبرزها الملاحة في مضيق هرمز والوضع في لبنان.
ورغم حالة التوتر، تشير المعطيات إلى أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا، مع احتمالات لاستئناف الجلسات في أي لحظة، في حال التوصل إلى تفاهمات بشأن النقاط الخلافية، ما يجعل مسار المفاوضات مفتوحًا على جميع الاحتمالات خلال المرحلة المقبلة.


















0 تعليق