ربط الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال، بشكل مباشر، بين الأداء الإيجابي المتواصل للجنيه المصري أمام الدولار خلال تعاملات اليوم، وبين الانتصار الأخير للمنتخب الوطني على نيوزيلندا، واصفاً هذا التلاحم بأنه تجسيد لـ "عناصر السعادة الاقتصادية"، ومؤكداً أن هذا الإنجاز الرياضي يمثل "عاملاً نفسياً مهماً جداً" ينعكس بشكل فوري وملموس على المؤشرات الاقتصادية وأداء العملة المحلية في البنوك.
الراحة النفسية للمصريين بعد فوز المنتخب وراء صعود الجنيه
وأوضح الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن التحسن الذي حققه الجنيه المصري اليوم بمقدار 22 قرشاً ليتراجع الدولار إلى مستوى 49 جنيهاً و87 قرشاً، وهو أعلى مستوى للعملة المحلية منذ أزمة فبراير الماضي، ليس له أي تفسير مالي تقليدي، قائلاً: "مفيش أي مبرر غير الراحة النفسية اللي أدت انطباع إن المصريين يستطيعوا إنهم يدوا ويعملوا، وإذا أرادوا أن يحققوا شيئاً بيحققوه"، مشيراً إلى أن هذا الانطباع يمنح في النهاية "حافزاً للاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر بدعم نفسياً للجنيه".
المنتخب هو "سر السعادة الحقيقية" وفرحته تدعم الجنيه وتحفز الاستثمار
وأضاف الخبير المصرفي الدكتور محمد عبد العال، أن "المنتخب المصري هو سر السعادة الحقيقية لمصر بشكل عام"، حيث توحد الشارع خلف الفراعنة وتناسى المشاكل الحياتية اليومية، معقباً: "ما أظنش إن حد النهارده اتكلم عن الأسعار أو المشاكل الموجودة أو الطرق.. كله فرحان بيتكلم عن المنتخب".
وأشار إلى أن هذه "الفرحة الرهيبة والجميلة" التي عمت المواطنين في "النجوع وفي القرى وفي المدن" امتدت كذلك إلى الجاليات المصرية والعربية في ربوع العالم أجمع.
فوز المنتخب المصري سر تحسن سعر صرف الجنيه
وأشار إلى البعد المالي لهذه الفرحة الشعبية، موضحاً أنها ستسهم في "زيادة الفورين كارنسي (النقد الأجنبي)"، لأنه كلما صعد المنتخب وتخطى الدرجات "الطموحات بتزيد وكمان المكافآت بتزيد"، مازحاً بأن اللاعبين "هيجيبوا لنا دولارات معاهم زي العاملين المصريين في الخارج".
وأكد أن هذا التفاعل الإيجابي مع نبض الشارع ما كان ليتضح لولا "آلية مرونة سعر الصرف" التي أقرها البنك المركزي المصري ببعد نظر كبير في مارس 24، مما جعل الجنيه يتفاعل صعوداً وهبوطاً مع قوى الدعم والمقاومة ويمتص الصدمات الخارجية.


















0 تعليق