نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعاني اقتصاديًا لسوء التخطيط، نصر علام: مصر تمر بمرحلة فارقة ووصلت تحت خط الفقر المائي, اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 03:10 مساءً
حصة مصر من المياه، كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الري السابق، أن مصر تجاوزت حد الفقر المائي منذ أكثر من 30 عامًا، في ظل الزيادة السنوية في عدد السكان، حتى وصل نصيب الفرد من المياه إلى ما يقرب من 500 متر مكعب سنويًا، في حين يبلغ حد الفقر المائي 1000 متر مكعب سنويًا، وفقًا لتعريف البنك الدولي.
مصر تمر بمرحلة فارقة في تاريخها الحديث
وأكد الدكتور محمد نصر علام أن مصر تعاني اقتصاديًا معاناة كبيرة نتيجة سوء التخطيط والإدارة، مع فجوة غذائية متنامية وتحديات أمنية على جميع حدود الدولة، مطالبًا بوضع مخطط لأمن مصر المائي وأولويات الاستخدام، ووضع آليات لزيادة الحصة المائية كاستراتيجية قومية معلنة بالتعاون مع الغرب ودول حوض النيل.
مصر تصل إلى حد الشح المائي
وقال الدكتور محمد نصر علام عن المرحلة التي تمر بها مصر حاليًا: "مصر الآن تمر بمرحلة فارقة في تاريخها الحديث، فما زالت هي الدولة ذات التأثير الإقليمي القوي، وذات الحس الأمني العالي، وتملك جيشًا وطنيًا قويًا متجانسًا وشريفًا، وتملك رؤية قومية وطنية، ويثق فيها أشقاؤها العرب، والأهم أن لديها شعبًا يزيد على 110 ملايين مواطن مستعدين لأكل الحديد دفاعًا عن بلادهم ومعتقداتهم".
وعن مقومات مصر، قال الدكتور محمد نصر علام: "ومصر تملك قاعدة من العلماء في معظم التخصصات يستطيعون إحداث قفزة علمية وتكنولوجية إذا توفرت الفرص المناسبة والميزانيات المحفزة، وكانت لمصر، وما زالت، قاعدة كبيرة من المثقفين والأدباء والشعراء والصحفيين والإعلاميين، كافية لإحداث يقظة كبيرة محليًا وإقليميًا".
وكشف الدكتور نصر علام عن معاناة مصر، فقال: "تعاني مصر اقتصاديًا معاناة كبيرة نتيجة سوء التخطيط والإدارة، مع فجوة غذائية متنامية وتحديات أمنية على جميع حدود الدولة، مما يتطلب فكرًا تنمويًا متطورًا وراقيًا، وتكنولوجيا حديثة بعيدة عن المحددات الغربية المناهضة للنمو والتطوير الذاتي".
وتساءل الدكتور نصر علام: "هل نستطيع استقطاب صناعات صينية متطورة تجمع ما بين التقدم التقني وقلة التكلفة، مع توافر سوق وطنية وعربية وأفريقية واسعة؟ أرجو أن يكون ذلك قريبًا".
مصر تصل إلى ما دون خط الفقر المائي
واقترح الدكتور نصر علام حلًا لأزمة مصر، فقال: "ولإحداث تقدم حقيقي في مصر، لا بد أولًا من وضع مخطط لأمنها المائي وأولويات الاستخدام، ووضع آليات لزيادة الحصة المائية كاستراتيجية قومية معلنة مع الغرب ودول حوض النيل. زيادة حصة مصر المائية أصبحت ضرورة معيشية وتنموية لا يمكن إغفالها، ويجب بذل كل غالٍ ونفيس لتحقيقها، باعتبارها حقًا ضروريًا لأجيالنا الحالية والقادمة".
مصر تجاوزت حد الفقر المائي
ورد الدكتور محمد نصر علام على تساؤل بشأن ما إذا كانت مصر قد وصلت إلى حد الفقر المائي، فقال: "للأسف، مصر تجاوزت حد الفقر المائي منذ أكثر من 30 عامًا، ويزداد عدد السكان سنويًا، حتى وصل نصيب الفرد من المياه إلى ما يقرب من 500 متر مكعب سنويًا، أي نحو 50% فقط من حد الفقر المائي".
وأوضح نصر علام أن “حد الفقر المائي، حسب تعريف البنك الدولي، هو 1000 متر مكعب سنويًا للفرد، وهو الحد الأدنى للإيفاء باحتياجات الفرد من الشرب والغذاء واحتياجاته المختلفة من المياه. ومصر تستورد حوالي نصف غذائها، ولولا سياسات إعادة استخدام المياه المكثفة في مصر، لكانت أوضاع الشرب والغذاء من المستحيل التعايش معها”.
وأضاف: "هناك حاجة ملحة للتفكير في الغد، لأن الغد أصعب، وسيزداد عدد المواطنين، وسنحتاج إلى مياه أكثر. والتحلية حل متاح، لكنه مكلف للغاية، وقد يكون مناسبًا لدول غنية مثل دول الخليج".
مصر تحتاج إلى حل جذري لزيادة حصتها المائية
وأكد الدكتور نصر علام أن "مصر تحتاج إلى حل جذري لزيادة حصتها المائية بالتعاون والتنسيق مع دول الحوض. وبالطبع تقف بعض الدول الغربية أمام هذا المطلب العادل خوفًا من نمو مصر وزيادة قدراتها، إذ يعتبرون مصر حجر عثرة أمام سيطرتهم على المنطقة، وإن غدًا لناظره قريب".
وأضاف نصر علام: "قد تنبه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لهذه القضية الحيوية، فكان وراء إقامة مشروع السد العالي واتفاقية 1959 مع السودان، لإنقاذ المياه المهدرة من نهر النيل إلى البحر المتوسط، وزيادة حصة مصر المائية، وتوفير مخزون مائي يساعدها في سنوات الجفاف".
وعن خطر عدم زيادة حصة مصر من المياه، قال: "مع الزيادة المضطردة في عدد السكان، وتضاعف عدد سكان مصر، تنبه الرئيس الراحل أنور السادات لهذا الخطر، وحاول إنشاء قناة جونجلي لاستقطاب فواقد نهر النيل في جنوب السودان، وزيادة حصتي مصر والسودان".
وعن تعثر المشروع، قال الدكتور محمد نصر علام: "تصدى الغرب للمشروع باستخدام تابعيه لإيقافه، فقامت حرب جنوب السودان، ثم تقسيم السودان، وتوقف المشروع بعد وفاة السادات بسنوات قليلة".
مصر تسير في خطين للتغلب على نقص إيرادها المائي
وعن كيفية مواجهة أزمة نقص المياه، قال الدكتور محمد نصر علام: "يتساءل البعض عن كيفية تغلب مصر على هذا النقص الشديد في الإيراد المائي، وهذه الفجوة الغذائية المتنامية. ومصر تسير في خطين متوازيين؛ الأول، الذي يباركه الغرب، هو استيراد كميات كبيرة من الغذاء، تتضاعف عامًا بعد عام، حتى أصبحت عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة".
وتابع: "أما الخط الثاني، فهو ترشيد استخدامات المياه من خلال تحديث طرق الري والزراعة، إلى جانب التوسع في أنشطة إعادة استخدام المياه، في محاولة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية المحدودة".
واختتم نصر علام قائلًا: "هذه الأنشطة أيضًا تمثل حملًا ثقيلًا على الموازنة العامة، ونحتاج معها إلى أنشطة اقتصادية موازية، مثل الصناعة والتعدين والتجارة، تدر دخلًا حقيقيًا للدولة، لكن ما زالت المحاولات متواضعة".
















0 تعليق