نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ثلاثة أيام مع الموت.. كيف عاشت طبيبة ثمانينية بجوار جثمان شقيقها في التجمع الأول؟, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 09:51 صباحاً
رائحة غريبة بدأت تتسلل إلى أرجاء أحد المجمعات السكنية بمنطقة التجمع الأول، لتدفع السكان إلى إبلاغ الشرطة، دون أن يتوقع أحد أن خلف الباب المغلق تختبئ مأساة إنسانية.
فلم يكن الصمت داخل الشقة أمرًا معتادًا، لكنه هذه المرة كان يخفي مأساة كاملة. فبعد بلاغ من السكان بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الأول، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المكان، لتجد باب الشقة مغلقًا من الداخل.
وبعد استئذان النيابة العامة وكسر الباب، انكشفت تفاصيل المشهد؛ طبيب يبلغ من العمر 67 عامًا فارق الحياة منذ نحو ثلاثة أيام، بينما تجلس إلى جواره شقيقته الثمانينية، وهي طبيبة أمراض باطنة متقاعدة، في حالة صحية ونفسية متدهورة، غير قادرة على الحديث أو استيعاب ما يدور حولها.
وأظهرت المعاينة أن الجثمان في حالة تعفن رمي متقدم، دون وجود أي إصابات أو آثار تشير إلى شبهة جنائية، فيما أكدت التحريات أن الشقيقين كانا يعيشان بمفردهما داخل الشقة، بعيدًا عن الزيارات أو التواصل المستمر مع الأقارب.
ومع فحص الشقة، تبين سلامة جميع المداخل والمخارج، ووجود المفتاح في الباب من الداخل، لترجح التحريات أن الطبيب توفي إثر أزمة صحية مفاجئة، بينما حالت سن شقيقته المتقدمة وحالتها الصحية والنفسية دون قدرتها على طلب النجدة أو مغادرة الشقة.
وانتهت المأساة بنقل الطبيبة إلى مستشفى القاهرة الجديدة لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، فيما نُقل جثمان شقيقها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لاستكمال الإجراءات القانونية.
وبين جدران تلك الشقة، لم تكشف التحريات عن جريمة، لكنها كشفت عن وجه آخر للوحدة والعزلة، حيث تحولت الأيام الثلاثة إلى مأساة إنسانية لم يقطع صمتها سوى طرقات رجال الشرطة على الباب.


















0 تعليق