حفل استثنائي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حفل استثنائي, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:28 مساءً

الموعد: السابعة مساء
المكان: المدينة التعليمية بالسادس من أكتوبر
المناسبة: دعوة من الخبير التربوي الدكتور المندوه الحسيني


 المدينة التعليمية واحدة من صروح مصر التي أقيمت في عصر رئيس مصر الأسبق مبارك، وهي إحدى إطلالات النور في زمانه، وما بين استديوهات سبقت عصر وجودها، إلى قاعات ومسارح ومبان تكشف بوضوح كيف سبق التخطيط إلى آفاق لم نكن نتصورها.
 

مسرح كبير يعج بأعداد كبيرة من أولياء الأمور، ومدعوون من شخصيات عامة إلى كتاب وصحفيين وتربويين ورجالات دولة، وعدد غير قليل من أعضاء مجلس النواب وتلامذة وطلاب ومدرسون ووكلاء وزارات، حضور كثيف يليق بالمناسبة.


للمرة الثانية أحرص على حضور الحفل الختامي لأنشطة مدارس الحسام الدولية، أعترف أنني حضرت في المرة الأولى حضور المجامل لقيمة وقدر الدكتور المندوه الحسيني، صاحب التجربة الفريدة في مجال التعليم والتعلم ،وتطبيق نموذج مصري خالص يضاهي كبريات التجارب في العالم المتقدم.


في هذه المرة كنت أنا السائل عن موعد الحفل، بعد أن رأيت في المرة الأولى نموذجا فريدا لاحتفال يقدمه طلاب وتلامذة بجرأة واهتمام واحترافية، أعادتني إلى ذاكرة الماضي التي جسدتها السينما المصرية في كثير من الأعمال، حول المسرح المدرسي وتحوله إلى أداة إنتاج كفاءات ملأت الدنيا فنا وإبداعا، عندما كانت المدرسة ساحة خلق لمبدعي المستقبل.


في دقائق معدودة كان المسرح جاهزا لعرض أوبريت حول المشروعات القومية، لا أخفى عليكم أنني تصورت للوهلة الأولى عملا روتينيا، يربط الجيل الجديد بما يجري على أرض الواقع، حتى اعتلى المسرح الفنان طارق الدسوقي بصوته المميز، وهو يتلو نصا راقيا محترفا غير مباشر، في مقدمة مهدت لعمل فني أرقي من تصوراتي المبدئية.


أصوات مميزة وطلاب واسكتشات محترفة وصور باهية، تنقلك بين أحداث عشتها وعايشتها، اختزال غير جائر، وإطناب غير ممل لمشروعات جرت وقائعها على أرض المحروسة، في لغة بسيطة وأشعار غير معلبة، وموسيقى تهادت على الأسماع، كما لو كنا قد عدنا إلى زمن الفن الجميل.


بين الحضور تقف مدرسات الأنشطة يشيرن بأيديهن إلى المجموعات على المسرح، حيث تنسجم الرقصات الراقية بملابس جسدت كل مناحي الحياة في مصر، من ملابس الصيادين إلى العمال والفلاحين والمهندسين، وصور متحركة خلف العرض تقدم بوصلة مركزة لكبريات المشروعات القومية في العصر الجديد.


وما بين الغناء وتحركات محسوبة لمجموعات من الطلاب إلى صوت الفنان طارق الدسوقي، مضى العرض الشائق بإخراج مبهر وقدرات طلابية مدهشة، يمتزج فيها الوطني بكل آلاته الصاخبة إلى صوت الناي والربابة والمزمار، في تناسق لا تكاد تلمح فيه نغمة من النشاز.
 

عرض يليق بأن تتولاه وتتبناه وزارة الثقافة ووزارة الإعلام وكل وسائل الإعلام الرسمية، خلطة من زمن الفن الراقي، وإطلالة تشي بأن مدارسنا بخير، وأن الأنشطة الفنية والأدبية لا تزال معينا لا ينضب، يقدم لوطننا نماذج شابة قادرة على مد القوة الناعمة بما يليق بمصر وطن الثقافة والفن والأدب.

أخبار ذات صلة

0 تعليق