نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الديمقراطية
الأمريكية
تحتضر..
"ذا
جارديان":
ترامب
يصف
الانتخابات
بـ"الفاسدة"..
وتحذيرات
من
خطاب
يهدد
شرعية
النظام
السياسي
في
الولايات
المتحدة..
ويضع
اليسار
الأمريكي
في
خانة
الإرهاب, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 02:01 مساءً
تحت عنوان "ثلاثة خطابات في يوم واحد كشفت احتضار الديمقراطية الأمريكية"، نشرت جريدة "ذا جارديان" البريطانية مقال رأي للعالم البريطاني المتخصص في أمراض الرئة والعناية الحرجة في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس الأمريكية روبرت ب. شبينر، تناول فيه بمشرط الجراح انهيار الفرضية القائلة بأن "الانتخابات الأمريكية تتمتع دائما بالشرعية".
ويرى شبينز أن الافتراض القائل بأن الانتخابات الأمريكية تتمتع بالشرعية بدأ يحتضر، مشيرا إلى أن "هذا الافتراض، الذي استمر لما يقرب من 237 عاما، تعرض لضربات متتالية خلال يوم واحد"، معتبرا أن الأزمة لم تنتج عن حدث منفرد، بل عن سلسلة من التصريحات، ما يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل النظام الديمقراطي الأمريكي.
وأشار الكاتب إلى أن الفترة الصباحية شهدت كلمة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال خلال لقاء حضره مسؤولون من أكثر من 60 دولة إن منظومة الأمن العالمية لمكافحة الإرهاب، التي تطورت على مدى عقود لمواجهة تهديدات الجماعات الجهادية، تحتاج إلى إعادة هيكلة وتوجيه اهتمامها نحو ما اعتبره تهديدات داخلية مرتبطة بالتيار اليساري.
وأضاف شبينر أن روبيو وصف هذا التهديد بأنه حركة عابرة للحدود تقوم على معاداة الغرب، معتبرا إياه "تمرد الأسوأ ضد الأفضل".
ويتابع: ربط روبيو هذا العدو بإيران وكوبا، دون تقديم أي دليل على أي من الرابطين. وقال إن الصحفيين ومراكز الأبحاث التي قد تتحقق من هذه الادعاءات غالبا ما تتفق مع أهداف العدو. إنها حيلة قديمة وفعالة تتمثل في تشويه الرأي الآخر مسبقا، وحتى قبل أن يتحدث.
البيت الأبيض: الإرهاب اليساري سرطان قاتل
كان منتصف النهار من نصيب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض. وما قاله يستحق الاقتباس بدلا من التلخيص، لأن التلخيص سيكون رحمة لا يستحقها كلامه. فقد وصف "الإرهاب السياسي اليساري" بأنه "سرطان قاتل للحضارة". وقال إن سياسات اليسار، إذا تركت لتسير في مسارها، فإنها "تتحول دائما إلى معسكرات جولاج".
وبعيدا عن المقال، فإن "معسكرات جولاج هي نظام ضخم لمعسكرات العمل القسري والاعتقال السوفيتي، أُنشئت في حقبة العشرينيات من القرن الماض، وبلغت ذروتها في عهد الزعيم السوفيتي الراحل جوزيف ستالين، وكانت تضم المعارضين السياسيين والمجرمين في بيئات قاسية بقطاع سيبريا والمناطق النائية".
وينقل الجراح الأمريكي عن نائب رئيس موظفي البيت الأبيض قوله: إن المتظاهرين المناهضين للفاشية (أنتيفا) "مشوهون جميعا بطريقة ما، في مظهرهم، وملابسهم، وطريقة تصرفهم"، وإن "مظهرهم الخارجي يصبح تجسيدا لكراهيتهم الداخلية"، وتساءل لماذا "لا يوجد بينهم شخص واحد يبدو طبيعيا".
وبحسب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض: فإن احتجاج اليساريين بأن حقوقهم تنتهك يجب أن "تقابل بآذان صماء". ودعا الحكومات الحاضرة إلى أن تكون "حازمة تمامًا في السعي لتحقيق العدالة ضد هؤلاء أعداء الحضارة". ووصف العمل الجاري بالفعل بستة أفعال: "التعطيل، والتحديد، وتجفيف التمويل، وقطع الخدمات المصرفية، والاعتقال، والملاحقة القضائية".
تحويل القتل إلى مسألة طبية
يقول شبينر: مارست الطب لأربعة عقود. السرطان هو جزء من مفرداتي المهنية، وليس من مفرداته. وأنا أعرف ما حدث في المرة الأخيرة التي استعارت فيها حكومة هذه اللغة. كان الانحراف المركزي في الدولة النازية هو تحويل القتل إلى مسألة طبية؛ فالعدو ينظر إليه باعتباره ورما أو جرثومة، والأمة باعتبارها مريضا، والإبادة باعتبارها علاجا. وقد أطلق الطبيب النفسي والمؤلف الأمريكي روبرت جاي ليفتون على ذلك اسم "الرؤية الطبية الحيوية". لقد جندت تلك الدولة مهنتي الطبية أولا، واستجابت مهنتي آنذاك طواعية.
و"عندما تصف حكومة مواطنيها بأنهم سرطان، فإنها تكون قد كتبت السطر الأول من خطة علاج. وفي يوم الخميس، جرى قراءة الخطة بصوت من منصة وزارة الخارجية"، بحسب المقال.
ترامب يتصدر سهرة المساء
ويقول شبينر: كان المساء من نصيب الرئيس. ففي وقت الذروة التلفزيونية، وصف الرئيس دونالد ترامب نظام الانتخابات الأمريكي بأنه غير قابل للدفاع عنه، وادعى أن قوة أجنبية تمتلك سجلات 220 مليون ناخب، وأعلن أن التصويت عبر البريد فاسد بطبيعته، واتهم أجهزة الاستخبارات الخاصة به بالتستر، وأخبر الكونجرس بأن السبب الوحيد لمعارضة مشروع قانونه هو الرغبة في الغش. فالديمقراطيات لا تموت وسط موسيقى تصويرية. إنها تموت في أيام العمل العادية، بين تقارير الأرباح، بينما يكون الناس منشغلين بأعمالهم.
ويتابع: توجهت معظم الجهود نحو خطاب المساء. قام مدققو الحقائق بتحليل سجلات الناخبين. وقام أساتذة القانون بتقييم الادعاءات الصادمة. عمل حقيقي، لكنه انصرف إلى الإصابة الأكثر ضجيجا. أما تصريحات الصباح، تلك التي وصفت فئة من الأمريكيين بأنها سرطان وقرأت العداء في أجسادهم، فقد حظيت باهتمام دورة الأخبار العادية من خلال تغطية مباشرة في وسائل الإعلام الرئيسية، ورعب في الأطراف، وتصفيق علني من جزء من الصحافة.
هل يقبل الأمريكيون انتخابات وصفها رئيسهم بالفاسدة؟
يضيف شبينر: يترك "المتوفى" وراءه المحاكم الفيدرالية التي لا تزال مفتوحة، ووزراء الخارجية في الولايات الخمسين الذين ما زالوا يعتمدون النتائج، وانتخابات عامة لا تزال مدرجة في الجدول، قبل 108 أيام من موعدها. ويترك وراءه ناخبين لم يطرح عليهم بعد السؤال الوحيد المهم: هل سيقبلون نتيجة انتخابية أعلن رئيسهم مسبقا أنها فاسدة، وهل سيقبلون أن تعتبر حكومتهم بعض مواطنيها خبيثين أو ضارين بطبيعتهم؟
ويتابع: خلال 40 عاما من عملي في العناية المركزة، أعلنت وفاة أشخاص مرات عديدة. والمعايير صارمة لأن إعلان الوفاة لا رجعة فيه، ولذلك تعلمنا أن نكون متأكدين قبل أن نتحدث. كما أنني رأيت أكثر من مرة عودة النبض بعد أن ساد الصمت في الغرفة، عندما رفض أحدهم التوقف عن الإنعاش في الوقت المحدد. لكن الأمر هذه المرة لن يكون كذلك.

















0 تعليق