نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحثة
شؤون
إسرائيلية:
"الخط
الأصفر"
التهَم
65%
من
غزة
والاحتلال
يحول
الهدنة
إلى
فرض
أمر
واقع, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 03:49 مساءً
قالت الباحثة ولاء عبدالمرضي الحصري، الباحثة المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك لأنها قامت بتكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف واسعة للمنازل والمنشآت المدنية، بالتزامن مع توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، في خطوة يمكن وصفها أنها محاولة لتسريع خطة التهجير القسري وتكريس واقع جغرافي جديد داخل القطاع،
وأشار إلى أن توسّيع نطاق "الخط الأصفر" وصل نحو 65% من مساحة قطاع غزة، وهو ما يمكننا القول أن هذا الخط لم يعد إجراء عسكريا مؤقتا، بل تحول إلى أداة لفرض وقائع ميدانية تتمثل في مصادرة الأراضي، وعزل السكان، وتدمير البنية العمرانية.
التوسع الأخير شمل تقدم الآلات والمعدات الإسرائيلية لمسافة تراوحت بين 300 و350 مترا غربا
وأكدت فى تصريح لفيتو أن هذا التوسع الأخير شمل تقدم الآلات والمعدات الإسرائيلية لمسافة تراوحت بين 300 و350 مترا غربا في المحافظة الوسطى، ما أدى إلى تجريف أراضي زراعية ومنازل، وتحويل المناطق المحاذية للخط في شمال القطاع إلى مناطق عسكرية بعد تسوية المنازل بالأرض وإقامة سواتر ترابية وأبراج مراقبة، ووفق منظمة الصحة الفلسطينية كل هذا أدى إلى استشهاد حوالي 23 فلسطينيا قرب "الخط الأصفر" خلال الفترة بين 13 و20 يوليو، فيما تجاوز عدد الشهداء في تلك المناطق منذ بدء وقف إطلاق النار 1165 شهيدا، إلى جانب عزل مرافق خدمية رئيسية ومنع طواقم البلديات من الوصول إلى آبار المياه ومحطات الصرف الصحي.
الإجراءات تعكس تحولا في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه قطاع غزة
وواصلت حديثها قائلة: إن هذه الإجراءات تعكس تحولا في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، إذ لم تعد الخروقات مجرد انتهاكات متفرقة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنما أصبحت جزءا من سياسة ممنهجة تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الميدانية وفرض حقائق جديدة على الأرض قبل أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية.
الأهداف الإسرائيلية المعلنة وغير المعلنة
وبينت أن الأهداف التي تعلنها الحكومة الإسرائيلية تتمثل في توسيع المناطق الأمنية لمنع اقتراب الفصائل الفلسطينية وتحديدا حماس من الحدود، وحماية المستوطنات التي بجوار القطاع، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحركة حماس، وتهيئة بيئة أمنية تتيح لجيش الاحتلال حرية الحركة، وعلى المستوى الاستراتيجي يمكننا القول إن المؤشرات تقول إن إسرائيل تسعى إلى تقليص المساحة القابلة للحياة داخل قطاع غزة، وفرض واقع جغرافي وأمني يصعب التراجع عنه في أي مفاوضات مستقبلية، بما يمنحها أوراق ضغط إضافية في ملفات تبادل الأسرى وترتيبات ما بعد الحرب.
كما يخدم توسيع "الخط الأصفر" هدف فصل المناطق الفلسطينية عن بعضها، وإضعاف فرص إعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم، وهو ما قد يخلق بيئة تدفع نحو نزوح داخلي مستمر، مع تكريس وجود عسكري طويل الأمد على أجزاء واسعة من القطاع.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن استمرار عمليات القصف ونسف المنازل وتوسيع المناطق العسكرية يوضح أن إسرائيل تتعامل مع اتفاق وقف إطلاق النار باعتباره وسيلة لإدارة الصراع وليس لإنهائه، مستغلة حالة الصمت الدولي لفرض سياسة الأمر الواقع. ومن شأن استمرار هذه السياسة أن يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني، ويهدد بانهيار فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو إطلاق مسار سياسي مستقر في قطاع غزة.
















0 تعليق