سعيد الشيمى وثورة يوليو.. والشباب الضحايا!

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سعيد الشيمى وثورة يوليو.. والشباب الضحايا!, اليوم السبت 25 يوليو 2026 11:45 صباحاً

الأجيال الحالية لا تعرف شيئا عن ثورة يوليو، لا يعرفون ماذا قدمت للمصريين ولمصر؟ أنا عشت مع ثورة يوليو منذ فجر 23 يوليو 1952، كنا نسكن في ميدان عابدين أمام القصر، ومنذ اللحظات الأولى رأيت المشهد الأول للدبابات التي حاصرت القصر، الذى لم يكن بداخله الملك الموجود في الاسكندرية.. 

 

ومازالت أتذكر السعادة التي كانت على وجه أبي، ولم أكن ساعتها أعرف لماذا ترتسم علامات السعادة والفرحة على وجه أبي؟ وأتذكر أوامره بعمل شاي لطقم الدبابة الموجودة أسفل البيت، هذه كلمات الفنان القدير سعيد الشيمي الذي يرى في ثورة يوليو وعبدالناصر نموذجا صعب أن يتكرر مرة أخرى.


وأضاف الفنان القدير سعيد الشيمى: ما قدمته ثورة يوليو للفلاح والقرية أكبر وأهم بكثير من الخمسة فدادين الذين يتحدثون عنها، فقد أعطت ثورة يوليو للريف والفلاح ستة أشياء نقلت حياته من البؤس والتخلف إلى الحياة الانسانية.. 

 

أولا: جعل التعليم الالزامي لكل ست سنوات وغرامة على من يحجب أبناءه عن المدرسة، ثانيا: إنشاء الوحدات الصحية، كان الأطفال يموتون صغار لأنهم لا يجدون طبيب أو مكان يعالجون فيها، ثالثا: إنشاء الوحدات البيطرية لاهميتها جدا للفلاح وحفاظا على الثروة الحيوانية للفلاح وللبلد..

 

رابعا: إنشاء بنك التسليف لمساعدة الفلاح حتى يزرع ويجنى المنتج ويبيعه ثم يسدد للبنك، وهذا ساهم في حل الكثير من المشاكل المادية لدى الفلاح، خامسا: أدخل المياه النظيفة من خلال إنشاء مصادر للمياه (الصهاريج الكبيرة) التي تمد القرية بالمياه وأيضا حنفيات مجمعة التي يملء منها، ثم بعد ذلك المياه وصلت، سادسا: ادخال الكهرباء لكل الريف وبدأ بالتدريج حتى جاء السد العالى الذي أضاء 75% من مصر في عام 1970. 

 

ويقول الفنان الشيمى: أنا صورت فيلم عن كهربة الريف في إحدى قرى بنها، ورأيت السعادة في عيون أهل الريف بالكهرباء التي أضاءت البيوت فأضاءت العقول أيضا، وأذكر عندما توفي الزعيم جمال عبدالناصر صدر لى أمر بالسفر إلى قرية عبد الناصر بنى مر بأسيوط مع رأفت الميهى، واكتشفنا أنها مثلها مثل أي قرية في مصر ولا تزيد عنها شيئا.


وتتغير ملامح الفنان القدير سعيد الشيمي وهو يقول: أشعر أحيانا أنني لست في بلدي، لقد تغير كل شىء حولنا، وهذا ليس صدفة بل نزع للهوية، عملية ممنهجة منذ سنوات طويلة، بدأت بأن ألغى الرئيس السادات مؤسسة السينما، التي كانت حريصة على تقديم أفلام رائعة تنمي الوعي وتنمي الإنتماء، وهذا حدث في منتصف عام 1971، أي بعد شهور من توليه الحكم.. 

 

ثم تلا ذلك القرارات التي دمرت مشروع عبدالناصر، بدء من إلغاء الصناعة ثم جاء بالانفتاح الذي خرب الدنيا، ولن أكون مبالغا لو قلت إن السادات أكثر من أضر مصر وتاريخها، وهو السبب فيما وصلنا إليه اليوم، الشباب وأبائهم معذورين إنهم ضحايا ما كان يحدث ولايزال يحدث حتى الآن.


جاءت تصريحات الفنان سعيد الشيمي في ندوة بعنوان: محمد خان وعشرة سنوات من الرحيل، والتي بدأها بتحية إلى ثورة يوليو في عيدها الرابع والسبعين، وذكرني بما قاله السياسي القدير العالم الدكتور حلمى الحديدي وزير الصحة الأسبق، عندما قال: قبل ثورة يوليو كان المريض إذا إحتاج سيارة اسعاف، يموت قبل وصولها، وفي منتصف الخمسينات كان الاهتمام بالصحة في الريف غير عادية، لدرجة إنه تم إنشاء أكثر من ألف وخمسمائة مستوصف في قرى مصر، وملاعب رياضية في كل قرية.
 

الحقيقة لم يكن في ذهني الكتابة عن ثورة يوليو، ولكن حماس الفنان القدير سعيد الشيمي هو الذي جعلني أكتب، والاسبوع الماضي تحدث معي يقول: إن كبير معلمين وفي منتصف الخمسينات، وللأسف أجهل من أي فلاح أمي لم يذهب للكتاب حتى، هو ضحية ويا ترى أثر في كم ضحية بجهله؟!
لذا سيظل الزعيم جمال عبد الناصر الوطني الذي كان يحلم ويتمنى، ولكن خذله من جاؤا بعده فلم يكملوا مسيرته.
تحيا مصر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق