نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حسن
القلا
ونداهة
التعليم, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 09:46 مساءً
عرفته منذ سنوات عندما اعتلى مناصب عدة في وزارة الصحة، ولم يكن أداؤه أداء وظيفيا، بل كان مهموما بقضايا مصر والمنطقة الصحية واشتبك كثيرا، وظل طوال سنوات عمله بوزارة الصحة رقما مهما، ومركزا لإدارة حوار راق وعلمي حول تلك القضايا التي كانت ولاتزال محل اهتمام المواطن المصري.
تخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة، كما حصل على الماجستير في الصحة العامة من مركز جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن، وعمل بوزارة الصحة المصرية، وكان أول من تولى منصب وكيل قطاع الرعاية العلاجية، وهو مؤسس الجمعية المصرية للجودة في الرعاية الصحية.
ومع تعدد اهتماماته أصبح الدكتور حسن القلا عضوا مؤثرا في العديد من الجهات والجمعيات مثل الجمعية المصرية للخصوبة، والجمعية الأمريكية للصحة العامة، واللجنة الوطنية المتخصصة في الرعاية الصحية، وظل طوال حياته مشتبكا مع الهموم الصحية للمصريين ومشغولا بقضاياها حتى ندهته نداهة التعليم.
حسن القلا لم يبن مشواره في التعليم مثل غيره، بل كانت أفكاره هي الهادي إلى طريق مختلف، يبدأ بحلم دون إمكانيات مادية، ثم يصير حقيقة واقعة، ومثلا يضرب لمن يمتلك الإرادة، ويقبل التحدي ويؤمن بالعلم طريقا لتحقيق النجاحات.
كانت مدينة بدر حتى سنوات قليلة مضت من المدن المنسية، كانت الصورة الذهنية للمدينة قد وضعتها في مصاف مدن الدرجة الثالثة، لم تهتم بها الحكومات المتعاقبة، فذهب إليها من يؤمنون بالحلم في صحارٍ واسعة، تحيط بها الرمال ويسكنها الفراغ.
حلم حسن القلا بدأ من هنا في إنشاء جامعة بدر، ابتنى مدينته العلمية في الخيال، ثم صار الخيال واقعا ترسمه أنامل المهندسين المصريين، بواحدة من التحف الفنية التي لم تعتمد الجدران فواصل، بل صارت المنشآت كائنات حية تنمو وتعلو وترسم ملامح نابضة بالحياة، لمدينة كانت بحاجة إلى إطلالة علمية تمنحها قبلة القدرة على العيش والجذب والاستمرار.
سنوات من العمل بدأها في العام 2011، رسومات هندسية لاقت قبولا لدى المؤمنين بها، لتصبح واحدة من الجامعات الخاصة القادرة على تقديم وجبات علمية، استقطبت المصريين والوافدين من دول عربية، وجدت ضالتها المنشودة في النموذج المبتكر لشهاداتها وجدية العمل التعليمي بها.
لم يتوقف حلم القلا بين أسوار جامعة أطلت بوجهها الصبوح على ما هو أبعد من مدينة بدر، التي منحتها العاصمة الإدارية الجديدة دفعة حيوية أخرى، لتصبح واحدة من مدن الجذب وتصير مدينة من الدرجة الأولى بامتياز، لم يتوقف حلم الرجل القادم من غرف العمليات الجراحية عند هذا الحد.
في مكتبه بالجامعة اطلعت على نموذج لمدنية طبية عالمية، عكف الرجل علي دراستها وزيارة مدن طبية في أمريكا وفي دول أوروبية، ليقدم لبلاده واحدا من المشروعات الطبية، التي يمكن أن تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في السياحة العلاجية.
المدينة حسب التصور ليست غرف عمليات أو مستشفيات متخصصة في مختلف نواحي الطب فقط، بل مدينة متكاملة تحظى بمناطق ترفيهية، ومناطق استشفاء، ومطاعم ومساحات خضراء ومناطق للتريض، وكل ما يحتاج إليه القادم مريضا أو مرافقا لمريض.
مدينة طبية جاذبة تسعي لتحقيق الحضور المصري الطبي الذي يليق بتاريخ الطب المصري وقدرات المصريين في هذا المجال، وتحظى بإمكانيات تجعل من القاهرة محرابا علميا قادرا على الإسهام الحضاري والعلمي، ومنارة وملاذا آمنا للساعين إلى مناطق الاستشفاء، سواء من الأشقاء العرب أو من الأجانب.


















0 تعليق