أول تحرك برلماني بعد زيادة أسعار الكهرباء: حكومة ما عندهاش حلول غير جيب المواطن

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أول تحرك برلماني بعد زيادة أسعار الكهرباء: حكومة ما عندهاش حلول غير جيب المواطن, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 09:56 صباحاً

وجه النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، سؤالا برلمانيا عاجلا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن قرار رفع أسعار معظم شرائح الكهرباء المنزلية بمتوسط ١٢٪، مطالبًا بتجميد تطبيق القرار لحين تقديم الحكومة بيانات التكلفة والفاقد والخسائر إلى البرلمان ومراجعتها.

إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية 

وأشار إلى أن القرار الحالي يمثل خامس جولة لرفع أو إعادة تسعير تعريفة الكهرباء المنزلية منذ يوليو ٢٠٢١، مشيرًا إلى أن أربعًا من هذه الجولات وقعت منذ يناير ٢٠٢٤، من بينها زيادة أبريل ٢٠٢٦ التي اقتصرت على الشرائح الأعلى استهلاكًا، قبل أن تقرر الحكومة زيادة معظم الشرائح مجددًا، بما يعني إقرار زيادتين خلال أربعة أشهر فقط في عام ٢٠٢٦.

وأكد عضو مجلس النواب، أن الحكومة تحاول تقديم القرار باعتباره مجرد زيادة محدودة بمتوسط ١٢٪، بينما تكشف مقارنة التعريفات المنشورة منذ يوليو ٢٠٢١ بالأسعار الجديدة عن ارتفاع أسعار الكهرباء في عدد من الشرائح بنسب تراكمية تتراوح بين نحو ٥٠٪ ونحو ١٠٠٪، مؤكدًا أن أعلى تعريفة قاربت الضعف خلال نحو خمس سنوات.

موجات متلاحقة من ارتفاع أسعار الوقود والنقل والسلع والخدمات

وأوضح النائب، أن الزيادة الجديدة تأتي في وقت بلغ فيه معدل التضخم العام للحضر ١٤.٣٪ خلال يونيو ٢٠٢٦، وبعد موجات متلاحقة من ارتفاع أسعار الوقود والنقل والسلع والخدمات، محذرًا من أن القرار سيؤدي إلى مزيد من تآكل القدرة الشرائية للأسر، وسيضيف ضغوطًا تضخمية غير مباشرة يتحملها المواطن في النهاية.

وقال عضو مجلس النواب: «المواطن بيدفع لو سعر الوقود زاد، وبيدفع لو سعر الصرف اتحرك، وبيدفع لو تكلفة التشغيل ارتفعت، ولو الحكومة فشلت في خفض الفاقد أو تحصيل مستحقاتها، برضه المواطن هو اللي بيدفع. المواطن مش ماكينة فلوس، ومش خزنة احتياطية مفتوحة للحكومة».

رفض تثبيت الشريحة الأولى حتى استهلاك ٥٠ كيلووات ساعة شهريًا 

ورفض اعتبار تثبيت الشريحة الأولى حتى استهلاك ٥٠ كيلووات ساعة شهريًا حماية كافية لمحدودي الدخل، موضحًا أن تجاوز هذا الاستهلاك لا يعني أن الأسرة ميسورة الحال؛ لأن عدد أفراد الأسرة، وارتفاع درجات الحرارة، والاحتياجات الصحية، وطبيعة المسكن، كلها عوامل قد ترفع الاستهلاك دون أن تعكس مستوى الدخل.

وتابع: «ماينفعش الحكومة تحكم على دخل الأسرة من فاتورة الكهرباء، أو تساوي بين أسرة كبيرة محدودة الدخل وأسرة ثرية لمجرد تشابه استهلاكهما».

وأكد أن الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء لا يجوز أن تتحقق على حساب الاستدامة المعيشية لملايين الأسر، قائلًا إن الحكومة لا يمكنها مطالبة المواطن بتمويل تكلفة لم تكشف عناصرها، وفاقد لم تعلن حجمه، وخسائر لم تحدد المسؤول عنها.

ووجه عضو مجلس النواب، إلى الحكومة سبعة أسئلة محددة، طالب بالرد عليها بالمستندات والجداول، وهي:

أولًا: ما التكلفة الفعلية الدقيقة لإنتاج ونقل وتوزيع الكيلووات ساعة؟ وما أسعار الصرف والوقود، ومزيج مصادر الطاقة، وتكلفة التمويل والإهلاك التي استندت إليها الحكومة في حساب التعريفة الجديدة؟ وأي جهة مستقلة راجعت هذه الحسابات؟

ثانيًا: ما نسبة الفاقد الفني والتجاري في شبكات الكهرباء خلال كل سنة من السنوات الخمس الماضية؟ وما قيمة الطاقة المهدرة أو المسروقة؟ وما حجم المتأخرات المستحقة على الجهات الحكومية والعامة وكبار المشتركين؟ وكم تم تحصيله منها قبل اتخاذ قرار تحميل المواطن زيادة جديدة؟

ثالثًا: ما الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الحكومة لخفض تكلفة الإنتاج والتشغيل، وتقليل الفاقد، وإعادة هيكلة الديون، وتحسين كفاءة التحصيل، والتوسع في مصادر الطاقة الأقل تكلفة؟ وما قيمة الوفر المالي الذي حققه كل إجراء؟

رابعًا: ما البدائل التي درستها الحكومة قبل اتخاذ قرار زيادة الأسعار؟ ولماذا تم رفضها؟ وهل أصبحت الحكومة عاجزة عن تقديم أي بديل سوى تحميل المواطن تكلفة كل أزمة؟

خامسًا: كم عدد المشتركين الذين لا يتجاوز استهلاكهم فعليًا ٥٠ كيلووات ساعة شهريًا ويستفيدون من  تثبيت الشريحة الأولى؟ وما الدليل على أن هذه الشريحة تمثل محدودي الدخل، في ظل عدم ارتباط استهلاك الكهرباء بمستوى الدخل أو عدد أفراد الأسرة؟

سادسًا: هل أعدت الحكومة دراسة معلنة للأثر الاجتماعي والتضخمي للقرار؟ وما مقدار الزيادة المتوقعة في تكاليف معيشة الأسر؟ وما إجراءات الحماية أو التعويض المقررة لأصحاب المعاشات، والعمالة غير المنتظمة، والأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية؟

سابعًا: إذا كانت الزيادة مرتبطة بارتفاع طارئ في تكلفة الوقود أو باللجوء إلى وقود أعلى سعرًا عقب التطورات الأخيرة، فلماذا يتحول الظرف الطارئ إلى زيادة دائمة يتحملها المواطن؟ وأين خطط الطوارئ وتنويع مصادر الوقود؟ وهل يتضمن القرار آلية واضحة لخفض التعريفة عند تراجع التكلفة؟

وطالب الحكومة بألا تكتفي بردود إنشائية عن «استدامة القطاع» و«مراعاة البعد الاجتماعي»، وأن تقدم إلى مجلس النواب إجابة كتابية مدعومة بالمستندات والجداول ودراسات التكلفة والأثر الاجتماعي.

تجميد تطبيق قرار زيادة أسعار الكهرباء 

كما طالب بتجميد تطبيق قرار  زيادة أسعار الكهرباء لحين تقديم البيانات المطلوبة وفحصها، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بالبحث عن حلول داخل مؤسساتها، وفي أوجه الهدر والفاقد وضعف الإدارة والتحصيل، بدلًا من البحث عنها داخل جيوب المواطنين.

وقال عضو مجلس النواب: «لقد فشلت الحكومة في إدارة ملف الطاقة بصفة خاصة، وفي إدارة الاقتصاد بصفة عامة، وعجزت عن حماية المواطنين الأكثر احتياجًا. وإذا لم يعد لديها من حلول سوى مد يدها إلى جيوب المصريين، فلترحل، وليأتِ من يستطيع إدارة هذه الملفات بكفاءة، وحماية حق المواطنين في حياة كريمة».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق