رياح السلام تعود إلى غزة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رياح السلام تعود إلى غزة, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 02:01 مساءً

في الوقت الذي كان فيه العالم مشغولا بتطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران وعمليات القصف المتبادلة بين القوات الأمريكية وإيران بمشاركة إسرائيلية، وتهديد الملاحة العالمية في مضيق هرمز، كانت هناك جهود مصرية مكثفة لإحياء اتفاق السلام الذي رعاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووقعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعشرون رئيسا لدول عربية وأوروبية في قمة عالمية في مدينة شرم الشيخ في شهر أكتوبر الماضي.


وتنفس العالم الصعداء بهذا الاتفاق الذي ضم عشرين بندا كان أولها إطلاق سراح عشرين أسيرا إسرائيليا لدي حركة حماس، وإعادة رفات 28 آخرين علي أمل أن يبدأ بعد ذلك تنفيذ باقي البنود، وفي مقدمتها وقف اطلاق النار وإدخال المساعدات الغذائية والإنسانية للفلسطينيين، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية، وإعادة إعمار المدن والقري الفلسطينية التي دمرتها إسرائيل وصولا إلي إقامة الدولة الفلسطينية في النهاية.


وبعد أن استعادت إسرائيل الأسري والرفات لم تلتزم بالإتفاق كعادتها، وواصلت قصف المدن والقري الفلسطينية بحجة القضاء علي حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، لتنفيذ خطتها بالقضاء علي القضية الفلسطينية نهائيا وصولا إلي تحقيق حلم إسرائيل الكبري.


واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران بهدف تدمير برنامجها النووي الذي تخشاه إسرائيل، وتعتبره خطرا داهما علي أمنها ومستقبلها، وفي نفس الوقت واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان للقضاء علي حزب الله وفي الأراضي الفلسطينية للقضاء علي حركة حماس، واستولت علي 70٪؜ من الأراضي الفلسطينية وأطلقت المستوطنين للإستيلاء علي منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم بالقوة المسلحة.


وأخيرا أدرك الرئيس الأمريكي مخاطر الإستمرار في الحرب ضد إيران والتي تدعمها إسرائيل وتأثيرها السلبي علي الإقتصاد الأمريكي، وعلي السلم والأمن الدوليين وعلي مستقبله السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس الأمريكي في 3 نوفمبر القادم.. 

وتوصل من خلال مستشاريه لإتفاق إطار مع إيران لإنهاء هذه الحرب، وفي نفس الوقت كانت جهود مصر وقطر وتركيا مستمرة لتنفيذ اتفاق السلام، والبدء بالبند الثاني من الإتفاق السلام الذي ينص علي نزع سلاح حركة حماس وبدء الإنسحاب الإسرائيلي من غزة.


ورحب الرئيس الامريكي ترامب بهذه الخطوة وأشاد بجهود مصر وقطر وتركيا للتوصل لهذا الإتفاق ووصفه بأنه إنجاز تاريخي، وكانت حماس والفصائل الفلسطينية ترفضه في الماضي ولكنه يعتبر الآن خطوة حاسمة لحكم غزة من خلال حكومة فلسطينية جديدة، تعمل بالتعاون مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني وفي نفس الوقت تنعم إسرائيل بالأمن.

 ومن المقرر أن يعقد في القاهرة قريبا إجتماع هام بين مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لبحث الخطوات التنفيذية لاتفاق السلام، وضمان إلتزام كافة الأطراف وخاصة إسرائيل بتنفيذ بنوده وصولا إلي السلام الشامل الذي انتظره العالم طويلا علي أمل أن يتحقق السلام أخيرا، بإقامة الدولة الفلسطينية وسط مخاوف من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والمتطرفين في حكومته عرقلة هذا الإتفاق.. 

خاصة أن إسرائيل لم تعلن حتي الآن موقفها منه إلا ان موقف الرئيس الأمريكي الذي رحب بهذا الإتفاق ودعمه سيكون حاسما لتنفيذه، وصولا إلي السلام الشامل والعادل لينتهي الصراع العربي الإسرائيلي الذي إمتد لأكثر من سبعين عاما، ويستحق ترامب وقتئذ تحقيق حلمه في الحصول علي جائزة نوبل للسلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق