الحكومة تنهي أزمة التشابكات المالية، خبراء: يعزز كفاءة الإنفاق ويطلق طاقات الاقتصاد المصري.. أكبر عملية إصلاح مالي وهيكلي منذ عقود

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحكومة تنهي أزمة التشابكات المالية، خبراء: يعزز كفاءة الإنفاق ويطلق طاقات الاقتصاد المصري.. أكبر عملية إصلاح مالي وهيكلي منذ عقود, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 10:04 مساءً

تواصل الحكومة جهودها لإعادة تنظيم التشابكات المالية بين الجهات المختلفة في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة المال العام وتحسين السيولة داخل مؤسسات الدولة.

 ويرى خبراء اقتصاديون أن فك الارتباط  لا يقتصر على معالجة مديونيات متبادلة بل تمثل إصلاحا هيكليا يدعم استلامه المشروعات ويعزز ثقة المستثمرين ويمهد لمناخ اقتصادي اكثر استقرارا وانضباطا خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أنه حين تتحرك الحكومة لمعالجة ملفات التشابكات المالية العالقة بين الاجهزه المختلفه فإن الهدف الأساسي يتجاوز الأرقام المحاسبية المجردة لا يمس صلب حركة الاقتصاد الحقيقي، فالاجتماع الأخير الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي يضع يده على مفصل حيوي بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والبنك الأهلي المصري والجهات الحكومية بهدف تصفية المديونيات المتراكمة وفتح قنوات تمويلية تدعم التوسع العمراني المستدام دون تحميل الموازنة أعباء نقدية مباشرة.

الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، فيتو 
الدكتور هاني أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، فيتو 

وقال: قد وُجهت حصيلة بعض هذه الإصدارات إلى دعم مشروعات البنية التحتية وتطوير المدن الجديدة ومدن الجيل الرابع ومن ثم فإن تسوية التشابكات المالية والتنويع في مصادر التمويل يمكن أن يساهم في تحسين قدرة الهيئة على الوفاء بالتزاماتها ومواصلة مشروعاتها مع بقاء الأثر الفعلي مرهونا بطبيعة آليات التسوية وشروطها وتوقيت تنفيذها.

تسوية الدفاتر المالية هي صمام أمان يمنع تعثر المشروعات ويعيد ضخ الحياة في قطاع التشييد

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ “فيتو”  إن تسويه التشابكات المالية إلى جانب تنويع أدوات التمويل يمكن أن تدعم استمرارية المشروعات العمرانية غير أن الاختبار الحقيقي يبقى في مدى انعكاس الموارد المتاحة على تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات بصورة مستدامة.

ومن جانبه، أكد الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي أن ملف التشابكات المالية بين الجهات الحكومية يعتبر أحد أكثر الملفات تعقيدا في المنظومة المالية العامة إذ يعكس شبكة من الالتزامات والديون والمستحقات المتبادلة التي تراكمت عبر سنوات بين وزارات الدولة والهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام والخزانة العامة.

الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، فيتو 
الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، فيتو 

وأوضح أنه على الرغم من ان هذه التشابكات لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة الدين العام بصورة مباشرة ولكن هي تحد من كفاءة إدارة الموارد وتؤثر على  شفافية الموازنة وتضعف قدرة العديد من الجهات على التخطيط والاستثمار.

وقال الإدريسي، إن في هذا الإطار، تاتي تأكيدات رئيس مجلس الوزراء على ضرورة الإسراع في تسوية وفض التشابكات المالية بين مختلف جهات الدولة باعتبارها رسالة واضحة بأن الحكومة تسعى إلى استكمال أحد أهم محاور الإصلاح المالي والإداري بما ينعكس إيجابيا على استدامة المالية العامة وتحسين الأداء الاقتصادي.

إدارة التشابكات المالية تعيد صياغة المشهد التنموي عبر تسريع مسارات السيولة

واوضح ان التشابكات الماليه تنشا نتيجه تراكم مستحقات متبادله بين جهات الدوله فقد تكون احدى الهيئات مدينه لوزاره الماليه بينما تكون لها في الوقت نفسه مستحقات لدى جهه حكوميه اخرى، وهو ما يؤدي الى تشابك الالتزامات وتعقيد حركه التدفقات القديمه كما ساهمت سياسات دعم بعض الخدمات وتبادل التمويل بين الجهات الحكوميه وتاخر تسويه الحسابات الماليه عبر سنوات طويله في تضخم هذه التشابكات.

ويرى ان اثر هذه التشابكات لا يقتصر فقط على الجوانب المحاسبيه ولكن يمتد الى الاقتصاد الكلي فوجود مديونيات متبادله كبيره يؤدي الى تشويه الصوره الحقيقيه للمراكز الماليه للجهات الحكوميه ويحد من قدره بعض المؤسسات على تنفيذ خططها الاستثماريه كما يزيد من احتياجات التمويل ويؤثر في كفاءه اداره السيولة داخل الدولة.

واشار الى ان تسويه هذه التشابكات تحقق العديد من المكاسب المهمه في مقدمتها رفع كفاءة الانفاق العام وتحسين إداره السيولة الحكوميه وتخفيف الأعباء المالية عن بعض الجهات فضلا عن تعزيز الشفافيه والافصاح المالي وهو ما يسهم في تحسين ثقه المستثمرين ومؤسسات التصنيف الائتماني في الاقتصاد المصري.

واضاف، الدوله قطعت شوطا مهما في هذا الملف خلال السنوات الماضيه من خلال تسويه جانب كبير من التشابكات مع الهيئه القوميه للتامين الاجتماعي واجراء تسويه ماليه بين قطاعي الكهرباء والبترول الى جانب عدد من عمليات لمقاصة بين الجهات الحكوميه المختلفه الى ان استمرار وجود بعض التشابكات يؤكد الحاجه الى تسريع وتيره التنفيذ واستكمال الاصلاحات المؤسسية اللازمة.

ويرى أن نجاح هذه الجهود يعتمد على توافر قاعده بيانات ماليه دقيقه ومحدثه وتطوير نظم المحاسبه الحكوميه وتفعيل اليات المقاصه الالكترونيه مع وضع جدول زمني واضح لانهاء الملفات المتبقيه بما يضمن عدم تراكم تشابكات جديده مستقبلا.

واكد على ان سعي الدوله الى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخفض عجز الموازنه وتقليل اعباء الدين العام يصبح فض التشابكات الماليه اكثر من مجرد اجراء محاسبي فهو اصلاح هيكلي يعزز كفاءه اداره المال العام ويدعم استقرار الماليه العامه ويرفع قدره الدوله على توجيه مواردها نحو الاستثمار في التعليم والصحه والبنيه الاساسيه بما يخدم اهداف التنميه الاقتصاديه والاجتماعيه، ومن ثم فان الاسراع في انهاء هذا الملف يمثل استثمارا في كفاءه مؤسسه الدوله ويعكس توجها نحو اداره ماليه اكثر انضباطا وشفافيه وهو ما يعد احد الركائز الاساسيه لتعزيز  تنافسيه الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

ويسانده أيمن الزيات الخبير الاقتصادي، قائلًا:

قرار دوله رئيس الوزراء بالعمل على اهميه تسويه التشابكات والمنازعات الماليه بين مؤسسات الدوله يعد خطوه ايجابيه ومهمه ضمن تحسين كفاءه الاداره الماليه للدوله وتعزيز الانضباط المالي مشيرا الى ان استمرار وجود مديونيات متبادله بين الوزارات والمؤسسات وشركات الدوله العامه يؤدي الى تشويه الصوره الحقيقيه للمراكز الماليه ويعوق سرعه اتخاذ القرارات الاقتصاديه بالاضافه الى انه يحد من قدرتها على التخطيط واتخاذ القرارات الاستثماريه ويعطي صوره غير حقيقيه للشركات.

مشيرا الى ان الاسراع في تنفيذ هذه التوجهات والاسراع بالتسويه يعمل على تعزيز ثقه المستثمرين ومؤسسات التمويل المحليه والعالميه في الاقتصاد المصري ويساعد على الاستغلال الامثل والكامل للاصول والموارد الماليه بالاضافه الى انه يقلل الاعباء الماليه عن تراكم المديونيات بين الشركات.

ويرى ان هذا القرار يعمل على وضوح القوائم الماليه للشركات التي قد يتم طرحها مستقبلا ضمن برنامج الطروحات الحكوميه فيزيد من جاذبيه برنامج الطروحات وجذب المزيد من الاستثمارات

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق