كشف أثري جديد بالدقهلية، جبانة عمرها آلاف السنين تروي تاريخ شرق الدلتا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كشف أثري جديد بالدقهلية، جبانة عمرها آلاف السنين تروي تاريخ شرق الدلتا, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 12:01 مساءً

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار عن جبانة أثرية تمتد جذورها إلى عصر ما قبل الأسرات وتستمر حتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، وذلك خلال أعمال الحفائر بمنطقة آثار كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية، في كشف أثري جديد يلقي الضوء على التطور الحضاري والاستيطاني بمنطقة شرق الدلتا عبر آلاف السنين.

1dd0704de1.jpg

العثور على جبانة أثرية بمنطقة آثار كوم الخلجان

وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بجهود البعثة الأثرية، مؤكدًا أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة تسهم في تعميق فهم تاريخ الدلتا وتطورها الحضاري، كما يعكس الكفاءة العلمية والخبرة المتميزة للأثريين المصريين، الذين يواصلون تحقيق إنجازات أثرية بارزة بأيدٍ مصرية خالصة، ودعم جهود الوزارة في إبراز ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري.

 

1920adea40.jpg

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يبرز الأهمية الأثرية لموقع كوم الخلجان باعتباره أحد المواقع الواعدة في شرق الدلتا، حيث يقدم سجلًا متكاملًا لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية وتفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة. 

5123180082.jpg


وأوضح أن أعمال الحفائر لا تزال مستمرة بالموقع، مع توفير جميع أوجه الدعم للبعثة للكشف عن المزيد من أسراره.

6959c27c20.jpg

الكشف عن مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة المنحوتة

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أقدم المكتشفات بالموقع تعود إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، والتي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة المنحوتة في الطبقة الرملية، واحتوت على دفنات اتخذت أوضاعًا جنائزية متنوعة، تعكس اختلافات في طقوس الدفن خلال تلك الفترة. كما تميزت هذه المقابر ببساطة أثاثها الجنائزي، الذي اقتصر على أوانٍ فخارية صغيرة يدوية الصنع وبعض أصداف المحار البحري، فيما تشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير بالموقع خلال تلك الحقبة المبكرة.

d9f26047db.jpg

وأضاف أن البعثة كشفت كذلك عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني، واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة، وتضم بقايا مباني من الطوب اللبن، وصوامع لتخزين الحبوب، وأفرانًا ومواقد، بما يعكس ملامح الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان الموقع آنذاك.

7ec2948009.jpg

كما تم الكشف عن مجموعة من الجدران المتعرجة (Sinusoidal Walls)، التي أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، وهي من العناصر المعمارية المميزة التي انتشرت منذ الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة. وأسفرت الحفائر أيضًا عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية، وأدوات حجرية، وكميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، والتي توفر معلومات مهمة حول النظام الغذائي والعادات المعيشية لسكان المنطقة خلال عصر الانتقال الثاني.

102e17c6f6.jpg

الكشف عن مقابر ترجع إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة 

وأشار إلى أن البعثة عثرت على عدد من المقابر التي ترجع إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الدولة الحديثة، بما يؤكد استيطان المنطقة خلال فترة الهكسوس، نظرًا لقربها من عاصمتهم “أواريس” بشرق الدلتا. وتنوعت المقابر بين مصاطب ومقابر ذات كورنيش، كما كشفت الدراسات الأولية عن تنوع واضح في أوضاع الدفن والفئات العمرية والعادات الجنائزية. وضمت هذه المقابر أثاثًا جنائزيًا متنوعًا، من بينها حلي وتمائم وجعارين وأدوات وأسلحة برونزية، إلى جانب أوانٍ فخارية وقنينات من طراز “تل اليهودية”، الذي يعد من السمات المميزة لهذه الفترة.

cb626d4ac3.jpg
d016bccde2.jpg
7ec8ce3bf0.jpg
195b0f60ea.jpg

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة سجلت نتائج علمية متميزة، من بينها الكشف عن مقبرة مبنية بالطوب اللبن ترجع إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، احتوت على مجموعة من الأواني الفخارية والأدوات البرونزية، بالإضافة إلى الكشف عن أساسات مبنى ذي جدران سميكة من الطوب اللبن، عُثر بأرضيته على كسرات فخارية وأدوات حجرية تؤرخ لبدايات الدولة الحديثة.

أما فيما يتعلق بالعصر البطلمي، فقد كشفت الحفائر عن عدد من حفر الدفن البسيطة، من بينها دفنة لطفل داخل أمفورتين أعيد استخدامهما كوعاء للدفن، وهو أحد الأساليب الجنائزية المعروفة خلال تلك الفترة، ويقدم دليلًا جديدًا على استمرار استخدام الموقع عبر العصور التاريخية المختلفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق