خبيرة في الشأن الصيني: بكين تستغل الصراعات العالمية لتعزيز نفوذها وكسب "الجنوب العالمي"

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة في الشأن الصيني: بكين تستغل الصراعات العالمية لتعزيز نفوذها وكسب "الجنوب العالمي", اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 04:43 مساءً

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبيرة في الشأن الصيني، أن الصين انتهجت خلال الفترة الأخيرة سياسة تقوم على «الدبلوماسية الاستراتيجية وكسب الجنوب العالمي» لمصلحتها، إلى جانب توظيف حرب المبررات والبروباغندا ضد واشنطن.

وأوضحت أن الماكينة الإعلامية والدبلوماسية الصينية ركزت على إظهار الولايات المتحدة باعتبارها عنصرًا «مزعزعًا للاستقرار العالمي»، على خلفية دعمها غير المشروط لإسرائيل في غزة، وانخراطها العسكري ضد إيران.

الصين تقدم نفسها كقوة سلام وتدعم حل الدولتين

وأكدت نادية حلمي، في تصريح لـ«فيتو»، أن الصين قدمت نفسها في المقابل باعتبارها قوة سلام عادلة تدعم حقوق الشعوب وحل الدولتين، إلى جانب طرح العديد من مبادرات السلام.

وأشارت إلى أن الأداة الدعائية الأمريكية اتهمت بعض هذه المبادرات بأنها صورية، وأطلقت عليها واشنطن وصف «دبلوماسية اللقطة»، موضحة أن بكين طرحت، على سبيل المثال، ورقة سلام من 12 نقطة بشأن أزمة أوكرانيا، كما استضافت الفصائل الفلسطينية في العاصمة بكين بهدف إبرام المصالحات وجمع الشمل الفلسطيني.

وأضافت أن الصين والرئيس الصيني شي جين بينغ نشطا كذلك في الدفاع عن المصالح العربية والسلام والأمن، بهدف الحد من صراعات الشرق الأوسط، فضلًا عن المشاركة الصينية في مشروعات وجهود إعادة الإعمار، وتقديم مبادرات تمويلية وتنموية وإنسانية متنوعة للتعامل مع الأزمات الإنسانية الإقليمية والعالمية.

كما دعت الصين مرارًا إلى عقد منتدى دولي للسلام بشأن القضية الفلسطينية.

وأكدت أن هذه الجهود، رغم أنها لم تقدم حلولًا حاسمة على الأرض، منحت الصين نفوذًا دعائيًا كبيرًا أمام دول «الجنوب العالمي»، باعتبارها وسيطًا دوليًا نزيهًا مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية.

تعزيز النفوذ العسكري واختبار القدرات الأمريكية

وواصلت أستاذ العلوم السياسية حديثها قائلة إن الصين سعت كذلك إلى تعزيز نفوذها العسكري والأمني الإقليمي، واختبار القدرات الأمريكية وتخفيف الضغوط عليها.

وأوضحت أن بكين تدرك أن انشغال واشنطن بإرسال الذخائر والمساعدات العسكرية بمليارات الدولارات إلى أوكرانيا وإسرائيل يستنزف مخزونها العسكري واللوجستي، مشيرة إلى أن هذا التشتت الأمريكي خفف الضغط العسكري المباشر على الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أو منطقة «الإندو-باسيفيك».

وأضافت أن ذلك تزامن مع التصعيد الصيني الصامت في بحر الصين الجنوبي، واستغلال بكين تحول الرادارات الدولية لتكثيف مناوراتها العسكرية الضخمة، وزيادة ضغوطها السياسية والأمنية ضد تايوان والفلبين واليابان، بما يهدف إلى فرض أمر واقع جديد في منطقتها الحيوية المباشرة.

التغلغل الهيكلي عبر «بريكس» ومنظمة شنغهاي

وتطرقت نادية حلمي إلى ما وصفته بالتغلغل الهيكلي الصيني عبر الشراكات والمنظمات البديلة، وتوسيع بكين عضوية تكتلات «بريكس» و«منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي».

وأوضحت أن الصين استغلت رغبة الدول النامية ودول «الجنوب العالمي» في الابتعاد عن الهيمنة الغربية والأمريكية، لتوسيع مظلة التحالفات التي تقودها، وفي مقدمتها تكتل «بريكس» ومنظمة شنغهاي للتعاون.

وأشارت إلى أن ذلك مكن بكين من بناء نظام مالي وتجاري موازٍ لا يعتمد كليًا على الدولار الأمريكي، بالتزامن مع ربط الصين خطط التنمية بـ«مبادرة الحزام والطريق» الصينية.

الصين من أكبر المستفيدين من الصراعات العالمية

وخلصت أستاذ العلوم السياسية والخبيرة في الشأن الصيني إلى أن الصين خرجت كواحدة من أكبر المستفيدين من الحروب والصراعات التي انخرطت فيها الولايات المتحدة الأمريكية، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى حول العالم، مستفيدة من انشغال واشنطن وتوسع التحديات أمامها لتعزيز نفوذ بكين السياسي والاقتصادي والأمني على الساحة الدولية. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق