بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما، ما السيناريوهات الثلاثة المقبلة بين إيران وأمريكا؟ خبير استراتيجي يوضح

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما، ما السيناريوهات الثلاثة المقبلة بين إيران وأمريكا؟ خبير استراتيجي يوضح, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 01:39 مساءً

أكد اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المشهد الحالي بين إيران والولايات المتحدة الامريكية لا يتجه إلى تمديد واضح وسلس لمذكرة التفاهم، ولا إلى اندلاع حرب شاملة وفورية عقب انتهاء مهلة الـ60 يومًا التي حددتها المذكرة، والمعروفة باسم «تفاهم إسلام آباد»، وإنما يتجه إلى مرحلة أكثر خطورة يمكن وصفها بـ«التصعيد المحسوب مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا».
 

 

تضارب فى الروايات حول الاتفاق 

 

وأضاف فى تصريح لفيتو: اللافت للنظر أن هناك تضاربًا حقيقيًا في الروايات، حيث قالت مصادر باكستانية في 12 أغسطس إن واشنطن وطهران وافقتا مبدئيا على تمديد الإطار بينما نفت طهران وجود مفاوضات بشأن تمديد الهدنة، وأكد وزير خارجيتها أن مهلة الـ60 يومًا كانت فترة للتفاوض على اتفاق نهائي وليست هدنة تحتاج إلى تمديد.

 

السيناريوهات الثلاثة المتوقعة بين أمريكا وإيران 

 

وواصل حديثه قائلا نحن امام سيناريوهات ثلاث هى السيناريو الأول – تمديد غير معلن أو تمديد تقني بنسبة متوسطة  وقد لا يكون التمديد في صورة بيان سياسي مشترك  بل من خلال وسطاء مثل باكستان وقطر وعمان  مع استمرار الاتصالات غير المباشرة.، وهذا هو السيناريو الأكثر عقلانية للطرفين لأن الاتفاق الأصلي نفسه ينص على أن فترة التفاوض البالغة 60 يومًا قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، كما أن بنوده تتضمن ملفات شديدة التعقيد خصوصا هرمز والعقوبات والبرنامج النووي  وإعادة الإعمار، لكن التمديد إذا حدث سيكون على الأرجح قصيرا ومشروطا وليس عودة إلى الوضع الذي كان قائما في يونيو.

السيناريو الثاني 


واضاف أن السيناريو الثانى هو تصعيد محدود ومتدرج، وهو الخطر الأكبر خلال الأسابيع المقبلة فانتهاء المهلة دون اتفاق يعطي واشنطن ذريعة للقول إن إيران لم تنفذ التزاماتها ويعطي طهران في المقابل ذريعة للقول إن الولايات المتحدة هي التي انتهكت التفاهم وبالتالي قد نشهد تشديد العقوبات والضغط الاقتصادي الأمريكي مع زيادة الوجود البحري الأمريكي في الخليج وتشديد الخناق على حركة السفن المرتبطة بإيران مع ردود إيرانية غير مباشرة عبر الضغط على الملاحة أو مصالح أمريكية وإسرائيلية مع تصعيد حول مضيق هرمز باعتباره ورقة الضغط الإيرانية الأهم وعمليات محدودة بدل العودة مباشرة إلى حرب واسعة، موضحا أن هذا الاحتمال يصبح أكبر لأن قضية هرمز تحولت من مجرد بند تفاوضي إلى رمز للسيادة والنفوذ الاستراتيجي بالنسبة لطهران.

 

مواجهة عسكرية واسعة احتمال صعب 

واما السيناريو الثالث هومواجهة عسكرية واسعة والسبب أن الحرب الشاملة ستكون مكلفة جدا لواشنطن وطهران معا، وستفتح جبهات متعددة،د وتعرض الملاحة والطاقة العالمية للخطر  وتدخل دول الخليج وإسرائيل وربما أطرافا إقليمية أخرى في الحسابات، ولكن الخطر الحقيقي هو أن يبدأ التصعيد محدودا ثم يفلت من السيطرة حادث بحري في هرمز ضربة على منشأة أو قاعدة  سقوط قتلى أمريكيين أو هجوم كبير على الملاحة يمكن أن يحول التصعيد التدريجي إلى مواجهة مباشرة.
 

لماذا تماطل إيران والولايات المتحدة؟


وقال ان المشكلة الأساسية ليست في الـ60 يومًا نفسها وإنما في أن كل طرف يريد الدخول إلى الاتفاق النهائي وهو في وضع تفاوضي أقوى، فإيران تريد  بصورة أساسية كشروط( رفع العقوبات + ضمانات بعدم تجدد الهجوم + معالجة ملف هرمز + الإفراج عن أصولها + تسوية الملف النووي بشروط تقبلها.)
وتابع: أما واشنطن فتريد:( ضمانات أمنية ونووية أكبر + حرية الملاحة في هرمز + قيود على القدرات الإيرانية + عدم قدرة طهران على إعادة بناء وضعها العسكري السابق بسهولة) ولهذا فالمشكلة ليست غياب قنوات الاتصال  بل الفجوة الكبيرة في تعريف «النصر» الذي يريده كل طرف.
وأوضح  أن المرحلة المقبلة ستدور بدرجة كبيرة حول مضيق هرمز، حيث أن إيران تعتبر السيطرة على حركة الملاحة ورقة استراتيجية تستطيع من خلالها الضغط على الولايات المتحدة والعالم بينما تعتبر واشنطن حرية الملاحة مسألة أمن قومي واقتصادي، ولهذا فإن أي محاولة أمريكية لفرض ممر بحري بديل أو التعامل مع هرمز باعتباره منطقة نفوذ أمريكية ستدفع طهران إلى التشدد أكثر.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق