نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المشرف على المجلس القومي للإعاقة تشهد انطلاق فعاليات ملتقى "ملهمون الجامعات المصرية", اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 04:50 مساءً
انطلقت فعاليات ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» تحت شعار «مبدعون باختلاف»، الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية، في تجربة تؤكد أن التمكين الحقيقي لا يبدأ من النظر إلى الاختلاف، وإنما من اكتشاف ما وراءه من قدرات، وفتح الطريق أمام أصحابها ليصنعوا لأنفسهم وللمجتمع أثرًا حقيقيًا.

ويُنظم الملتقى من خلال قطاع الأنشطة الطلابية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع معهد إعداد القادة، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة، والدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.
وشهدت الفعاليات «مسرح التجارب الملهمة» اتكلم، ليمنح الموهبة مساحة للحديث، وللتجربة مساحة لأن تُروى، وللنجاح فرصة لأن يصبح مصدر إلهام للآخرين؛ حيث التقى الطلاب مع نماذج وتجارب ملهمة تؤكد أن الطريق إلى النجاح قد يختلف من شخص إلى آخر، لكن الإرادة تظل قادرة على فتح الطريق، وأن ما يبدو تحديًا يمكن أن يتحول، مع الدعم والفرصة، إلى نقطة انطلاق نحو الإبداع والتأثير.

منصة لتنمية المهارات واكتشاف المواهب
وخلال لقاء الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» يمثل منصة حقيقية لتنمية المهارات واكتشاف المواهب وإعداد قيادات المستقبل من أبناء مصر، مشيرة إلى أن المجلس يعتز بمشاركته في الملتقى ويحرص على التواجد المستمر في فعالياته من خلال تقديم ورش تدريبية متنوعة تستهدف صقل مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم قدراتهم في مختلف المجالات.
ووجهت الدكتورة إيمان كريم الشكر والتقدير للقيادة السياسية على ما توليه من دعم واهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أعربت عن تقديرها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكافة القائمين على تنظيم الملتقى، مثمنة التعاون المستمر والاستجابة لحل المشكلات وتذليل العقبات والتحديات التي قد تواجه الطلاب ذوي الإعاقة داخل الجامعات المصرية.

وأكدت أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فقط جزءًا من المجتمع، وإنما شركاء فاعلون في صناعة المستقبل وأمل الأمة، مشيرة إلى أن التجارب التي يشهدها الملتقى تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز التحديات، وأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل جزءًا أصيلًا من مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضحت أن المجلس يضع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2031) باعتبارها خارطة طريق لتحقيق تمكين شامل ومستدام، مشيرة إلى أن رؤية المجلس في قطاع التعليم والطلاب ترتكز على تطوير التعليم الدامج، وتحسين جودة المنظومة التعليمية وفق أفضل المعايير، والتوسع في إنشاء وتفعيل مراكز دعم الطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات المصرية، وتحديث غرف المصادر والاختبارات المجهزة، إلى جانب رفع الوعي بحقوق الطلاب ذوي الإعاقة.

وأضافت أن جهود المجلس تشمل كذلك تنفيذ برامج تثقيفية موجهة لغير ذوي الإعاقة حول آداب وسلوكيات التعامل مع أقرانهم من ذوي الإعاقة، بما يعزز قيم التقبل وينشر ثقافة الدمج داخل الحرم الجامعي وخارجه، فضلًا عن العمل على تحقيق الإتاحة المكانية بالجامعات من خلال «مشروع مدن مستدامة»، وتوفير التكنولوجيا المساعدة والخدمات الرقمية، وتأهيل الكوادر البشرية على أساليب التعلم الدامج، بما يضمن بيئة جامعية قائمة على المساواة وتكافؤ الفرص.
وأكدت أن استمرار المجلس في تقديم الدعم والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة، داعية إلى التواصل مع المجلس في حال وجود أي شكوى أو استفسار من خلال الخط الساخن 16736.

كما شهدت فعاليات الملتقى لقاءً بعنوان «مصر.. التاريخ والحضارة» بحضور الفنان محمد خميس، الذي اصطحب الطلاب في رحلة معرفية عبر صفحات من التاريخ المصري العريق، مستعرضًا جوانب من عظمة الحضارة المصرية القديمة وما قدمه المصريون القدماء من إسهامات بارزة في مجالات متعددة من المعرفة.
وتناول الفنان محمد خميس نماذج من إنجازات المصريين القدماء في الطب والتشريح والتحنيط والهندسة والفلك والموسيقى، موضحًا أن عظمة المصري القديم لم تتوقف عند بناء الأهرامات والمعابد، وإنما امتدت إلى مجالات علمية ومعرفية متعددة تعكس ما وصل إليه من تقدم ودقة في التفكير.

كما استعرض نماذج من البرديات الطبية المصرية القديمة، من بينها بردية إدوين سميث وبردية إيبرز وبردية كاهون، وما تضمنته من معارف في تشخيص الأمراض والعلاج والجراحة وطب العيون، إلى جانب نماذج أخرى تعكس تطور المعرفة الهندسية والفلكية لدى المصريين القدماء.
وتناول «خميس» كذلك المتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا حضاريًا يجسد ثراء التاريخ المصري، مستعرضًا عددًا من عناصره ومقتنياته، من بينها الدرج العظيم والواجهة وما يرتبط بالأهرامات، إلى جانب مقتنيات ملوك وملكات من عصور مختلفة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذا التراث والتعريف به باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرة مصر الحضارية ورسالتها إلى العالم.


















0 تعليق