نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مراعاة مشاعر البسطاء على الأقل!, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 11:31 صباحاً
أحيانا أجد مشكلة في الكتابة في قضية مهمة للمواطن، وغالبا أجد نفسي عاجزا عن اختيار قضية تهم المواطن من كثرة القضايا التي تطاردني للكتابة فيها، هذا الأسبوع من كثرة الهموم كانت حيرتي من كثرة القضايا التي يمكن أن أكتب عنها، هل أكتب عن استشهاد حوالي ثمانية عشر من أولادنا منهم عشرة أطفال، والذين أطلق عليهم شهداء "لقمة العيش"..
فهؤلاء وهم في طريقهم للعمل بيومية هزيلة، وقعت الكارثة التي أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات، والحقيقة أن ما أفزعني أنني اكتشفت أن ظاهرة عمال التراحيل عادت وانتشرت مرة أخرى بعد أن تراجعت بالتدريج بعد ثورة 23 يوليو واختفت تماما في الستينيات، وهذا يعني أننا بعد أن تقدمنا عدة خطوات، تراجعنا خطوات كثيرة.
في زمن ثورة يوليو اهتمت الدولة بعمال التراحيل وتم تقنين العمل حتى اختفت تماما، ووضعت حدًا أدنى للأجور، أما الآن وقد تخلت الدولة تماما عن المواطن، فهي مشغولة بأي شيء باستثناء المواطن المطحون، هي تنشئ القطار الطائر والقطار النائم لدعم شبكة مواصلات للعاصمة الإدارية، تقيم طرقا تكلف الدولة المليارات، ولكنها لا تهتم بمن يستخدمها من الفقراء..
وبالرغم من المليارات الدولارية التي نقترضها من أجل هذه المشاريع الكبرى فلا عائد منها على المواطن، سوى الديون التي سيسددها المواطن المطحون وأحفاده من خلال رفع أسعار كل شيء كل يوم بلا رحمة أو اعتبار الحد الأدنى من الإنسانية.
هذه الحكومة لو لديها الحد الأدنى من الإنسانية ما كان صدر قانون الإيجارات القديمة الذي يهدد عشرات الملايين بالطرد من مسكنهم، وحتى يأتي موعد الطرد يتم رفع قيمة الإيجارات لعشرة أضعاف كحد أدنى مما كان يدفعه المواطن، وزيادة سنوية خمسة عشر في المائة أي يتضاعف الإيجار بعد ست سنوات، أي قانون هذا الذي يتسبب في خلق عدم الأمان لعشرات الملايين من الشعب؟
هذه الحكومة التي ترفع يدها تماما عن توفير أي فرص للعمل وباعت المصانع والشركات، فتضاءلت فرص العمل وربما انعدمت تقريبا أمام الشباب.
في الفترة الأخيرة، انتشرت أسعار تذاكر حفلات الساحل، وهناك تصريحات لبعض الفنانين والفنانات بأن أولادهم رايحين جايين للساحل ويا حرام تعبانين من السفر، وفنان يقول إنه الحمد لله أنه يتقاضى عشرة ملايين جنيه فقط في السنة ويا دوب مكفيينه، وفنان آخر يرد العشرة ملايين يصرفهم على نفسه فقط..
وأرقام لاعبي الكرة فاقت الخيال، لست ضد أن يكون هناك طبقة معها المليارات، وتعيش كما تريد، ولكن هذا الكلام لا يجب إلقاء الضوء عليه لأنه يتسبب في قلاقل اجتماعية وتوتر يهدد الجبهة الداخلية، خاصة في ظل انعدام العدالة الاجتماعية..
للأسف هذه الحفلات التي وصل فيها سعر التذكرة إلى نصف مليون جنيه، يجب ألا يرى منها المواطن المطحون شيئا ولا يعرف أسعار التذاكر ولا يرى العري والتحرش وحوارات زوجات النجوم وفضائحهم أمام الملايين.
من المؤكد أن مصر تمر بمرحلة في غاية الدقة والصعوبة في ظل غياب الحكومة الكامل عن دورها تجاه المواطن البسيط، لهذا عليها مراعاة على الأقل مشاعره ولا تنشر أفعال الساحل.


















0 تعليق