نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ليلة مولد النبي.. ماذا روت كتب السيرة عن أعظم ليلة في تاريخ البشرية؟, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 02:58 مساءً
تحفل كتب السيرة بالعديد من الأخبار والسير التي تحدثت عن ليلة ميلاد النبي والإرهاصات التي حدثت قبل تلك الليلة وأثناءها، كما تحدثت كتب السير عن ليلة ميلاد النبي بالكثير من التبجيل والتعظيم، ولكن ماذا حدث في ليلة مولده صلى الله عليه وسلم؟ وماذا قال كتاب السير والأخبار عن ليلة مولده صلي الله عليه وسلم؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا الموضوع الذي يتحدث عن ليلة ميلاد الرسول كما روتها كتب السيرة، فإلي التفاصيل.
ليلة ميلاد النبي
من المعروف أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وُلِد يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأنور، الموافق للعشرين من شهر أبريل سنة ٥٧١م، وذلك في عام الفيل، بمكة المكرمة، في بيت عبد الله بن عبد المطلب، بشعب بني هاشم، جاء في سيرة ابن هشام: "وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، عَامَ الْفِيلِ، ثم قال: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَتْ إلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ بِهِ أَنْ تُسَمِّيَهُ" [سيرة ابن هشام: ١/ ١٥٨].
ليلة ميلاد النبي كما رواها ابن جرير في كتابه
روى ابن جرير في تاريخه والبيهقي وأبو نعيم كلاهما في الدلائل، والخرائطي عن مخزوم بن هانئ عن أبيه وأتت عليه مائة وخمسون سنة قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس فيها إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشر شرافة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك وتصبر عليه تشجعا، ثم رأى أن لا يدخر ذلك عن وزرائه ومرازبته حين عيل صبره فجمعهم ولبس تاج ملكه وقعد على سريره ثم بعث إليهم فلما اجتمعوا عنده قال: تدرون فيما بعثت؟ قالوا: لا إلا أن تخبرنا بذلك، فبينما هم كذلك إذ أتاه كتاب بخمود نار فارس فازداد غما إلى غمه ثم أخبرهم بما هاله، فقال الموبذان: وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة. فقص عليهم رؤياه في الإبل، فقال: أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ وكان أعلمهم في أنفسهم قال: حدث يكون من ناحية العرب.
فكتب كسرى عند ذلك: من ملك الملوك كسرى إلى النعمان بن المنذر: أما بعد فوجه إلي عالما بما أريد أن أسأله عنه فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حسان بن بقيلة - بضم الموحدة وفتح القاف وسكون التحتية - الغساني. فلما قدم عليه قال: ألك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: يسألني الملك أو يخبرني الملك، فإن كان عندي علم منه أخبرته وإلا دللته على من يعلمه. قال: فأخبره. فقال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارق الشام يقال له سطيح. قال: فاذهب إليه فاسأله وائتني بتأويل ما عنده. فنهض عبد المسيح حتى قدم على سطيح وقد أشفى على الموت فسلم عليه وحياه فلم يحر جوابا فأنشأ عبد المسيح يقول: أصم أم يسمع غطريف اليمن.. في أبيات ذكرها.
فلما سمع سطيح كلامه فتح عينيه ثم قال: عبد المسيح على جمل مشيح، أقبل إلى سطيح، وقد أوفى على الضريح، بعثك - ملك بني ساسان، لارتجاس الإيوان وخمود النيران، ورؤيا الموبذان. رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها. يا عبد المسيح إذا أكثرت التلاوة. وظهر صاحب الهراوة، وفاض وادي سماوة، وغاضت بحيرة ساوة، فليس الشام لسطيح شاما، يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت. ثم قضى سطيح مكانه فأتى عبد المسيح إلى كسرى فأخبره فقال: إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور. فملك منهم عشرة في أربع سنين وملك الباقون إلى خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه.
ليلة ميلاد النبي كما رواها القاضي عياض في كتاب الشفا
وذكر القاضي عياض في كتاب الشفا عن الآيات الباهرات التي وقعت في تلك الليلة المباركة الشريفة: "ومن ذلك ما ظهر من الآيات عند مولده، وما حكته أمه، ومن حضره من العجائب، وكونه رافعًا رأسه عندما وضعته، شاخصًا ببصره إلى السماء، وما رأته من النور الذي خرج معه عند ولادته، وما رأته إذ ذاك أم عثمان بن أبي العاص من تدلي النجوم، وظهور النور عند ولادته، حتى ما تنظر إلا النور".
وقول الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف: "لما سقط صلى الله عليه وسلم على يدي، واستهل سمعت قائلًا يقول: رحمك الله، وأضاء لي ما بين المشرق والمغرب، حتى نظرت إلى قصور الروم".
وما تعرفت به حليمة، وزوجها ظئراه من بركته، ودرور لبنها له، ولبن شارفها، وخصب غنمه، وسرعة شبابه، وحسن نشأته.
وما جرى من العجائب ليلة مولده: من ارتجاج إيوان كسرى، وسقوط شرفاته، وغيض بحيرة طبرية، وخمود نار فارس، وكان لها ألف عام لم تخمد.
ثم قال القاضي عياض: "وما ذكر من أنه كان لا ظل لشخصيته في شمس، ولا قمر، لأنه كان نورًا، وأن الذباب كان لا يقع على جسده، ولا ثيابه" [الشفا للقاضي عياض: ١ /٣٥١].


















0 تعليق