لماذا تجاهل ترامب تحذيرات الاستخبارات بشأن إغلاق مضيق هرمز؟ خبير استراتيجي يجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تجاهل ترامب تحذيرات الاستخبارات بشأن إغلاق مضيق هرمز؟ خبير استراتيجي يجيب, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 03:21 مساءً

كشف اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن تحذيرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية للرئيس دونالد ترامب لم تكن تعني بالضرورة أن الحرب ستفشل، وإنما حذرت من أن توجيه ضربة عسكرية إلى  إيرانقد يفتح الباب أمام سلسلة من التداعيات التي يصعب على واشنطن السيطرة عليها أو احتواؤها.

وأوضح أن أجهزة الاستخبارات والقيادات العسكرية الأمريكية كانت قد حذرت ترامب، قبل اندلاع حرب 28 فبراير 2026، من احتمالات إغلاق مضيق هرمز واتساع نطاق المواجهة، بما قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية تتجاوز أهداف الضربة العسكرية.

 

تجاهل ترامب التحذيرات لاعتقاده أن إيران ستنهار سريعًا أمام الضربة الأمريكية 

 

وأكد فى تصريح لفيتو أن تجاهل ترامب التحذيرات لاعتقاده أن إيران ستنهار سريعًا أمام الضربة كما حدث في  فنزويلا فلقد كان التقدير السياسي لدى ترامب أن توجيه ضربة ساحقة إلى المنشآت النووية والقيادة الإيرانية سيجبر طهران على التراجع قبل أن تتمكن من تنفيذ تهديداتها ومنها إغلاق هرمز وتؤكد تقارير لاحقة أنه كان يرى أن إيران «ستستسلم» قبل إغلاق المضيق وإن حاولت فواشنطن قادرة على إعادة فتحه بالقوة. 
 

ترامب اعتمد على فكرة أن الولايات المتحدة تملك التفوق الجوي والبحري والاستخباراتي

 

وتابع: اعتمد ترامب  على فكرة أن الولايات المتحدة تملك التفوق الجوي والبحري والاستخباراتي الكافي لمنع إيران من تحويل هرمز إلى ورقة استراتيجية والمشكلة أن السيطرة العسكرية على المضيق لا تعني بالضرورة ضمان حركة الملاحة التجارية  فمجرد وجود ألغام أو صواريخ أو هجمات على ناقلات يمكن أن يجعل شركات التأمين والملاحة تحجم عن المرور وهذا ما ظهر لاحقا فقد انخفضت حركة السفن بشدة مقارنة بالمستويات السابقة للحرب.

 

اعتقاد ترامب ان عدم ضرب إيران يحمل مخاطر أكبر  خصوصا  فيما يتعلق بالبرنامج النووي

 

وأشار إلى اختلاف الحساب السياسي عن الحساب الاستخباراتي فالاستخبارات تقدم «أسوأ السيناريوهات المحتملة» بينما القرار السياسي يزن المخاطر أمام المكاسب المتوقعة وترامب رأى أن عدم ضرب إيران يحمل مخاطر أكبر  خصوصا  فيما يتعلق بالبرنامج النووي وأن الضربة يمكن أن تغير ميزان القوى الإقليمي لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل،كما أن توافر الثقة في قدرة الضغط العسكري على تحقيق أهداف سياسية فالرهان لم يكن عسكريا فقط  بل كان أن يؤدي تدمير المنشآت النووية والقيادة العسكرية إلى إجبار النظام الإيراني على قبول شروط أمريكية أوسع لكن الحرب تحولت تدريجيا من محاولة فرض شروط على إيران إلى أزمة تتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز نفسه  وهذا تحول استراتيجي مهم للغاية.

 

 العواقب التي كانت واشنطن تخشاها تتمثل في أزمة طاقة عالمية 

 

وأشار إلى أن العواقب التي كانت واشنطن تخشاها تتمثل في أزمة طاقة عالمية (ارتفاع أسعار النفط يؤدى إلى ارتفاع تكلفة النقل والطاقة بما يسفر عن تضخم عالمي وضغوط على الاقتصاد الأمريكي والأوروبي والآسيوي) وتحولت هذه المخاوف بالفعل إلى مشكلة مستمرة إذ تشير تقارير حديثة إلى أن حركة السفن عبر المضيق انخفضت بصورة كبيرة وأصبح المنتجون الخليجيون أنفسهم يخشون أن تتحول السيطرة الإيرانية على المضيق إلى وضع طويل الأمد،ايضا  استهداف القواعد والقوات الأمريكية في المنطقة وهذا يعني تحويل الحرب من حرب أمريكية-إيرانية محدودة إلى مواجهة مباشرة بين إيران وشبكة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مع ضرب منشآت النفط والغاز الخليجية بما يؤدى إلى فتح جبهات متعددةهذا هو كابوس واشنطن الاستراتيجي فيمكن أن تجد نفسها أمام حرب استنزاف إقليمية بسبب دعمها لإسرائيل وبما يؤدى إلى استنزاف المخزون العسكري الأمريكي في الحرب الطويلة.


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق