من الإسكندرية إلى أمريكا وأوروبا.. كيف أصبحت مصر مركزًا عالميًا للتعهيد؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الإسكندرية إلى أمريكا وأوروبا.. كيف أصبحت مصر مركزًا عالميًا للتعهيد؟, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 04:31 مساءً

بدأ اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، زيارة لعدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية وخدمات الأعمال التي توسعت في مراكزها بمحافظة الإسكندرية.

وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء لدى وصوله، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا".

وتشمل هذه الشركات كلا من: ساذرلاند (Sutherland) الأمريكية، وتيلي بيرفورمانس  Teleperformance-TP)) الفرنسية، و"كونسنتركس" (Concentrix) الأمريكية، وڤويس(VOIS) البريطانية، والتي تقدم من مراكزها في الإسكندرية مجموعة متنوعة من خدمات الأعمال، وتكنولوجيا المعلومات، والعمليات الرقمية، والدعم الفني، وغيرها من الخدمات المتخصصة لعملاء وشركات عالمية في قطاعات وأسواق متعددة حول العالم، ويعمل بها نحو 15 ألف متخصص في مجال تصدير خدمات تعهيد الأعمال والخدمات الرقمية.

تأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء في إطار حرصه على تشجيع الشركات المتخصصة في مجال التعهيد، في ظل النمو المتواصل لهذه الصناعة وكذا تصدير الخدمات الرقمية في مصر، والتي تضم حاليًا نحو 252 شركة تعمل من خلال 282 مركزًا متخصصًا، من بينها نحو 177 شركة عالمية، كما يبلغ إجمالي العاملين في مختلف مجالات تصدير خدمات التعهيد أكثر من 195 ألف متخصص وذلك بنهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن صناعة التعهيد تعد من أبرز القطاعات الواعدة للاقتصاد المصري؛ حيث تعول الحكومة كثيرًا على تحقيق طفرة كبيرة في هذا المجال، مشيرا إلى اهتمامه الشخصي بدعم جميع الشركات العاملة في مجال خدمات التعهيد بمصر، ولذا يحرص على زيارة مراكز التعهيد بشكل دوري، مشيدًا في هذا السياق بالمهارات التي يتمتع بها الشباب المصري في هذا المجال، والتي يمكن للشركات العالمية الاستفادة منها في مختلف التخصصات التكنولوجية.
 
وأضاف رئيس الوزراء أن اهتمام الشركات العالمية ـ التي تحظى بمكانة عالمية في مجال التكنولوجيا وخدمات التعهيد ـ بالتوسع في أعمالها بمصر عبر ضخ استثمارات جديدة وزيادة أعداد العاملين بها، يعكس مكانة مصر المتميزة كمركز عالمي لخدمات التعهيد، والتي ترسخت خلال السنوات الأخيرة؛ نتيجة لنجاح جهود الدولة في توفير بيئة مواتية لنمو أعمال الشركات العالمية العاملة بمجال التعهيد، والاستثمار في المهارات الرقمية لإعداد المتخصصين المؤهلين لتصدير الخدمات الرقمية بلغات متعددة وبتكلفة تنافسية.

من جانبه، أكد المهندس/ رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الشركات الأربع، التي تشملها زيارة اليوم، تجسد ما تشهده محافظة الإسكندرية من توسع في صناعة التعهيد، كما تعكس تنوع جنسيات الشركات العالمية العاملة بها، وتعدد الحلول والخدمات الرقمية التي تقدمها إلى مختلف الأسواق العالمية، بما يؤكد التطور والنمو الذي تشهده صناعة التعهيد في مصر واتساعها لتشمل تخصصات وخدمات ذات قيمة مضافة، مشيرا إلى أن استراتيجية الدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وتحويلها إلى قوة دافعة للنمو الاقتصادي وزيادة صادرات الخدمات، والتوسع في صناعة التعهيد وخلق المزيد من فرص العمل النوعية للشباب في مختلف محافظات الجمهورية.

وأوضح المهندس/ رأفت هندي حرص الوزارة على تحقيق انتشار جغرافي أوسع لصناعة التعهيد، بحيث لا تتركز أنشطة الشركات في القاهرة، وإنما تمتد إلى مختلف المحافظات، للاستفادة من القواعد المتنوعة من الكفاءات والمهارات المتخصصة، وإتاحة فرص عمل تكنولوجية ذات قيمة مضافة للشباب بالقرب من أماكن إقامتهم، بما يدعم جهود التنمية بالمحافظات، ويعزز الطاقة الاستيعابية للصناعة وقدرتها على تلبية الطلب العالمي المتزايد على خدمات التعهيد، وزيادة الصادرات الرقمية المصرية.

وأشار إلى أن ما تمتلكه الإسكندرية من قاعدة واسعة من الكفاءات الشابة والمهارات المؤهلة، مدعومة بقاعدة متنامية من خريجي التخصصات التكنولوجية، إلى جانب توافر بنية تحتية رقمية داعمة لنمو الأعمال، يؤهلها لمواصلة جذب المزيد من الاستثمارات والتوسعات في صناعة التعهيد، وتعزيز دورها كمركز متنامٍ لتصدير الخدمات الرقمية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

بدوره، قال المهندس/ أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا": "تمثل الإسكندرية نموذجًا مهمًا لقدرة صناعة التعهيد في مصر على التوسع خارج القاهرة، والاستفادة من قواعد المواهب المتنوعة في مختلف المحافظات. وما نراه اليوم من توسع الشركات العالمية في الإسكندرية يعكس قدرتها على بناء عمليات متنامية من مصر لخدمة أسواق عالمية متعددة، مستفيدة من الكفاءات المصرية وتنوع مهاراتها الفنية والشخصية بجانب إجادتها للغات الأجنبية".
وأضاف: "لم يعد التوسع الجغرافي في صناعة التعهيد مجرد خيار تشغيلي، وإنما أصبح عنصرًا من عناصر التنافسية والاستدامة، فكلما تعددت مواقع تقديم الخدمات، اتسعت أمام الشركات قاعدة المواهب، وزادت مرونتها في التوسع واستمرارية الأعمال وإدارة مخاطر التشغيل. وتمتلك مصر ميزة واضحة في هذا المجال، بما توفره محافظاتها المختلفة من قواعد متنوعة من الكفاءات والمهارات، وهو ما يتيح للشركات العالمية بناء عمليات متعددة المواقع من مصر وخدمة أسواقها العالمية بكفاءة ومرونة."

كما أكد المهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أنه على مدار أكثر من 15 عامًا، رسخت محافظة الإسكندرية مكانتها كأحد المراكز الرئيسية لصناعة التعهيد في مصر، من خلال جذب استثمارات عدد من الشركات العالمية والمحلية التي توسعت في حجم أعمالها بالمحافظة في مختلف مجالات تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، وخدمات البحث والتطوير الهندسي، وتعهيد خدمات الأعمال. ويعكس استمرار هذه التوسعات ما تتمتع به المحافظة من مقومات تنافسية، وفي مقدمتها توافر المواهب والمهارات اللازمة لنمو عمليات التعهيد وتصدير الخدمات لأسواق متعددة من الإسكندرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق