شاركت سفارة روسيا بالقاهرة، اليوم الأحد، في مراسم وضع إكليل الزهور في بورسعيد على قبور البحارة الروس الذين لقوا حتفهم في مثل هذا اليوم من عام 1917 بسبب انفجار البارجة "بيريسفيت" على لغم ألماني بالقرب من قناة السويس.
سفارة روسيا بالقاهرة تحي ذكرى انفجار البارجة «بيريسفيت» في بورسعيد
وحضر الحفل التقليدي في ذكرى الجنود الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن خلال الحرب العالمية الأولى وفترات أخرى، السفير الروسي جيورجي بوريسينكو وموظفو البعثة الدبلوماسية وضباط الملحقية العسكرية وأفراد أسرهم.

وتعد حادثة بارجة "بيريسفيت" قبالة سواحل بورسعيد عام 1917 واحدة من أكثر المآسي البحرية تأثيراً في تاريخ العلاقات المصرية الروسية، ولا يزال إحياء ذكراها تقليداً سنوياً يُقام في مدينة بورسعيد.
وبُنيت السفينة عام 1898 لتكون فخر الأسطول الإمبراطوري الروسي. وخلال الحرب الروسية اليابانية (1904-1905)، غُرقت السفينة في بورت آرثر، فانتشلها اليابانيون وأصلحوها وأطلقوا عليها اسم "ساجامي".
وفي الحرب العالمية الأولى، وبما أن اليابان وروسيا أصبحتا حليفتين، استعادتها روسيا بالشراء عام 1916 وأعادت لها اسمها الأصلي "بيريسفيت".
تفاصيل حادث بارجة بيريسفيت
كانت البارجة في طريقها من المحيط الهادئ للانضمام إلى أسطول القطب الشمالي الروسي، وتوقفت في بورسعيد لإجراء بعض الإصلاحات البسيطة والتزود بالوقود.
وفي 4 يناير 1917، تحركت البارجة من ميناء بورسعيد ترافقها مدمرة بريطانية. وعلى بعد حوالي 10 إلى 12 ميلاً بحرياً شمال الميناء، اصطدمت البارجة بلغمين بحريين زرعتهما الغواصة الألمانية U-73 التي اشتهرت أيضاً بغرس الألغام التي أغرقت السفينة "بريتانيك" شقيقة تيتانيك
وقع الانفجار الأول في مقدمة السفينة، وتبعه انفجار ثانٍ ضخم في مستودع الذخيرة. احترقت السفينة وغرقت بالكامل في غضون 10 إلى 15 دقيقة فقط.
تختلف المصادر التاريخية، لكن يُقدر عدد القتلى ما بين 116 و167 بحاراً وضابطاً. وتم إنقاذ مئات البحارة الآخرين بواسطة السفن المرافقة ونقلهم إلى بورسعيد لتلقي العلاج.
وتم دُفن البحارة الذين انتُشلت جثثهم بحي الشرق في بورسعيد.وأصبح موقع الدفن في بورسعيد رمزاً للوفاء العسكري.


















0 تعليق