حدد قانون المالية العامة الموحد الإطار العام للموازنة العامة للدولة، موضحًا بدقة الجهات والبرامج التي تشملها المخصصات المالية، وكذلك الكيانات التي تُستثنى من الموازنة، بما يحقق الانضباط المالي ووضوح العلاقات بين مختلف الموازنات والهيئات.
الجهات والبرامج المشمولة بالموازنة العامة
تنص أحكام القانون رقم 6 لسنة 2022 بإصدار قانون المالية العامة الموحد على أن الموازنة العامة للدولة تتضمن المخصصات المالية اللازمة للبرامج التي تنفذها جهات الجهاز الإداري للدولة، إلى جانب وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية.
كما تشمل الموازنة الوحدات ذات الطابع الخاص، والصناديق والحسابات الخاصة، فضلًا عن المشروعات التي يتم تمويلها من هذه الحسابات، وذلك في إطار منظومة مالية موحدة تضمن الرقابة والشفافية في إدارة المال العام.
الجهات المستثناة من الموازنة العامة
حدد القانون مجموعة من الجهات التي لا تدخل مخصصاتها المالية ضمن الموازنة العامة للدولة، ومن أبرزها:
الهيئات العامة الاقتصادية وصناديق التمويل ذات الطابع الاقتصادي
وهي الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وتقوم بإعداد موازنات مستقلة يقدمها الوزير المختص إلى مجلس الوزراء، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب لاعتمادها. وتقتصر العلاقة بينها وبين الموازنة العامة على الفائض الذي يؤول إلى الخزانة العامة، إضافة إلى ما قد يُقرر لها من قروض أو مساهمات.
الوحدات الاقتصادية:
لا تدخل موازنات هذه الوحدات ضمن الموازنة العامة للدولة، حيث تقتصر العلاقة المالية على ما يؤول إلى الخزانة العامة من حصص في توزيعات الأرباح، إلى جانب أي قروض أو مساهمات تقررها الدولة لدعم هذه الوحدات.
خلاصة تنظيمية
يعكس هذا التنظيم القانوني سعي الدولة للفصل بين الموازنات ذات الطبيعة الخدمية وتلك الاقتصادية، بما يضمن وضوح المسؤوليات المالية، وتحقيق كفاءة أكبر في إدارة الموارد، مع الحفاظ على حق الخزانة العامة في الفوائض والعوائد المستحقة.














0 تعليق