فايننشال تايمز تكشف كواليس حظر دخول الإيرانيين للإمارات في ظل التوتر العسكري

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن فرض دولة الإمارات العربية المتحدة قيوداً على عودة المقيمين الإيرانيين من الخارج، في خطوة لتعزيز الأمن الداخلي وسط هجمات مستمرة تشنها الجمهورية الإسلامية. 

ونقلت الصحيفة عن إيرانيين وإماراتيين مقربون من الحكومة بأن بعضاً من المقيمين الإيرانيين في الدولة، والبالغ عددهم نحو 500 ألف شخص يعيش معظمهم في دبي، فوجئوا بإلغاء تأشيراتهم أثناء محاولتهم العودة بعد عطلات العيد والربيع. ومع ذلك، تمكن مقيمون آخرون من العودة خلال الأيام الأخيرة، لاسيما من يحملون جوازات سفر ثانية.

ووفقاً لتعليمات سلطات الهجرة الإماراتية التي نقلتها شركات طيران "الإمارات" و"فلاي دبي" و"الاتحاد" وشركة "دلتا" الأمريكية، يُمنع الرعايا الإيرانيين من "الدخول أو العبور (الترانزيت)" ما لم يكونوا من حاملي "التأشيرة الذهبية" المخصصة للمستثمرين والمهنيين. 

وأوضح الموقع الإلكتروني لشركة طيران الإمارات وجود استثناءات للمقيمين الإيرانيين المتزوجين من مواطنين إماراتيّين أو أبناء المواطنات، بالإضافة إلى الرياضيين، والمديرين التنفيذيين للبنوك، والأطباء، والمهندسين، وكبار المهنيين والتجار.

دوافع القيود الأمنية

وفي هذا السياق، صرّح رجل أعمال إماراتي بارز قائلاً: "أشعر بالأسف لأن الكثير منهم قد يكونون معارضين للنظام، لكن مخاطر التسلل كبيرة جداً؛ نحن في حالة حرب". 

فيما اعتبر محلل إماراتي آخر أن الخطوة "ليست مفاجئة" نظراً لأن "بعضهم عملاء للحرس الثوري الإيراني"، بينما رفضت وزارة الخارجية الإماراتية التعليق.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 2400 صاروخ وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت مواقع عسكرية ومدنية في الإمارات خلال الأسابيع الخمسة الماضية، منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. 

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 12 شخصاً، معظمهم من الوافدين، جراء سقوط حطام الصواريخ التي تم اعتراضها.

إغلاق مؤسسات الإيرانية

تأتي هذه القيود على الرعايا الإيرانيين بعد إغلاق مستشفى إيراني ونادٍ اجتماعي وخمس مدارس في دبي الشهر الماضي، حيث أكدت الإمارات عزمها إغلاق المؤسسات المرتبطة بالنظام الإيراني أو الحرس الثوري. 

كما أعلن أمن الدولة الإماراتي في مارس الماضي عن تفكيك "شبكة إرهابية" ممولة وموجهة من حزب الله اللبناني وإيران كانت تستهدف الاقتصاد الوطني وتهدد الأمن القومي.

وأعرب مسؤولون في دبي عن غضبهم من حجم الهجمات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت الدولة، علماً أن الإمارة مثلت لعقود مركزاً للتجارة والتمويل لإيران وجذبت أعداداً كبيرة من المستثمرين العقاريين. وتثير هذه القيود المشددة قلقاً متزايداً بين الجالية الإيرانية، حيث يحاول البعض بيع عقاراتهم أو البحث عن نصائح للرحيل، في ظل وضع يتطور يومياً ويعتمد بشكل كبير على التقييمات الأمنية لكل حالة على حدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق