الذهب أم الشهادات أم العقار؟.. خبراء الاقتصاد يكشفون لتحيا مصر عن أفضل طرق الادخار

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، لم يعد الادخار رفاهية، بل أصبح ضرورة أساسية للحفاظ على الاستقرار المالي وتأمين المستقبل.

 ومع تعدد الخيارات الاستثمارية بين الذهب، والشهادات البنكية، والعقارات، يقف الكثيرون في حيرة أمام اختيار الوسيلة الأنسب التي تحقق التوازن بين الأمان والعائد. 

وفي هذا الإطار، قدم عدد من خبراء الاقتصاد تحليلات موسعة تساعد على فهم طبيعة كل أداة استثمارية، وتحديد مدى ملاءمتها لمختلف الفئات.

736.webp

 الأسواق العالمية لا تزال تتأثر بشكل كبير بالعلاقة العكسية بين الذهب والدولار

أكد الدكتور فخري الفقي أن حركة الأسواق العالمية لا تزال تتأثر بشكل كبير بالعلاقة العكسية بين الذهب والدولار، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تراجع جاذبية الذهب، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول التي تدر عائدًا دوريًا مثل السندات الدولارية.

854c87e339.jpg

وأوضح أن الذهب، رغم أهميته كمخزن للقيمة، لا يُعد الخيار الأمثل لمن يبحث عن دخل ثابت، بل يناسب أكثر من يسعى للحفاظ على أمواله على المدى الطويل، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية وعدم اليقين.


وأضاف أن اختيار الأداة الاستثمارية يجب أن يكون قائمًا على طبيعة المرحلة العمرية؛ فالأفراد الأكبر سنًا يميلون إلى الشهادات البنكية نظرًا لما توفره من عائد مستقر وسيولة، بينما يمكن للشباب ومتوسطي العمر تحمل قدر أكبر من المخاطر، ما يجعل الاستثمار في الذهب أو العقار خيارًا مناسبًا لهم لتحقيق عوائد أكبر بمرور الوقت.

تنويع مصادر الادخار بين الذهب، والعقارات، وأدوات الدين

أكد الدكتور علي الإدريسي أن الذهب سيظل الملاذ الآمن الأول للمدخرات على المدى الطويل، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، مشددًا على ضرورة أن يكون جزءًا أساسيًا من أي محفظة استثمارية متوازنة.

dfca2856d9.jpg

وأشار إلى أن تنويع مصادر الادخار بين الذهب، والعقارات، وأدوات الدين مثل أذون الخزانة، يمثل استراتيجية فعالة للحفاظ على قيمة الأموال وتحقيق عوائد مناسبة.

كما أوضح أن الاستثمار الناجح لا يعتمد فقط على اختيار الأداة، بل على كيفية توزيع الأموال بشكل يحقق التوازن بين المخاطر والعوائد، مع ضرورة التفكير بعقلية طويلة الأجل بعيدًا عن المكاسب السريعة.

التخطيط الجيد والاستناد إلى معلومات دقيقة  هو السبيل الوحيد لتجنب الخسائر

حذر الدكتور سيد خضر من اتخاذ قرارات استثمارية متسرعة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق حاليًا، مشيرًا إلى أن التذبذب الكبير في الأسعار، خاصة في سوق الذهب، قد يؤدي إلى خسائر غير متوقعة للمستثمرين غير المدروسين.

6e278a6675.jpg

وأوضح أن الدخول إلى السوق في توقيت غير مناسب، خصوصًا في ظل غموض الاتجاهات، يمثل مخاطرة كبيرة، لذلك يُفضل الانتظار حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر قبل اتخاذ أي قرار.
وأضاف أن التخطيط الجيد والاستناد إلى معلومات دقيقة وتحليل اقتصادي سليم هو السبيل الوحيد لتجنب الخسائر، مؤكدًا أن العشوائية في الاستثمار قد تؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا.

العقار “الأصل الثابت”

يرى أحمد عبد العزيز أن العقار يظل أحد أقوى وأهم الأوعية الاستثمارية في مصر، حيث يتمتع بميزة الاستقرار النسبي مقارنة بباقي الأدوات، بالإضافة إلى قدرته على تحقيق عوائد مزدوجة من خلال زيادة القيمة الرأسمالية والعائد الإيجاري.

ووصف العقار بأنه "الأصل الثابت" الذي يحتفظ بقيمته حتى في أوقات الأزمات، بل وقد يحقق نموًا ملحوظًا على المدى الطويل، خاصة في ظل التوسع العمراني وزيادة الطلب على الوحدات السكنية.

ونصح بضرورة استغلال العقارات بشكل ذكي، مثل تأجيرها لتحقيق دخل مستمر، مؤكدًا أن الاستثمار العقاري لا يقتصر فقط على شراء وبيع الوحدات، بل يمكن أن يكون مصدر دخل مستدام إذا تم إدارته بشكل صحيح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق