من مخلفات الحرب إلى التنمية.. جهود مصرية رائدة في مكافحة الألغام

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء اليوم /السبت/ إنفوجرافًا بعنوان "من مخلفات الحرب إلى فرص التنمية.. جهود مصرية في مكافحة الألغام"، سلط الضوء على أبرز الجهود الوطنية والدولية للتعامل مع خطر الألغام وتعظيم الاستفادة من الأراضي المطهّرة.

وأشار المركز إلى أنه على المستوى العالمي، تم تدمير أكثر من 41 مليون لغم من مخزونات الألغام المضادة للأفراد منذ دخول اتفاقية حظر الألغام حيز التنفيذ عام 2009، فيما بلغ عدد الدول التي صدّقت أو انضمت إلى الاتفاقية 156 دولة. ورغم هذه الجهود، لا تزال الألغام والمتفجرات تحصد أرواح المدنيين، حيث يُقتل أو يُصاب شخص كل ساعة، وتعد فئة الأطفال من أكثر الفئات تضررًا، خاصة مع تزايد استخدام العبوات الناسفة اليدوية.

تطهير الألغام في مصر

أوضح الإنفوجراف أن مصر تمكنت من إزالة أكثر من 25 مليون لغم وجسم متفجر وذخائر من مخلفات الحرب العالمية الثانية، تتركز في الصحراء الغربية، والتي تمثل نحو 22% من مساحة البلاد، وتعد هذه الجهود بارزة في الحفاظ على أرواح المواطنين وتأمين الأراضي القابلة للاستخدام الزراعي والصناعي.

وأكد المركز أن المشروع القومي لمكافحة الألغام يهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي في الشرق الأوسط وإفريقيا لتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، بما يدعم جهود الدولة في حماية المواطنين والمصابين بالألغام.

الدعم الإنساني للمصابين

على الصعيد الإنساني، تم تسليم وصيانة 100 طرف صناعي لصالح مصابي ومتضرري الألغام بمحافظة مطروح حتى يوليو 2025. كما تم توقيع منحة لتطوير منظومة الأطراف الصناعية بقيمة مليون و520 ألف يوان صيني في يوليو 2025، وهو ما يعزز جهود الدولة في دعم المصابين وتحسين جودة حياتهم، مما يجعل توفير الأجهزة التعويضية جزءًا بارزًا من استراتيجية مكافحة الألغام.

الاستفادة من الأراضي المطهّرة في التنمية

أسهمت جهود التطهير من الألغام في إتاحة الفرصة لتنفيذ مجموعة من المشروعات التنموية الهامة، بما في ذلك إنشاء وتنفيذ ترعة الحمام، وتطهير منطقة العلمين وإقامة مشروعات تنموية بها، بالإضافة إلى تطهير مساحات لصالح هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بالضبعة. كما أتاح التطهير مساحات لإقامة مشروعات اقتصادية واستثمارية جديدة، مما يعزز جهود الدولة في التنمية المستدامة ويحوّل الأراضي المطهّرة إلى فرص حقيقية للنمو الاقتصادي.

وتعتبر هذه الجهود بارزة في الجمع بين حماية أرواح المواطنين، وإعادة الأراضي المتضررة إلى الخدمة، وتحويلها إلى موارد اقتصادية تنموية مستدامة، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بمواجهة مخاطر الألغام وتحويلها إلى فرص تنموية ملموسة.

مصر نموذجًا إقليميًا في مكافحة الألغام

يسهم المشروع القومي لمكافحة الألغام في وضع مصر كنموذج إقليمي في مجال حماية المدنيين وتطوير منظومة الأطراف الصناعية، مع ضمان تحقيق أعلى مستويات الأمان في المناطق المطهّرة. وتستمر الدولة في العمل على رفع كفاءة جهود مكافحة الألغام، مع التركيز على دمج البعد التنموي والإنساني لضمان استفادة المواطنين بالكامل من الأراضي المطهّرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق