في ظل حالة الجدل المتزايدة حول تكدس الامتحانات خلال الفصل الدراسي الثاني، طرح تامر شوقي، الخبير التربوي، مقترحًا عاجلًا لإعادة تنظيم خريطة الاختبارات، بما يخفف الضغط على الطلاب وأولياء الأمور، ويتماشى في الوقت نفسه مع توجهات الدولة نحو ترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضح شوقي أن الشكل الحالي لجدول الامتحانات يتسبب في إرهاق كبير للطلاب، خاصة مع تقارب المواعيد واستمرار الامتحانات لفترات طويلة دون فواصل كافية، وهو ما ينعكس سلبًا على الأداء النفسي والتحصيلي. وأكد أن هناك فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الجدول بشكل أكثر كفاءة دون الإخلال بالمنظومة التعليمية.
إلغاء امتحانات أبريل وتقديم البدائل
وأشار الخبير التربوي إلى أن امتحانات شهر أبريل، المقرر عقدها في 2 مايو، لن تضيف قيمة تعليمية حقيقية، نظرًا لأن أغلب الطلاب يكونون قد انتهوا بالفعل من دراسة المنهج قبلها، ما يجعلها مجرد عبء إضافي. لذلك، اقترح إلغاء هذه الامتحانات، مع تقديم اختبارات المواد غير المضافة للمجموع، بحيث يتم الانتهاء منها في وقت مبكر.
تقديم امتحانات نهاية العام
كما دعا إلى تقديم موعد امتحانات المواد الأساسية لتبدأ في 11 مايو بدلًا من 16 مايو، وهو ما يساهم في تقليص مدة الامتحانات الإجمالية، ويمنح الطلاب فرصة أفضل للتركيز والاستعداد دون ضغوط متراكمة.
إنهاء الإعدادية قبل العيد
ومن أبرز ملامح المقترح، استغلال الفترة المتاحة خلال شهر مايو لعقد امتحانات الشهادة الإعدادية مبكرًا، بحيث تنتهي قبل عيد الأضحى المبارك، بدلًا من استمرارها لما بعد العيد كما يحدث في بعض الأعوام، وهو ما قد يخفف الأعباء النفسية والتنظيمية على الأسر.
أبعاد تعليمية واقتصادية
وأكد شوقي أن هذا التصور لا يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل يمتد ليشمل البعد الاقتصادي، حيث إن تقليل عدد أيام الامتحانات وتوزيعها بشكل أفضل يسهم في خفض استهلاك الكهرباء داخل المدارس، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.
واختتم الخبير التربوي حديثه بالتأكيد على أن إعادة النظر في منظومة الامتحانات باتت ضرورة ملحة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحقيق مصلحة الطالب أولًا، من خلال نظام تقييم عادل ومرن يراعي الجوانب النفسية والتعليمية في آن واحد.








0 تعليق