قال النائب أحمد تركي، أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إن مقترحه بشأن تجريم أعمال الدجل والشعوذة والسحر وادعاء الغيب قد تم إحالته إلى الحكومة تمهيدًا للتنفيذ، مؤكدًا أن القضية تمثل أحد ملفات الأمن القومي في المجتمع المصري.
وأوضح تركي خلال مداخلة هاتفية في برنامج برلمان تحيا مصر المذاع على منصات موقع تحيا مصر، أن المقترح يتضمن تجريم قراءة التاروت حتى في حال عدم وجود نصب أو الحصول على أموال، إلى جانب إطلاق حملة وطنية للتوعية تقودها وزارة الأوقاف، تستهدف رفع الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الظواهر. كما يشمل المقترح رصد أماكن انتشار الدجل والشعوذة من خلال مراكز بحثية متخصصة، وحظر المنصات والمواقع التي تروج لهذه الممارسات.
الإعلام يجب أن يلعب دورًا أكبر في مواجهة هذه الظاهرة
وأكد أن الإعلام يجب أن يلعب دورًا أكبر في مواجهة هذه الظاهرة، خاصة في ظل استضافة بعض المنصات الإعلامية لأشخاص يروجون لمثل هذه الأفكار، مشيرًا إلى أن الوطنية للإعلام والمجلس الأعلى للإعلام بحاجة إلى إطار قانوني واضح يستندون إليه في التعامل مع هذه الحالات.
وأضاف أنه طرح هذا الملف انطلاقًا من كونه عالمًا أزهريًا، ورصد انتشار هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي، موضحًا أن “تسميم الطعام والماء جريمة يعاقب عليها القانون، لكن تسميم العقول قد لا يُعاقب عليه”، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لسد هذا الفراغ القانوني.
وأشار إلى أن الدجل والشعوذة لهما صور متعددة في المجتمع، وكان الهدف من المقترح هو تحريك هذا الملف، لافتًا إلى أنه كان قد تقدم في البداية بمطلبين، إلا أنهما أصبحا ثلاثة مطالب بعد الدراسة، وتمت الموافقة عليها داخل اللجنة بالإجماع.
وكشف أن وزير الأوقاف بدأ بالفعل في تنفيذ جانب من التوعية من خلال عقد ندوات ولقاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار مواجهة هذه الظاهرة.
هذه الممارسات تتسبب في تدمير العديد من الأسر
وسرد تركي واقعة مؤلمة تعكس خطورة الدجل، حيث تلقى اتصالًا من الإعلامي طارق علام بشأن جريمة ارتكبها أحد مدّعي العلاج بالسحر، بعدما أوهم أسرة بوجود سحر على ابنتهم وطلب الانفراد بها، قبل أن يعتدي عليها، ما أدى إلى قيام الأسرة بقتله.
وشدد على أن هذه الممارسات تتسبب في تدمير العديد من الأسر، خاصة مع استهداف النساء عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبًا بحجب كافة المنصات التي تروج للدجل والشعوذة.
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن بعض ما يُعرف بالعلوم المستقبلية تُستخدم في الشركات الكبرى بطرق علمية، لكن ما يحدث في المجتمع من دجل لا يمت لذلك بصلة، مؤكدًا ضرورة السير على نهج الدين الإسلامي وسنة النبي محمد ﷺ في محاربة الخرافات والتخاريف.








0 تعليق