بيروت - اتحاد درويش
عم الحزن مختلف مناطق بيروت بعد أعنف مجازر عرفتها العاصمة التي لبت دعوة رئيس الحكومة إلى الحداد الوطني على ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات اللبنانيين الأبرياء في يوم «الأربعاء الدامي»، وغصت بهم مستشفيات العاصمة والمناطق المجاورة وصولا إلى جبيل.
غرقت بيروت بالأمس في حزنها وبدا وجهها كئيبا بعد يوم عصيب، وخيم الحزن على وجوه الناس الغاضبة. وعم الهدوء والحذر في مختلف الشوارع التي تراجعت فيها حركة التنقل مشيا أو عبر وسائط النقل. واقتصر النشاط على بعض المتاجر والمحال والأفران التي فتحت أبوابها أمام روادها. وقد شكى بعضهم من تراجع حركة الشراء التي اضطرتهم إلى خفض أسعار الخضار المنتشرة أمام أبواب المحال وعلى العربات.
وأغلقت الإدارات العامة والبلديات والمصارف والشركات الكبرى أبوابها ونكست الاعلام اللبنانية حدادا، فيما واصلت فرق الانقاذ عمليات رفع الأنقاض في مناطق تلة الخياط وبرج أبي حيدر وعين المريسة المصيطبة التي استهدفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية وأودت بحياة المئات.
ما أصعب أن تبكي من دون دموع، وتغضب من دون صراخ، وأنت تتأمل هول المشهد وقلبك يعتصره الوجع من حجم ما خلفته الغارات من دمار وخراب، ومن حطام للمنازل والسيارات المركونة على جنبات الطرقات التي غطاها الغبار والزجاج المتناثر. هذا ما حل بأرزاق الناس من تدمير لممتلكاتهم وقطع سبل عيشهم، التي تحولت في ثوان معدودات إلى كومة من الحجارة والركام بفعل القصف لتصبح ذكرى سوف لن يطويها النسيان على مر السنين.
وأعرب العديد من المغردين على وسائل التواصل الإجتماعي، عن قلقهم وحزنهم على صور الضحايا التي إنتشرت عليها من الأطفال والنساء وعائلات بأكملها فقدت حياتها تحت النيران الاسرائيلية في يوم «الأربعاء الأسود» الذي لن يكون عابرا في ذاكرة أهالي بيروت كما كتب أحدهم «بل جرح مفتوح على اتساع الوطن».







0 تعليق