تقدمت النائبة أميرة العادلي، باقتراح برغبة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إعداد ميثاق حقوق أولياء الأمور داخل المدارس الخاصة، بهدف تعزيز الشفافية وحماية حقوق الطلاب والأسر، في ظل ما يشهده القطاع من توسع متزايد وشكاوى متكررة من بعض الممارسات الإدارية والمالية.
ويستند الاقتراح إلى أحكام المادة (133) من الدستور والمادة (234) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، ويهدف إلى وضع إطار تنظيمي يضمن التوازن بين جودة الخدمة التعليمية والمصروفات المفروضة على أولياء الأمور.
تحديات في التعليم الخاص
وأشارت المذكرة الإيضاحية للاقتراح إلى وجود عدد من التحديات داخل قطاع التعليم الخاص، من بينها تفاوت مستوى الخدمات التعليمية مقارنة بالمصروفات، وفرض رسوم إضافية غير واضحة، إلى جانب شكاوى تتعلق بالتعامل الإداري داخل بعض المدارس، وضعف آليات تلقي الشكاوى ومتابعتها.
وأكدت أن هذه التحديات تستدعي وضع ضوابط أكثر وضوحًا تضمن حقوق أولياء الأمور والطلاب على حد سواء.
أهداف الميثاق المقترح
ويستهدف “ميثاق حقوق أولياء الأمور” تعزيز الشفافية المالية داخل المدارس الخاصة، من خلال إلزامها بالإعلان عن جميع المصروفات والرسوم بشكل واضح، وربطها بالخدمات المقدمة.
كما يتضمن ضمان جودة العملية التعليمية، وتحسين آليات التواصل بين المدارس وأولياء الأمور، مع تقديم تقارير دورية عن مستوى الطلاب، وتفعيل قنوات واضحة وسريعة لتلقي الشكاوى وحل النزاعات.
ويشمل المقترح أيضًا إلزام المدارس بتقديم تقارير سنوية لوزارة التربية والتعليم، وربط الالتزام بالميثاق بعمليات التفتيش والمتابعة والمساءلة.
تجارب دولية داعمة للمقترح
واستشهدت المذكرة بعدد من التجارب الدولية في تنظيم التعليم الخاص، من بينها فرنسا التي تعتمد على إشراف حكومي مباشر وتفتيش دوري على المدارس الخاصة، والمملكة المتحدة من خلال هيئة “Ofsted” التي تنشر تقارير دورية عن جودة التعليم.
كما أشارت إلى نموذج سنغافورة في الوساطة التعليمية لحل النزاعات، وتجربة كندا في وضع آليات رقابية وقضائية لضمان التزام المؤسسات التعليمية بالمعايير.
وطالبت النائبة بإحالة الاقتراح إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته، نظرًا لأهمية الملف وتأثيره المباشر على ملايين الأسر المصرية، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق العدالة والشفافية داخل قطاع التعليم الخاص، وتعزيز الرقابة على الخدمات المقدمة.








0 تعليق