تحركات طارئة في البيت الأبيض.. وفيات غامضة لخبراء نوويين أمريكيين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أثارت موجة من حوادث اختفاء ووفاة لعدد من أبرز العلماء النوويين والمتخصصين بمجالات الفضاء والدفاع داخل الولايات المتحدة الأمريكية حالة من القلق. وقد تفاعل الرئيس ترامب مع الأزمة المتصاعدة، حيث سلطت وسائل الإعلام الأمريكية الضوء على هذه الظاهرة المريبة التي لم يتم تأكيد صلة مباشرة بين ضحاياها حتى الآن. وتزايدت التساؤلات العميقة في الأوساط العلمية والسياسية حول الدوافع الخفية وراء هذه الحوادث الغامضة.

تفاصيل الوفيات الغامضة للعلماء

​حسب تقرير لمجلة نيوزويك الأمريكية، فإن العالم المخضرم مايكل ديفيد هيكس، الذي كان يعمل في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، توفي في عام ألفين وثلاثة وعشرين بظروف غامضة. ولم تكشف السلطات المعنية عن السبب الحقيقي لوفاته حتى هذه اللحظة. ويعد هيكس الحالة التاسعة ضمن قائمة مقلقة تضم خبراء بارزين في الشؤون النووية والفضاء، مما يعزز فرضية الاستهداف ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والعلمي.

​وفي سياق متصل، برز اسم العالم جوفمان ضمن النقاشات الجارية حول هذه الحوادث المتسلسلة التي تستهدف العقول اللامعة. ورغم التكتم الرسمي، فإن تسريب المعلومات حول هذه القائمة جعل الرأي العام الأمريكي يترقب أي توضيح. وتمثل هذه الخسائر المتتالية ضربة قوية لقطاعات حيوية تعتمد بشكل كامل على هؤلاء الخبراء في تطوير الترسانة الدفاعية والأنظمة الفضائية والبرامج النووية، مما استدعى تدخلا عاجلا من أعلى المستويات السياسية.

اجتماعات عاجلة في البيت الأبيض

​أكد موقع ذا هيل الإخباري أن التحركات الرسمية بدأت تتخذ طابعا جديا للغاية للوقوف على حقيقة هذه التقارير غير المؤكدة. وصرح الرئيس ترامب للصحافيين يوم الخميس بأنه عقد اجتماعا طارئا لمناقشة تداعيات اختفاء علماء نوويين. ووصف الأمر بأنه بالغ الخطورة، مشيرا إلى أن إدارته تولي هذا الملف اهتماما استثنائيا نظرا لحساسية التخصصات التي كان يعمل بها هؤلاء الخبراء المفقودون وتأثيرهم المباشر على الأمن القومي.

​وقال ترامب بوضوح إنه أنهى للتو اجتماعا مكثفا حول هذا الموضوع الحساس، معربا عن قلقه العميق إزاء تكرار هذه الحوادث. وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يأمل أن يكون الأمر مجرد مصادفة عشوائية، لكنه شدد على أن إدارته ستعرف الحقيقة الكاملة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع القادمين. ولفت إلى أن بعض المفقودين كانوا شخصيات بالغة الأهمية، مما يطرح تساؤلات جدية حول أمن الأفراد العاملين في المشاريع السيادية.

تحقيقات موسعة مرتقبة

​جاءت هذه التصريحات الرئاسية لتؤكد جدية الموقف، وذلك بعد إشارات واضحة من المتحدثة باسم البيت الأبيض. فقد صرحت كارولين ليفيت يوم الأربعاء خلال مؤتمر صحافي بأن إدارة ترامب قد تفتح تحقيقا رسميا وموسعا في هذه القضية الشائكة. وأوضحت ليفيت أنها لم تتحدث بعد مع كافة الجهات الأمنية المعنية بهذا الشأن، لكنها وعدت الصحافيين بالتواصل قريبا لموافاتهم بالإجابات الشافية والتفاصيل الدقيقة.

​وأضافت ليفيت أنه إذا صحت هذه التقارير المقلقة، فإن الحكومة الحالية ستنظر في الأمر بجدية مطلقة ولن تتهاون في حماية كفاءاتها. وتستمر الشرطة الأمريكية، بالتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية المتعددة، في جمع الأدلة وتتبع الخيوط المتاحة لفك رموز هذا اللغز. وتعيش الأوساط الأكاديمية ومختبرات الأبحاث حالة من الترقب والحذر الشديدين، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الفيدرالية من نتائج قد تغير قواعد التأمين المتبعة.

​إن اختفاء أو وفاة علماء نوويين يشكل تهديدا مباشرا لتفوق الولايات المتحدة التكنولوجي، وهو ما يدفع صناع القرار إلى الاستنفار. وتتعهد السلطات بتوفير الحماية اللازمة للمنشآت الحساسة وموظفيها لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الصادمة. ويبقى التحدي الأكبر أمام المحققين هو إيجاد الرابط الخفي بين هذه الحالات المتفرقة جغرافيا، وتقديم إجابات مقنعة للرأي العام الذي يراقب تطورات هذا الملف الغامض بشغف واهتمام كبيرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق