«مطاردة الكنز المشع».. ما هو الغبار النووي ولماذا يثير قلق واشنطن؟

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران مستعدة لتسليم ما يسميه "الغبار النووي"، مشيراً إلى أنها وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وفي مقابل تصريحات زعيم البيت الأبيض، كانت طهران لدى رأي آخر وأكدت أن عملية تسليم اليورانيوم المخصب خط أحمر ولن توافق على حدوث ذلك.. فما هو مصطلح "الغبار النووي" ولماذا يثير قلق واشنطن وتسعى بكل الطرق للحصول عليه؟ 

ماهو الغبار النووي؟ 

الغبار النووي، يستخدم لوصف مخزون البلاد من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يُعتقد أن معظمه مدفون تحت المنشآت النووية التي تعرضت لغارات جوية أمريكية العام الماضي.

نقلت تقارير إعلامية متعددة عن ترامب قوله إن إيران وافقت على عدم تخصيب اليورانيوم، وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل مع طهران على "استخراج وإزالة كل الغبار النووي المدفون بعمق (قاذفات بي-2)".

ومصطلح "الغبار النووي" ليس مصطلحاً علمياً. إلا أنه بحسب تصريحات ترامب فهو يشير إلى مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وخاصة اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وعلى الرغم من أن ذلك أقل من نسبة النقاء التي تبلغ حوالي 90% المطلوبة عمومًا للمواد المستخدمة في صناعة الأسلحة، إلا أن القفزة من 60% إلى 90% صغيرة من الناحية الفنية ويمكن تحقيقها بسرعة نسبية.

وقبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على المواقع النووية الإيرانية في يونيو من العام الماضي، كان يُعتقد أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلى جانب ما يقرب من 200 كيلوجرام مخصب بنسبة 20%.

ووفقاً للخبراء والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذا المخزون قد يكون كافياً لإنتاج أسلحة نووية متعددة إذا اختارت إيران تسليحه.

لماذا يثير قلق واشنطن؟

بالنسبة للولايات المتحدة، لا تزال احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب واحدة من أكثر القضايا حساسية في أي مفاوضات نووية.

تعتقد واشنطن أنه حتى لو وعدت طهران بعدم صنع قنبلة، فإن الاحتفاظ بكميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب سيسمح لها بإعادة تشغيل برنامجها النووي بسرعة في المستقبل.

ولهذا السبب لا يسعى ترامب وإدارته فقط إلى وقف التخصيب في المستقبل، بل يسعون أيضاً إلى الإزالة المادية للمخزون الإيراني الحالي.

قال ترامب  إنهم "وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا"، مضيفاً أن كلا الجانبين "قريبان جداً" من التوصل إلى اتفاق.

وتشير التقارير أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تستكشف اتفاقاً أوسع نطاقاً يمكن بموجبه الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

أين يوجد اليورانيوم الإيراني؟

يعتقد أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم الإيراني مدفون تحت منشآت تحت الأرض تضررت خلال الضربات الأمريكية في عام 2025.

وبحسب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، يعتقد أن بعض المخزون النووي موجود في أنفاق مجمع أصفهان النووي، بينما يعتقد أن مواد إضافية موجودة في نطنز. وقد تبقى كميات أصغر في فوردو.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق