يحتفل الوسط الفني اليوم 25 أبريل بـ عيد ميلاد المخرج علي بدرخان الذي يعد واحداً من أهم صناع السينما الواقعية في مصر والعالم العربي. ولد علي أحمد بدرخان في القاهرة عام 1946 داخل عائلة فنية عريقة شكلت وعيه وشخصيته منذ الطفولة.
محطات في حياة علي بدرخان تزامنا مع عيد ميلاده
والد علي بدر خان هو المخرج الرائد أحمد بدرخان أحد رواد السينما المصرية في جيلها الذهبي، ووالدته السيدة سلوى علام آخر زوجات والده التي تزوجها عام 1944 وأنجبت له علي وشقيقته رقية، ونشأ علي في بيت يتنفس الفن، وكان جده خورشيد طاهر باشا من القيادات العسكرية الأرناؤوطية الألبانية في الجيش العثماني بمصر، ما منح العائلة جذوراً تاريخية وثقافية ممتدة، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.
مشوار علي بدرخان الفني
بدأ علي بدرخان مشواره الفني مبكراً متأثراً بوالده الذي شجعه على اقتحام عالم السينما، فقد التحق بالمعهد العالي للسينما وتخرج منه عام 1967، ثم حصل على منحة للتدريب في استوديوهات مدينة السينما الإيطالية لمدة عامين كاملين، وهي التجربة التي صقلت أدواته الإخراجية ومنحته رؤية عالمية مبكرة، وعمل في بداياته مساعد مخرج مع كبار المخرجين في أعمال مهمة مثل أرض النفاق ونادية والعصفور والاختيار، وهو ما أكسبه خبرة كبيرة في كواليس الصناعة قبل أن يخطو خطوته الأولى كمخرج.
أخرج أول أفلامه الطويلة الحب الذي كان عام 1973 وهو لا يزال في الثامنة والعشرين من عمره، وكان من تأليف رأفت الميهي وبطولة سعاد حسني وزهرة العلا ومحمود ياسين. لكن النقلة الحقيقية في مسيرته جاءت بعدها بعام واحد فقط عندما قدم عام 1974 واحداً من أهم أفلام السينما المصرية وهو فيلم الكرنك عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، وكتب السيناريو والحوار له ممدوح الليثي. الفيلم جمع بين سعاد حسني ونور الشريف ومحمد صبحي وكمال الشناوي، وترك بصمة قوية في تناول القضايا السياسية والاجتماعية بجرأة غير مسبوقة في ذلك الوقت.
علاقة علي بدر خان بالسندريلا سعاد حسني
من الأسرار البارزة في حياة علي بدرخان علاقته بالسندريلا سعاد حسني التي تحولت من قصة عمل إلى قصة حب وزواج استمر 11 عاماً، تعرف عليها أثناء عمله مساعد مخرج في فيلم نادية، وتطورت العلاقة بينهما حتى تزوجا. قدما معاً مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية مثل الكرنك وشفيقة ومتولي، واستمر التعاون الفني حتى بعد انفصالهما حيث أخرج لها فيلم الراعي والنساء عام 1991. كانت سعاد حسني شريكة نجاحه الفني وأيقونة أعماله، وارتبط اسمه باسمها في ذاكرة الجمهور لعقود.
سجن علي بدرخان
لم تخل حياة علي بدرخان من المواقف الصعبة، فخلال فترة حكم الرئيس أنور السادات تعرض للسجن لمدة 10 أيام، وهي تجربة تركت أثراً في شخصيته وأعماله التي اتسمت دائماً بالجرأة في طرح قضايا المجتمع. ورغم قلة أعماله مقارنة بمعاصريه إلا أن كل فيلم قدمه أصبح علامة سينمائية، من أهل القمة عام 1981 إلى الجوع عام 1986 ثم الرجل الثالث عام 1995. قال عنه المخرج العالمي يوسف شاهين يمكنني أن أمرض أثناء العمل في فيلم إذا كان مساعدي هو علي بدرخان، أعرف أنني يمكنني أن أعتمد عليه تماماً في غيابي وسيقوم بكل شيء كما لو كنت موجوداً، وهي شهادة تؤكد مكانته المهنية وثقة كبار المخرجين فيه.


















0 تعليق