تقدمت النائبة مروة حسين بُريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن الأثر التشغيلي لمشروع إنتاج الأمونيا الخضراء المزمع تنفيذه بالتعاون مع شركة “إيچيبت آمون” بمنطقة رأس بناس بمحافظة البحر الأحمر، في إطار التوجه نحو التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والصناعات التصديرية.
حجم الاستثمار وأهمية المشروع
وأشارت إلى أن المشروع يُعد من المشروعات الضخمة باستثمارات تُقدر مبدئيا بنحو 5 مليارات دولار، قد ترتفع إلى 10 مليارات دولار عند الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة مصر في أسواق الطاقة العالمية.
وأكدت النائبة أن الحيثيات المعلنة من وزارة الصناعة تثير تساؤلات حول مدى انعكاس المشروع على الاقتصاد الوطني، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، مقارنة بحجم الاستثمارات الضخمة.
الأثر الاجتماعي وفرص العمل
وأوضحت أن المشروع من نوعية المشروعات كثيفة رأس المال قليلة العمالة المباشرة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استفادة أبناء المناطق المحيطة، وضرورة وجود إطار ملزم يضمن تخصيص فرص عمل لهم، مع برامج واضحة للتدريب وتأهيل العمالة المحلية.
مخاوف من “الاقتصاد المعزول”
ولفتت إلى أن تنفيذ المشروع في منطقة نائية قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ“اقتصاد الجزر المعزولة”، في حال عدم دمجه في النسيج المحلي، ما قد يخلق فجوة بين المشروع والمجتمعات المحيطة به، ويحد من العائد الاجتماعي المباشر.
ورغم الطابع “الأخضر” للمشروع، أشارت إلى وجود تحديات بيئية تتعلق باستخدام الأراضي الساحلية البكر، والبصمة المائية المرتفعة لعمليات الإنتاج، إضافة إلى حساسية النظام البيئي في منطقة البحر الأحمر، ما يتطلب ضوابط صارمة لحماية الموارد الطبيعية.
مطالب للحكومة
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح أسس تقييم الجدوى التشغيلية للمشروع، ومدى وجود مؤشرات لقياس العائد الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى بيان آليات إلزام المستثمرين بتوفير فرص عمل لأبناء المناطق المحيطة، وخطط تدريبهم وتأهيلهم.
كما دعت إلى توضيح كيفية دمج المشروع ضمن رؤية تنموية شاملة للمنطقة، ومدى وجود التزامات للمستثمرين في مجال المسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض نتائج تقييم الأثر البيئي.
إحالة للجان المختصة
واختتمت بطلب إدراج الموضوع على جدول أعمال لجنة الصناعة بمجلس النواب، مع دعوة ممثلي الحكومة والجهات المعنية لحضور المناقشات، لمراجعة جميع أبعاد المشروع وضمان تحقيق أقصى استفادة للدولة والمجتمع.















0 تعليق