استقبلت الصين في صباح الأول من مايو، دفعة أولى من البرتقال المصري الطازج، والتي بلغ وزنها نحو 516 طناً، لتكون أولى الشحنات الأفريقية المستفيدة من قرار توسيع سياسة الرسوم الجمركية الصفرية التي دخلت حيز التنفيذ رسمياً مع بداية الشهر الجاري.
ويأتي وصول البرتقال المصري إلي مدينة شانغهاي الصينية كخطوة عملية لتنفيذ التعهدات الصينية السابقة بفتح أسواقها أمام المنتجات القادمة من 53 دولة أفريقية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع بكين، ما يمهد الطريق لنمو التجارة البينية وتسهيل دخول السلع عالية الجودة إلى الأسواق الصينية الكبرى دون قيود مالية تعجيزية.
خطط لاستيراد الأطنان
وأوضحت شركة «تشجيانغ أوهنغ» المستوردة للشحنة أنها وفرت نحو 320 ألف يوان "أي ما يقرب من 46.9 ألف دولار أمريكي" بفضل السياسة الجديدة، كاشفةً عن توجهها لرفع حجم وارداتها من الفواكه الأفريقية إلى 6 آلاف طن خلال العام الحالي، مما يعكس الجدوى الاقتصادية الكبيرة لهذا التحول الذي أصبح يشمل دولاً ذات ثقل تجاري مثل مصر ونيجيريا وكينيا، بعد أن كانت السياسة مقتصرة في السابق على الدول الأقل نمواً فقط.
استثمارات مستدامة
وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان سابق لها أن إلغاء الرسوم الجمركية سيحفز الاستثمارات وتدفق التكنولوجيا والمعدات لمعالجة المنتجات الأفريقية محلياً، مما يجعل الميزان التجاري بين الصين وأفريقيا أكثر توازناً واستدامة.
وفي سياق متصل، وصف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف هذه الخطوة بأنها «ممتازة التوقيت» لمواجهة موجات الحمائية والانعزالية التي تجتاح العالم، مشيراً إلى أن الصين تقدم نموذجاً مختلفاً للتعاون لا يشترط الانفتاح المتبادل أو التدخل في الشؤون الداخلية، بل يركز على الاحترام المتبادل ودفع عجلة التصنيع في القارة السمراء لتقليل تكاليف التصدير وتعزيز التنمية.
رؤية مستقبلية للانفتاح
حيث تتماشى سياسة الرسوم الجمركية الصفرية مع أهداف الخطة الخمسية الـ15 للصين (2026-2030)، والتي تضع توسيع الانفتاح المؤسسي وتحسين بيئة الاستثمار على رأس أولوياتها.
كما يتوقع الخبراء أن تساهم هذه التسهيلات في تحويل أفريقيا إلى قاعدة معالجة وتجميع للشركات متعددة الجنسيات الراغبة في التصدير للصين بتكلفة منخفضة، مما يعزز قطاع التصنيع الأفريقي بشكل عام.


















0 تعليق