قيادي بحزب الجيل: اتصال السيسي وبن زايد يؤسس لتحالف استراتيجي عضوي يتجاوز الدبلوماسية التقليدية
قيادي بحزب الجيل: أمن الخليج امتداد حيوي للأمن القومي المصري.. ومساعي زعزعة استقرار الإمارات خط أحمر
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي ليضع النقاط على الحروف في لحظة إقليمية فارقة، متجاوزًا إطار التواصل الدبلوماسي التقليدي إلى آفاق التحالف الاستراتيجي العضوي.
وأوضح "محمود"، في بيان، أن هذا الاتصال يُعيد التذكير بالثابت البنيوي في السياسة الخارجية المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي؛ وهو أن أمن الخليج ليس مجرد ملف خارجي، بل هو امتداد حيوي للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن إدانة مصر للعدوان الإيراني على دولة الإمارات هي رسالة ردع واضحة بأن أي مساس بأمن الإمارات هو مساس مباشر بالمصالح المصرية، وأن القاهرة حاضرة بثقلها السياسي والعسكري لضمان توازن القوى في المنطقة.
وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إلى أن ما يلفت الانتباه في صياغة الموقف المصري هو المزاوجة العبقرية بين حدة الإدانة وعقلانية الحل، حيث تجلى الموقف المصري في إدانة العدوان بعبارات شديدة اللهجة، وتقديم الدعم الكامل لمواجهة هذا الاعتداء، مما يقطع الطريق أمام أي تأويلات بخصوص حياد مصر في ملف يمس السيادة العربية، وبرزت الحكمة في تشديد الرئيس السيسي على تجنب التصعيد، فمصر هنا لا تدفع نحو الحرب، بل تظهر كصمام أمان يسعى لإخماد الحرائق قبل اشتعالها، إدراكًا منها أن فاتورة الانزلاق إلى صراع إقليمي شامل ستكون باهظة على الجميع.
ولفت إلى أن إشارة بيان الرئاسة المصرية إلى التداعيات الوخيمة تعكس رؤية مصر العميقة للمشهد، لأن أي توتر في الخليج العربي يؤثر فورًا على ممرات التجارة العالمية وقناة السويس، ومصر تدرك أن استقرار الإمارات هو استقرار لشرايين الاقتصاد العالمي، كما أن الموقف المصري يرفض بشكل قاطع محاولات القوى الإقليمية استخدام أدواتها لزعزعة استقرار الدول الخليجية، ويؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وأكد أن هذا الاتصال يرسخ محور (القاهرة - أبوظبي) كأقوى حائط صد في وجه المشاريع التوسعية أو الفوضوية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر تُمثل العمق الاستراتيجي والبشري، والإمارات تمثل القوة الاقتصادية والدبلوماسية المؤثرة، وهذا التناغم هو ما يمنع المنطقة من السقوط في حالة الفراغ الأمني التي قد تستغلها أطراف خارجية، ومصر بهذا الموقف تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والرسالة الضمنية هنا هي أن مصر تقوم بدورها في التهدئة ودعم الأشقاء، وعلى القوى الكبرى أن تتحرك لوقف الاستفزازات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وشدد على أن تحرك الرئيس السيسي هو تجسيد لسياسة القوة العاقلة؛ القوة التي تدين العدوان بوضوح، وتدعم الشقيق بلا حدود، وفي الوقت ذاته تفتح أبواب الدبلوماسية لتجنيب شعوب المنطقة ويلات حروب لا تُبقي ولا تذر، وهو موقف يرسخ مكانة مصر كقائدة لمشروع الاستقرار العربي في مواجهة مشاريع الفوضى الإقليمية.












0 تعليق