رداً على إساءات «تروث سوشيال».. أوباما: لن أنحدر لمستوى ترامب باستهداف العائلات

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت الساحة السياسية الأميركية فصلاً جديداً من الصراع العلني بعد خروج الرئيس الأسبق باراك أوباما عن صمته تجاه الهجمات الشخصية التي طالته مؤخراً من قبل خصمه اللدود دونالد ترامب.

أكد أوباما خلال حديثه أن التجاوزات لم تعد تقتصر على النقد السياسي المعتاد بل امتدت لتشمل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة محتوى يهدف إلى النيل من كرامة أفراد أسرته بشكل مباشر ومهين.

«ذا نيويوركر» تكشف تفاصيل الأزمة العائلية

حسب تقرير لـ مجلة ذا نيويوركر فإن الرئيس الأسبق عبر عن استياء عميق جراء إقحام زوجته ميشيل وأطفاله في الصراعات الانتخابية التي يخوضها ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

أوضح أوباما أن تجاهله للإهانات الشخصية الموجهة إليه لا يعني القبول بجر عائلته إلى ساحة السجال السياسي القبيح كونهم لم يختاروا الانخراط في العمل العام أو التعرض لمثل هذه الهجمات غير الأخلاقية.

خطورة فيديوهات الذكاء الاصطناعي في السجال السياسي

أبدى أوباما قلقاً متزايداً من الطريقة التي يتم بها استخدام الذكاء الاصطناعي لتزييف الصور والفيديوهات وتحويل القضايا المصيرية مثل الحروب إلى مشاهد تشبه ألعاب الفيديو التي تفتقر للحس الإنساني والمسؤولية.

أشار إلى أن الفيديو الذي نشره ترمب وتضمن تركيب رؤوس أفراد عائلته على أجساد حيوانات يمثل انحداراً غير مسبوق في مستوى الخصومة السياسية التي يجب أن تلتزم بحد أدنى من الاحترام.

رفض ترمب الاعتذار يثير موجة من الانتقادات الحادة

رفض دونالد ترمب تقديم أي اعتذار عن المحتوى المسيء الذي تم تداوله عبر حسابه الرسمي في تروث سوشيال مدعياً أن الفيديو كان يروج في بدايته لنظريات تتعلق بسلامة انتخابات عام ألفين وعشرين.

زعم ترمب أنه لم يكن على دراية كاملة بنهاية المقطع التي تضمنت الإساءة العنصرية المباشرة لعائلة أوباما رغم الانتقادات الواسعة التي طالته من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري الذين استنكروا هذا المسلك.

حملات التحريض والاتهامات بالعنصرية ضد ميشيل

لم تتوقف الهجمات عند الفيديوهات المفبركة بل امتدت لتشمل دعم ترمب لمنشورات تتهم ميشيل أوباما بالعنصرية ضد البيض وهي الادعاءات التي ساقتها ناشطة يمينية متطرفة تزامناً مع صفقات إنتاج سينمائي مرتقبة.

استهدفت هذه الحملات الشراكة الإنتاجية بين عائلة أوباما ومنصات عالمية في محاولة لتشويه صورتهم العامة وربط نشاطهم المهني بأجندات سياسية مثيرة للجدل تخدم أهداف الحملات الانتخابية لخصومهم في الحزب المنافس.

اللباقة والاحترام كمعايير مفقودة في السياسة المعاصرة

شدد أوباما على أن غالبية الشعب الأميركي لا تزال تؤمن بقيم اللباقة والاحترام المتبادل وترفض تحويل الخلافات السياسية إلى هجمات شخصية تمس العائلات والكرامة الإنسانية للأفراد العاديين والمسؤولين على حد سواء.

يبقى الرهان على وعي الناخبين بمدى خطورة هذه الأدوات الرقمية في تزييف الوعي العام وهو ما يراه أوباما تحدياً كبيراً يواجه الديمقراطية الأميركية في ظل التطور التقني المتسارع الذي يفتقر للضوابط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق