قال الإعلامي أسامة كمال إن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان تحمل دلالات سياسية مهمة، وتؤكد استمرار الدور المصري الداعم لأمن الخليج واستقراره، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والحرب الدائرة في المنطقة.
وأضاف كمال، خلال تقديمه برنامج “مساء DMC” المذاع عبر فضائية “DMC”، أن هذه الجولة تعد الزيارة الثانية التي يقوم بها الرئيس السيسي إلى منطقة الخليج وإلى الإمارات تحديدًا خلال فترة الحرب، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية التي قادها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في الفترة الماضية.
وأكد أن الجولة تأتي في سياقها الطبيعي، ولا تحمل أي مفاجآت أو غرابة، في ظل العلاقات الممتدة والراسخة التي تربط مصر بدول الخليج، والتي تقوم على شراكة استراتيجية وتفاهم سياسي عميق.
دعم مصري ممتد للإمارات.. ودعم إماراتي متبادل
وشدد أسامة كمال على أن التواجد المصري إلى جانب دولة الإمارات ليس أمرًا طارئًا أو مرتبطًا بظرف مؤقت، بل هو دعم ممتد ومستمر، كما أن الدعم الإماراتي لمصر قائم وممتد أيضًا، موضحًا أن العلاقات بين البلدين تسير وفق مسار واضح وثابت يقوم على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه قضايا المنطقة.
وأشار إلى أن ما تشهده العلاقات المصرية الإماراتية من تنسيق وتعاون ليس جديدًا، بل هو جزء من طبيعة العلاقة الوطيدة بين البلدين، خاصة في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.
علاقات تاريخية ودافئة مع سلطنة عمان
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان، قال كمال إن العلاقات المصرية العُمانية تتميز بالدفء والقوة والعمق، ولها امتداد تاريخي واضح، مؤكدًا أن ما يجمع القاهرة ومسقط يتجاوز المصالح السياسية ليصل إلى روابط الأخوة والتقدير المتبادل.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين ليست محل جدل أو اختلاف، مشددًا على أنه “لا جديد تحت الشمس” فيما يتعلق بعلاقات مصر بأشقائها في الخليج.
زيارة أخوية لمسقط ولقاء السلطان هيثم
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أجرى، الخميس، زيارة أخوية إلى سلطنة عمان استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، مشددًا على أن أمن الدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن وحدة المصير العربي تمثل أساسًا ثابتًا في السياسة المصرية.
ومن جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية، مثمنًا الدور المصري الفاعل في جهود التهدئة بمنطقة الشرق الأوسط.
محطة أبوظبي.. تضامن مع الإمارات ورفض للاعتداءات
كما شملت الجولة زيارة الرئيس السيسي إلى أبوظبي، حيث التقى نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأكد خلال اللقاء تضامن مصر الكامل مع الإمارات في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.
وشدد الرئيس السيسي على دعم القاهرة لأمن الإمارات واستقرارها، معربًا عن رفض مصر التام للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف سيادة الدولة، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة واضحة تؤكد وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

















0 تعليق