محليات
8

❖ عمرو عبدالرحمن
شهد المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026 عرض مجموعة واسعة من المشاريع الطلابية المبتكرة التي عكست تنوع اهتمامات الطلبة وقدرتهم على توظيف العلوم والتكنولوجيا لإيجاد حلول عملية لتحديات واقعية في مجالات الصحة والطاقة والزراعة والتعليم والسلامة والذكاء الاصطناعي.
وخلال جولة ميدانية لـ«الشرق» داخل أروقة المعرض، استعرض الطلبة أفكارهم البحثية التي تنوعت بين ابتكارات تستهدف دعم الاستدامة البيئية، وتطوير أنظمة ذكية لخدمة المجتمع، إلى جانب حلول تقنية تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات المختلفة.
وكشفت المشاريع المعروضة عن مستوى متقدم من الوعي العلمي لدى الطلبة، من خلال اعتمادهم على البرمجة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة في تطوير نماذج وتجارب تطبيقية تحاكي احتياجات المجتمع المحلي. كما حرص عدد من الطلبة على ربط مشاريعهم برؤية قطر الوطنية 2030، عبر التركيز على الاستدامة والابتكار ودعم القطاعات الحيوية، مؤكدين تطلعهم إلى تطوير هذه النماذج مستقبلًا وتحويلها إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

- روبوت لمراقبة التربة وتسميدها تلقائيًا
قدّمت الطالبتان الهنوف علي القطان وعائشة راشد النعيمي من مدرسة أسماء بنت أبي بكر مشروعًا بعنوان «تصميم منظومة روبوت متكاملة مزودة بآلية تغذية تلقائية للتربة»، يهدف إلى تطوير نظام ذكي لمراقبة جودة التربة وتزويدها بالعناصر الغذائية اللازمة بشكل آلي. وجاءت فكرة المشروع استجابة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي في قطر، خاصة مع التوسع في مبادرات التشجير وزراعة مليون شجرة.
واعتمد المشروع على تصميم روبوت ذكي مزود بمستشعرات يتم دفنها داخل التربة لقياس عدد من العناصر الأساسية والثانوية، مثل البوتاسيوم والفسفور والرطوبة، حيث تتم برمجة النظام على القيم المثالية للعناصر الغذائية.

- نظام هجين لتعزيز استدامة توليد الكهرباء
قدّم الطالبان فيصل الهاجري وأنس مراد، من مدرسة ابن سينا الثانوية للبنين مشروعًا بحثيًا بعنوان «الدوار الشمسي–الريحي الصديق للبيئة لتوليد الطاقة الكهربائية»، يهدف إلى تصميم نظام هجين يجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في نموذج واحد لتعزيز استقرار إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة. وجاء المشروع استجابة للتحديات المرتبطة بتذبذب إنتاج الطاقة المتجددة عند الاعتماد على مصدر منفرد، بما يدعم توجهات الاستدامة والطاقة النظيفة.
واعتمد المشروع على بناء نموذج تجريبي يضم خلايا شمسية صغيرة ومراوح هوائية مرتبطة بمحركات لتوليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب استخدام أدوات لقياس الجهد والتيار والقدرة الكهربائية الناتجة من كل مصدر.

- نموذج بيئي مستدام لتوليد الطاقة داخل المطارات
قدّم الطالبان حمد عثمان وليث حسام من مدرسة عمرو بن العاص الثانوية مشروعًا بحثيًا بعنوان «الطاقة المستدامة في المطارات التجارية باستخدام التيارات الهوائية الملاحية»، يهدف إلى استغلال حركة الرياح الناتجة عن إقلاع وهبوط الطائرات في توليد الطاقة الكهربائية داخل المطارات. وجاءت فكرة المشروع انطلاقًا من الحاجة إلى إيجاد حلول مبتكرة للطاقة النظيفة في قطاع الطيران، خاصة مع الارتفاع الكبير في استهلاك المطارات للطاقة وما ينتج عنه من انبعاثات كربونية مرتفعة.
واعتمد المشروع على تصميم نموذج تجريبي يحاكي عملية تثبيت توربينات هوائية صغيرة بالقرب من مدارج المطارات للاستفادة من التيارات الهوائية القوية الناتجة عن حركة الطائرات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق