محليات
38
أكد أنها أعظم أيام السنة..
د. عايش القحطاني
❖ محمد العقيدي
مع دخول الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، تتجدد الأجواء الإيمانية في المجتمع، ويحرص المسلمون على اغتنام هذه الأيام المباركة التي تعد من أعظم مواسم الطاعات وأكثرها فضلا، لما تحمله من نفحات روحانية وفرص عظيمة وأعمال صالحة. وأكد الشيخ عايش القحطاني، داعية واستشاري أسري، أن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تعد من أفضل أيام العام، مستشهدا بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من دلالات تؤكد فضلها ومكانتها العظيمة، موضحا: لقد خصت هذه الأيام بمضاعفة الأجر والثواب، الأمر الذي يدعو المسلمين إلى استثمارها خير استثمار. وقال القحطاني في تصريحات لـ «الشرق»: إن هذه الأيام المباركة تمثل فرصة حقيقية للمسلم لمراجعة نفسه والزيادة بالطاعات والعبادات، من خلال الإقبال على الصلاة وقراءة القرآن الكريم والإكثار من الذكر والدعاء والصدقات وصلة الأرحام، مشيرا إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام الأحب عن غيرها من أيام السنة.
وأضاف أن كثيرا من المسلمين يحرصون خلال هذه الفترة على صيام الأيام التسع من ذي الحجة، لما لها من فضل كبير وأجر عظيم، مبينا أن يوم عرفة يأتي في مقدمة هذه الأيام المباركة، حيث ورد في الحديث الشريف أن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة، وهو ما يعكس عظم هذه المناسبة الدينية ومكانتها في نفوس المسلمين. وأوضح أن فضل هذه الأيام لا يقتصر على الصيام فقط، بل يشمل جميع أنواع العبادات والطاعات، داعيا إلى الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، وإحياء السنن النبوية التي ترتبط بهذه الأيام المباركة، خاصة أن المسلمين يعيشون خلالها أجواء روحانية تتزامن مع أداء فريضة الحج في الأراضي المقدسة. وأشار القحطاني إلى أن هذه المواسم الإيمانية تعزز معاني التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، حيث يحرص الكثيرون على تقديم المساعدات للمحتاجين ودعم الأسر المتعففة والمشاركة في الأعمال الخيرية، مؤكدا أن الإسلام يدعو إلى استثمار المناسبات الدينية في نشر الخير وتعزيز الروابط الاجتماعية والإنسانية.
ودعا الأسر إلى غرس قيم العبادة وتعظيم الشعائر في نفوس الأبناء، من خلال تشجيعهم على الصيام والذكر وقراءة القرآن والمشاركة في الأجواء الإيمانية التي ترافق هذه الأيام، موضحا أن التربية الإيمانية في مثل هذه المواسم تترك أثرا إيجابيا كبيرا في بناء شخصية الأبناء وتعزيز ارتباطهم بالدين والقيم الإسلامية.
وبين أن الأيام الأوائل من ذي الحجة تمثل فرصة للتوبة الصادقة والابتعاد عن المعاصي، مؤكدا أن المسلم ينبغي أن يستقبل هذه الأيام بقلب حاضر وعزيمة صادقة على الطاعة والعمل الصالح، لما فيها من أبواب واسعة للرحمة والمغفرة والعتق من النار.
ولفت إلى أن كثيرا من الناس قد يغفلون عن قيمة هذه الأيام رغم عظم فضلها، داعيا إلى عدم الانشغال بالمظاهر أو الأمور الدنيوية على حساب اغتنام هذه النفحات الربانية، التي قد لا تتكرر للإنسان، مشددا على أهمية استثمار كل لحظة فيما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
وختم القحطاني حديثه بالتأكيد على أن مواسم الخير والطاعات تعد محطات مهمة لتزكية النفس وتقوية الإيمان، سائلا أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق