اقتصاد
42
الخطة الشاملة للدراجات الهوائية في دولة قطر
الدوحة - قنا
أعلنت وزارة المواصلات عن إطلاق الخطة الشاملة للدراجات الهوائية في دولة قطر، والتي تمثل إطارا استراتيجيا محدثا ومتكاملا لتطوير منظومة التنقل النشط، وتستهدف تعزيز استخدام الدراجات ووسائل التنقل المصغرة كأحد المكونات الرئيسية في منظومة النقل المستدام في الدولة.
ويأتي تحديث الخطة استجابة لمتطلبات النمو العمراني والسكاني المتسارع، ومواكبة للتطورات العالمية في أنماط التنقل الحديثة، بما يسهم في توفير خيارات تنقل آمنة ومستدامة وفعالة، وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة، ودعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية وترسيخ مكانتها كإحدى الدول الرائدة في تبني حلول النقل الذكي والمستدام.
واستند إعداد الخطة إلى دراسة شاملة شاركت فيها جهات حكومية، ومن القطاع الخاص ومؤسسات بحثية وأكاديمية، شملت تقييم أكثر من 1500 كيلو متر من مسارات الدراجات القائمة بواقع 937 كم بمسارات منفصلة و561 كم بمسارات مشتركة مع المشاة، وإجراء أكثر من 5000 استبيان لمستخدمي وسائل التنقل المصغرة وعينة بحثية للتعرف على سبل التحفيز على استخدام تلك الوسائل، إلى جانب عقد أكثر من 120 اجتماعا فنيا وتنسيقيا مع الجهات المعنية ومراجعة أكثر من 60 وثيقة وطنية وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وتبين من خلال تقييم الوضع الحالي أن 19 بالمئة من السكان يملكون دراجات هوائية أو وسائل التنقل المصغر ويتم استخدامها في أقل من 1 بالمئة في الرحلات اليومية، لذا تركز الخطة على تعزيز استخدام الدراجات الهوائية في التنقل اليومي أو كوسيلة رياضية وترفيهية بشكل آمن ومستدام وتنظيم استخدام وسائل التنقل المصغرة الأخرى المستجدة من خلال وضع خطة شاملة لتطوير البنية التحتية والمرافق والمسارات.
ولتحقيق هذه الأهداف، تتضمن مخرجات الخطة حزمة متكاملة من السياسات واللوائح التنظيمية والأدلة الفنية والمبادرات والمشروعات الرامية إلى تطوير شبكة وطنية مترابطة للدراجات ووسائل التنقل المصغرة وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لتخطيط وإدارة التنقل بها، بما في ذلك إضافة أكثر من 3800 كيلومتر من مسارات الدراجات، وإنشاء أكثر من 110 معابر مفصولة المستوى، إلى جانب استحداث سبعة مراكز خدمية متخصصة لدعم مستخدمي الدراجات والسكوترات الكهربائية.
وتوفر مخرجات الخطة مرجعا وطنيا موحدا يدعم الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تخطيط وتنفيذ المشاريع المرتبطة بالنقل النشط ووسائل التنقل المصغرة، بما يضمن رفع مستوى التكامل والكفاءة في التنفيذ، حيث تسهم في توحيد المعايير الفنية والتخطيطية وتعزيز التكامل بين مشاريع النقل والتخطيط العمراني، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وتحقيق مستهدفات الاستدامة والسلامة والربط الحضري، كما تهيئ الخطة في الوقت ذاته، بيئة جاذبة للاستثمار وتوسع فرص الشراكة مع القطاع الخاص في تطوير وتشغيل خدمات التنقل المصغر ومرافق وخدمات الدراجات، بما يعزز مساهمته ودوره كشريك رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وابتكارا.
وبهده المناسبة، قال المهندس عبدالله سيف السليطي الوكيل المساعد لشؤون النقل البري بوزارة المواصلات "إن الخطة الشاملة للدراجات الهوائية في دولة قطر تجسد التزام وزارة المواصلات بتطوير منظومة مواصلات متكاملة، وآمنة ومرنة ومستدامة تتيح سهولة الوصول إلى مختلف الوجهات الحيوية وتدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر كفاءة وصديقة للبيئة".
وأوضح "أن الخطة تنسجم مع استراتيجية وزارة المواصلات ومستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، كما تدعم ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال الإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الحياة والصحة العامة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز كفاءة شبكة النقل".
وأضاف أن الوزارة تحرص على التنسيق مع الشركاء لتفعيل آلية تنفيذ الخطة من خلال إعداد برنامج مرحلي متكامل (قصير، ومتوسط، وبعيد المدى)، مع تحديد أولويات واضحة للمشاريع ومؤشرات أداء لقياس التقدم المحرز والأثر المتحقق، بما يضمن التنفيذ الفعال والمستدام للخطة، مع متابعة مستمرة للأداء وتحديث الخطط وفقا للمتغيرات المستقبلية.
وقال المهندس عبدالله سيف السليطي: "نؤمن في وزارة المواصلات بأن نجاح هذه الخطة يعتمد على الشراكة وتضافر الجهود والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وشركائنا في مختلف القطاعات، بما يضمن تنفيذها بكفاءة وتحقيق أهدافها في ترسيخ ثقافة التنقل النشط وتعزيز مكانة دولة قطر كدولة رائدة في مجال النقل المستدام".
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية

















0 تعليق