للعام الثالث طلبة غزة بدون "حاسوب"

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عربي ودولي

22

08 يونيو 2026 , 07:00ص

غزة - ريما محمد زنادة

أصبح الحصول على جهاز حاسوب في قطاع غزة من الأشياء النادرة القريبة للمحال، الأمر الذي يزيد من معاناة فئات كثيرة من أبناء غزة بحاجة ماسة لجهاز "لاب توب" سواء للدراسة أو العمل.

وتشهد غزة للعام الثالث على التوالي منع الاحتلال الإسرائيلي السماح بدخول الكثير من المعينات التعليمية ومن بينها الحاسوب، مما يزيد الخناق على المؤسسات التعليمية خاصة طلبة المراحل الجامعية ذات تخصصات الوسائط المتعددة والبرمجة والهندسة الذين ترتبط دراستهم بشكل مباشر في برامج مرتبطة بأجهزة الحاسوب. وكذلك الأمر بالنسبة للتخصصات الأخرى في ظل الاعتماد على نظام التعليم عن بعد جراء استهداف الاحتلال الجامعات والمؤسسات التعليمية.

وذكرت الطالبة سمية أمجد (19 عاماً) لـ "الشرق"، أنها فقدت جهازها الحاسوب خلال الحرب، الأمر الذي زاد معاناتها في استكمال دراستها الجامعية في كلية الهندسة. ولفتت إلى أن نظام الدراسة لديها بالأصل يعتمد على برامج وتصميمات من المحال القيام بها من غير جهاز.

وأوضحت أنها حاولت شراء جهاز لكن الأمر كان مستحيلا بالنسبة لها نظرا لارتفاع سعره. وأشارت إلى عدم وجود جهاز جديد ورغم ذلك فالأسعار مرتفعة على الأجهز المستعملة. وبينت أنها كانت قبل الحرب تشتري الجهاز الجديد بأسعار معقولة تتراوح بين (400 - 900) دولار والسعر بتفاوت حسب النوعية والحاجة له، لكن اليوم الأسعار غير معقولة فالجهاز القديم للاستخدامات المكتبية فقط يزيد سعره عن (1300) دولار، وإذا كان بمواصفات أعلى فالسعر للجهاز المستعمل يصل حتى (2000) دولار.

وحسب جولة لمراسلة "الشرق" على عدد من محلات أجهزة الحاسوب فقد تبين لها عدم وجود أجهزة جديدة نظرا لمنع الاحتلال دخولها منذ أكثر من 3 أعوام، وأن الأجهزة المعروضة في المحلات كلها أجهزة مستعملة غالبا يتم شراؤها من مواطنين اضطروا لبيعها بعد الحرب لحاجتهم الملحة للحصول على المال بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، ويعمل صاحب المحل على توفير ما يحتاجه من قطع ويتم بعد ذلك بيعه بأسعار مرتفعة بسبب قلة العرض وزيادة الطلب.

وقال الطالب سامح مجدي (20 عاماً) لـ "الشرق" إن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع أسعار الأجهزة بل كذلك في عدم جودتها، مشيرا إلى أنه اشترى جهازا بسعر يقارب الألف دولار وتبين بعد الاستخدام أنه رديء وبطاريته تالفة.

وأوضح أنه اضطر لتأجيل دراسته في تخصص الوسائط المتعددة نظرا لفقدان جهازه في الحرب وعدم امتلاكه جهازا آخر.

أما الطالبة سارة شهير (20 عاماً) والتي تبقى لها عام واحد فقط على التخرج، فقد قررت دراسة تخصص آخر. وأشارت إلى أنها حاليا تدرس تخصص التمريض نظرا لعدم قدرتها على شراء جهاز حاسوب، خاصة أن ظروفها المالية صعبة جدا بعد استشهاد والدها وشقيقه وقصف منزلها.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق