المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تشارك في أعمال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عربي ودولي

4

10 يونيو 2026 , 09:12م

نيويورك - قنا

شاركت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ممثلة بمركزي الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة والنور للمكفوفين، في أعمال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، الذي عقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة "نيويورك"، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وترسيخ حضور دولة قطر في المحافل الدولية المعنية بقضايا الإعاقة والتمكين الاجتماعي.

وترأس وفد المؤسسة المشارك السيد مشعل عبدالله النعيمي، المدير التنفيذي لمركز النور للمكفوفين.

وفي إطار أعمال المؤتمر، نظمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، بالتعاون مع البعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حدثا جانبيا بعنوان "من التعليم إلى المشاركة الاقتصادية: إعادة تصميم مسارات الانتقال للأشخاص ذوي الإعاقة في عصر الذكاء الاصطناعي"، وذلك بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، ومركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك)، والمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وجاء تنظيم الحدث انطلاقا من الحاجة إلى معالجة الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم وفرص الاندماج الفعلي في سوق العمل، لا سيما للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد، والانتقال من النماذج التقليدية القائمة على الفصل بين التعليم والتدريب والتوظيف إلى مسارات متكاملة تربط بين التعلم والتطبيق العملي والمشاركة الاقتصادية.

وسلط الحدث الضوء على الإمكانات التي توفرها التقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في دعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تكييف أساليب التعلم وفق الاحتياجات الفردية، ودعم أداء المهام في بيئات العمل الحقيقية، وتبسيط العمليات المعقدة، وتعزيز فرص المشاركة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الدعم المباشر.

كما ناقش المشاركون عددا من المحاور الرئيسية، من بينها الحواجز التي تعيق الانتقال الفعال من التعليم إلى سوق العمل، وسبل إعادة تصميم مسارات الانتقال من خلال التعلم المتكامل والتقنيات الذكية، وآليات تحويل الممارسات الناجحة إلى سياسات وطنية مستدامة وقابلة للتوسع بما يتناسب مع السياقات المختلفة.

وعلى هامش أعمال المؤتمر، شارك مركزا النور للمكفوفين والشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات يوم المجتمع المدني، حيث قدم مركز النور للمكفوفين مداخلة تناولت أهمية بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود من خلال تطوير أنظمة رعاية ودعم شاملة ومستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز استقلاليتهم ويكفل مشاركتهم الكاملة في مختلف جوانب الحياة.

وركزت المداخلة على أهمية الانتقال من النماذج التقليدية للرعاية المؤسسية إلى نماذج مجتمعية تتمحور حول الشخص، بما يضمن الكرامة والاستقلالية وحرية الاختيار، إلى جانب توفير منظومة متكاملة للدعم تشمل التدخل المبكر والتأهيل وخدمات العيش المستقل والتعليم الدامج والصحة النفسية والتكنولوجيا المساندة وفرص المشاركة المجتمعية والاقتصادية.

كما أكدت المداخلة أهمية تعزيز الاستثمار في الخدمات المجتمعية المستدامة والقابلة للوصول، ودعم الأسر ومقدمي الرعاية والعاملين في المجال من خلال التدريب وبناء القدرات وتوفير الموارد اللازمة، مع الحفاظ على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم وخدماتهم، انطلاقا من مبدأ "لا شيء يخصنا بدوننا" باعتباره أساسا لتحقيق التنمية الشاملة القائمة على حقوق الإنسان.

واستعرضت المداخلة تجربة المركز في مجالات التمكين والتأهيل والتدريب والوصول إلى الخدمات، ودور هذه الجهود في تعزيز الاستقلالية والمشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل المجتمع.

وفي السياق ذاته، شارك مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات يوم المجتمع المدني، حيث أكد خلال مداخلته أن التحدي اليوم لا يكمن في توفير المزيد من الخدمات فحسب، بل في ضمان تكاملها وترابطها بما يمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية والمشاركة الكاملة في المجتمع.

وشدد المركز على أن نجاح أنظمة الدعم لا يقاس بعدد الخدمات المقدمة، وإنما بمدى قدرتها على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وتنمية مهاراتهم، والوصول إلى فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية على قدم المساواة مع الآخرين، بما يعزز استقلاليتهم ويرسخ دمجهم الفاعل في المجتمع.

وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ومراكزها المتخصصة في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فرص تمكينهم واستقلاليتهم، كما تعكس حرص دولة قطر على المساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى بناء مجتمعات أكثر شمولا واستدامة.

وتندرج هذه المشاركة ضمن دور المؤسسة في تفعيل صفتها الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، بما يعزز حضورها في المحافل الدولية ويسهم في تبادل الخبرات والممارسات الداعمة لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق