وسائل إعلام عالمية تشيد بأداء منتخب قطر في مستهل مشواره بالمونديال

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

60

14 يونيو 2026 , 07:59م

الدوحة - قنا

 فرض المنتخب القطري لكرة القدم نفسه أحد أبرز عناوين الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026، بعدما انتزع تعادلا ثمينا أمام المنتخب السويسري بهدف لمثله ضمن منافسات المجموعة الثانية من المونديال المقام حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والمستمر حتى 19 يوليو المقبل.

ولم تتوقف أهمية النتيجة عند حدود حصول "الأدعم" على أول نقطة في تاريخه بكأس العالم خلال مشاركته الثانية في البطولة بعد ظهوره الأول في نسخة كأس العالم FIFA قطر 2022، بل امتدت إلى ما هو أبعد من ذلك، بعدما حظي المنتخب بإشادات واسعة من عدد من وسائل الإعلام العالمية التي سلطت الضوء على المستوى الفني المتميز والانضباط التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها الفريق أمام أحد أكثر المنتخبات الأوروبية استقرارا وخبرة على الساحة الدولية.

وأجمعت غالبية التغطيات الإعلامية على أن المنتخب القطري قدم أداء ناضجا عكس حجم التطور الذي شهدته الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من الصمود أمام الضغط السويسري لفترات طويلة من المباراة، قبل أن ينجح في العودة بالنتيجة خلال الوقت بدل الضائع عبر هدف المدافع المخضرم خوخي بوعلام، في مشهد جسد الروح القتالية العالية التي تحلى به اللاعبون حتى اللحظات الأخيرة.

ورأى موقع "ESPN" الأمريكي أن المنتخب القطري حقق مفاجأة لافتة بعدما انتزع تعادلا متأخرا أمام المنتخب السويسري ليحصد أول نقطة في تاريخه بكأس العالم.

وأوضح الموقع، في تقرير حمل عنوان "سويسرا تشعر بخيبة أمل كبيرة بعد حرمانها من الفوز أمام قطر الفخورة بأول نقطة لها في كأس العالم"، أن المنتخب السويسري تقدم عبر بريل إمبولو من ركلة جزاء، لكنه فشل في ترجمة أفضليته إلى انتصار رغم سيطرته على مجريات اللقاء، في وقت أظهر فيه المنتخب القطري تماسكا كبيرا وقدرة واضحة على الصمود.

وأضاف التقرير أن الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع شهدت تسجيل هدف التعادل الذي أشعل فرحة كبيرة بين اللاعبين والجماهير القطرية، في مقابل خيبة أمل واضحة داخل المعسكر السويسري الذي كان يعتقد أنه في طريقه لحصد النقاط الثلاث.

وختم الموقع بالإشارة إلى أن المنتخب القطري يأمل أن يشكل هذا التعادل نقطة تحول في مسيرته المونديالية، وأن يساعده على طي صفحة المشاركة السابقة في كأس العالم 2022 عندما أصبح أول منتخب مضيف يخسر جميع مبارياته في دور المجموعات.

من جانبها، رأت الكاتبة الإيطالية أليس كاكامو أن صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم القطرية كتبت على ملعب سانتا كلارا في الولايات المتحدة، عندما نجح المنتخب القطري في فرض التعادل على المنتخب السويسري خلافا لكل التوقعات المسبقة.

وأضافت في تحليل نشرته صحيفة "CalcioWeb" الإلكترونية الإيطالية تحت عنوان "إنجاز قطري بفضل تصديات أبو ندى"، أن المنتخب السويسري، الذي دخل المباراة منتشيا بفوزه التاريخي على إيطاليا في دور الـ16 من بطولة أمم أوروبا 2024، اصطدم بمنتخب قطري أظهر كبرياء كبيرا وروحا قتالية عالية، إلى جانب التألق اللافت للحارس محمود أبو ندى الذي قدم مباراة استثنائية وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة حاسمة.

ولفتت إلى أن المنتخب القطري رفض الاستسلام حتى صافرة النهاية، ليحقق نتيجة وصفتها بأنها انتصار تاريخي للكرة القطرية، مقابل خيبة أمل كبيرة للمنتخب السويسري الذي أهدر فوزا بدا في متناوله.

بدورها، اعتبرت وكالة "DKNews" الكازاخستانية للأنباء أن نتيجة المباراة تمثل علامة فارقة في تاريخ الكرة القطرية، خصوصا أنها جاءت بعد المشاركة السابقة التي انتهت من دون تحقيق أي نقطة.

وأشارت الوكالة إلى أن المنتخب القطري ظهر بصورة أكثر نضجا وثقة مقارنة بمشاركته الأولى، ونجح في تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أكثر المنتخبات استقرارا في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف التقرير أن هذه النتيجة تعكس حجم التطور الذي شهدته كرة القدم القطرية، بفضل التطور في البنية التحتية الرياضية، وإعداد اللاعبين الشباب، والاستفادة من خبرات فنية عالمية أسهمت في الارتقاء بمستوى المنتخب.

وختمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن المنتخب القطري بات اليوم منافسا يحظى بالاحترام على المستوى الدولي، وأن التحدي المقبل يتمثل في تحقيق أول انتصار مونديالي ومواصلة التقدم نحو مستويات أعلى من التنافسية.

وسلطت صحيفة "The Telegraph" البريطانية الضوء على الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة قطر وسويسرا في مستهل منافسات المجموعة الثانية من كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما أثار قرار احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب السويسري الكثير من التساؤلات.

وأوضحت الصحيفة أن الإعادات التلفزيونية أظهرت شبهة تسلل على لاعب الوسط السويسري ريمو فريلير قبل تعرضه للعرقلة من الحارس محمود أبو ندى داخل منطقة الجزاء، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول صحة القرار.

وأضافت الصحيفة في تقرير بعنوان "قطر تفاجئ سويسرا" أن المنتخب القطري عاقب نظيره السويسري على التراجع في الدقائق الأخيرة، لينتزع تعادلا مستحقا في نهاية المطاف.

أما وسائل الإعلام السويسرية، فقد تعاملت مع النتيجة باعتبارها تعثرا غير متوقع للمنتخب السويسري، مقابل احتفاء قطري واسع بالنقطة التاريخية الأولى في كأس العالم.

وقالت شبكة راديو وتلفزيون سويسرا "RTS"، في تقرير حمل عنوان "سويسرا تفشل في بداية مشوارها بالمونديال"، إن المنتخب السويسري فرط في فوز كان في متناوله، فيما احتفلت قطر بتعادل تاريخي في كأس العالم.

وأضافت الشبكة أن المنتخب القطري استغل اللحظات الأخيرة بأفضل صورة ممكنة عندما ارتقى خوخي بوعلام وسجل هدف التعادل برأسية وصفتها بالرائعة، معتبرة أن سويسرا وضعت نفسها في موقف معقد بسبب عجزها عن حسم المباراة مبكرا.

واعتبرت صحيفة "20 Minutes" السويسرية أن النتيجة كانت مخيبة للآمال بالنسبة للمنتخب السويسري الذي أهدر العديد من الفرص ولم ينجح في إضافة هدف ثان يحسم المواجهة.

أما صحيفة "24heures" فقالت إن المنتخب القطري نجح في مفاجأة السويسريين وإجبارهم على الاكتفاء بنقطة واحدة، رغم اعتماده على التنظيم الدفاعي،  كما رأت أن المنتخب السويسري بدا مترددا ومقيدا في العديد من فترات المباراة.

من جهتها، نقلت صحيفة "La Liberté" تصريحات قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا الذي أشاد بالمستوى الذي قدمه المنتخب القطري وحارسه محمود أبو ندى، حيث قال تشاكا: "الحارس القطري قدم مباراة بمستوى عالمي، كما يجب أن نظهر الاحترام لمنتخب قطر الذي صمد طوال اللقاء قبل أن يستغل فرصته".

وأضاف، بحسب الصحيفة، أن افتقاد الانضباط داخل الملعب لا يسمح بالفوز على منتخب مثل قطر، في إشارة واضحة إلى احترامه للمستوى الذي قدمه /الأدعم/.

بدورها، وصفت صحيفة "Le Nouvelliste" النتيجة بأنها تعثر للمنتخب السويسري، معتبرة أن الحصيلة كانت مخيبة للآمال، في وقت احتفلت فيه قطر بتعادل يحمل قيمة معنوية كبيرة أمام أحد المنتخبات الأوروبية القوية.

أما صحيفة "Blick"، فقد أشادت بأداء المنتخب القطري، مؤكدة أن رجال المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي أظهروا شخصية قوية وروحا قتالية عالية، ولم يكونوا خصما سهلا رغم الضغط السويسري المتواصل.

وأضافت أن المنتخب القطري واصل القتال حتى اللحظة الأخيرة، لينال مكافأته بهدف التعادل الذي منحه أول نقطة في تاريخه بكأس العالم.

واتفقت معظم التغطيات الإعلامية العالمية على أن المنتخب القطري قدم أداء مقنعا من الناحيتين التكتيكية والذهنية، ونجح في فرض احترامه على منافس أوروبي يملك خبرة كبيرة في البطولات الدولية.

كما عكست الإشادات المتكررة بالحارس محمود أبو ندى، والمدرب جولين لوبيتيغي، والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، صورة إيجابية عن التطور الذي تشهده الكرة القطرية وقدرة "الأدعم" على المنافسة بصورة أفضل في النسخة الحالية من كأس العالم.

ومع أن الطريق لا يزال طويلا في البطولة، فإن النقطة التي انتزعها المنتخب القطري أمام سويسرا بدت، في نظر كثير من وسائل الإعلام العالمية، أكثر من مجرد تعادل في الجولة الأولى، بل رسالة واضحة بأن "الأدعم" دخل مونديال 2026 بعقلية مختلفة وطموح يتجاوز حدود المشاركة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق