«الاستئناف» تلزم جهة بدفع 2.5 مليون ريال لموظف

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

26

قضت باحتساب فروق مكافأة نهاية خدمته..
18 يونيو 2026 , 07:06ص

❖ وفاء زايد

أيدت محكمة الاستئناف حكم أول درجة بإنصاف موظف في جهة إدارية، وألزمت جهة عمله بأن تؤدي مبلغاً قدره مليونان و516 ألفا و996 ريالاً عن فروق مكافأة نهاية الخدمة.

تفيد الوقائع أنّ موظفاً تقدم بدعواه أمام القضاء مطالباً جهة عمله بإعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة عن مدة خدمته سواء قبل أو بعد قانون رقم 10 لسنة 1994 وفقاً للعقد المبرم بينه والعمل على أساس مرتب شهرين عن كل عام من سنوات خدمته وتحسب على أساس آخر أجر أساسي للمدعي صاحب الدعوى وقدره 37125 ريالاً مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وبأداء المدعى عليها وهي جهة العمل المقابل النقدي المستحق عن رصيده من الإجازات السنوية التي لم يستنفدها خلال مدة عمله التي انتهت.

تحكي تفاصيل الوقائع أنّ المدعي شرع في خدمة المدعى عليه كموظف وتمّ إنهاء خدماته وتسلم مكافأة نهاية الخدمة الذي تمّ احتسابه على أساس راتب فترتين وليس على أساس آخر راتب أساسي تقاضاه وقت إنهاء خدماته مخالفاً للعقد وللمدعي رصيد إجازات لم يستنفدها خلال مدة خدمته مما حدا به لإقامة دعواه.

تحكي حيثيات الحكم وقائع الدعوى تبين أنّ عقد العمل المبرم بين الطرفين تضمن حقوقاً وامتيازات أفضل مما هو منصوص عليه وينص عقد الموظف أنه يستحق راتبا أساسيا لمدة شهر عن كل سنة خدمة من سنة إلى 5 سنوات، وراتبا أساسيا لمدة شهر ونصف عن كل سنة خدمة من 6 إلى 10 سنوات، وراتبا أساسيا لمدة شهرين عن كل سنة خدمة عن المدة من السنة رقم 11 وما بعدها.

وقدم المحامي الدكتور جذنان الهاجري، الوكيل القانوني للموظف المتضرر مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت أحقية موكله في حقوقه المالية.

وجاء في حيثيات الحكم أنّ المدعى عليها لما احتسبت مستحقات المدعي عن مكافأة نهاية الخدمة على خلاف مقتضى العقد المبرم بينها وبين المدعي وتكون قد خرقت المادة 11 من العقد ويتعين إلزامها بدفع مبلغ قدره 251699 ريالاً فروق مكافأة نهاية الخدمة.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها وهي جهة عمل الموظف أن تؤدي مبلغاً قدره 251699 ريالاً عن فروق مكافأة نهاية الخدمة وهي مليونان و500 ألف ريال.

والجهة الإدارية لم يلقَ هذا الحكم قبولاً لديها فتقدمت بدعواها أمام محكمة الاستئناف، منازعات إدارية ضد الموظف الذي كسب حكم أول درجة، مطالبة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقضاء مجدداً برفض الدعوى.

وكان الحكم قد أصاب صحيح القانون لقيامه على أسباب صحيحة سائغة مما يكون معه الاستئناف الماثل غير قائم على سند من القانون يتعين القضاء برفضه.

وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المطعون فيه وألزمت كل مستأنف مصاريف استئنافه.

من جهته، قال المحامي الدكتور أحمد صابر: لقد جسد هذا الحكم مبدأً قضائياً مستقراً مؤداه أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الحقوق والمزايا التي تقررها جهة العمل لموظفيها بعقود العمل لا يجوز الانتقاص منها أو الالتفاف عليها عند انتهاء الخدمة. 

وقد أكدت المحكمة الإدارية أن احترام الالتزامات التعاقدية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق العدالة الوظيفية وحماية الحقوق المالية للموظفين، وهو ما نثمنه في هذا القضاء المنصف الذي انتصر لصحيح القانون وأرسى مبدأً مهماً في احتساب مكافأة نهاية الخدمة.

 ويعكس هذا الحكم الدور المحوري للقضاء في تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الوظيفية، ومن شأن هذا المبدأ أن يعزز الثقة في بيئة العمل ويحفظ الحقوق ويكرس الأمن القانوني لجميع العاملين.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق